التصنيفات
منوعات

أحلام تتسكع على أرصفة الضياع .

عندما يتبقى على الانتصار تضحية واحده فقط

بها يصبح لكل ما كان من تضحيات معنى

كان الظلام يسود المدينة و الخوف يترصد في طرقاتها

والنتيجة طرقات خاليه من احد

تطوق المدينة جحافل من جيوش تعبئ اليأس و تحشد الحزن في ذخيرتها

و

في الصباح تنتهي المهلة و تعود المجازر للارتكاب

شرط واحد و تضحية أخرى تنقذ المدينة من الهلاك المحتم لو لم تقبل به

أو بالأصح لم يقبل فارسها به

طلوا منه أن يسلم نفسه لهم بكل سهوله
بعد أن قاد ضدهم الغارات تلو الغارات

بعد أن حرمهم حلو النوم ولذة الانتصارات

ولكن لم يعد يمتلك العدة و العداد

فصرخات الأطفال و نظراتهم له عندما يعود

وهو محمل بجثث أبائهم تقتله كل مره

يتمنى أن يحرر المدينة ولكن من كانوا العون له قضوا حتفهم في سبيل ما يطمح له

ولم يتبقى سوى جبناء رضوا أن يختبئوا خلف نسائهم

ويزعقوا هنا و هناك مطالبين أن يسلم نفسه

الجوع و الخوف كان يضيق مساحات المدينة الشاسعة

في ظلمة الليل تسل الى مقابر الأوفياء من صحبه الراحلين

بكاء حينها لمرارة وحدته و غص حينما اخبرهم بأنه لم يعد يمتلك سوى روحه لتحرير المدينة من قيود الحصار و ليس من قيود الاستعمار

يشكو قلة الحيلة و قسوة الاحتلال

لم يتبقى على الشروق سوى دقائق

كان القادة بالخارج يتهيئون لبدء الدمار

ولكنهم فرحوا عند رؤيته من غير سلاحه يمشي إليهم كأسد مكبل بالقيود

كان يتجه إليهم بشموخ ويحزن لانكسار المدينة

بعدها

سلبوا عقله وأطلقوه في طرقات المدينة من جديد

لا يتذكر شي إلا حينما يجن الليل

وتحط حوله أرواح من رحلوا شهداء في سبيل الحريه

يتذكر أيام المجد و القوه يأمرهم بالاصطفاف خلفه

ويقودهم بعصا خشبية في طرقات المدينة

يحارب سراب أعدائه و طيفهم

ما يؤلمني حقا عند زيارتي لتلك المدينة وسؤالي عن ذلك الشخص

قالوا عنه انه مجنون المدينة

وعندما علمت قصته أخبرتهم بأنه هو فارسها

لا اعلم لما أنكروا قصته و قصة من ضحوا معه

أيعقل أن يصل إنكار البشر إلى هذا الحد

أم أن الاحتلال أزاح ذلك التاريخ من عقول أهل المدينة كي لا يرث الأحفاد مجد الأجداد ويعود

كبرياء المدينة من جديد

ولا زال ذلك الحلم يتسكع في طرقات المدينة ينتظر فارس يعيد الكره و يحقق الانتصار ….




كلمات رائعه
وذائقه شعريه جميله
الله يعطيك العافيه
تقبلي مروري



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.