التصنيفات
منوعات

الختان في الشريعة الاسلامية

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

حبيباتى الكرام احببت ان اضع بين اديكم هذا الموضوع الطيب كي تعم الافادة في هذا الموضوع الذي اختلف عليه الكثير من الناس و هناك من حرم الختان للاناث و الله قد احل الختان للاناث فهنا جمعت لكم هذه المعلومات من اكثر من موقع و ارجو ان تعم الافائدة للجميع …

يان دليل الإجماع في مشروعية ختان الإناث

تُعدّ قضية ختان الإناث من القضايا الدينية الإسلامية التي وقع التلبيس و التدليس فيها في عصرنا هذا ، و جرى إثارتها و تضخيمها و تشويهها ، كما جرى التشكيك في مشروعيتها ، و كثر الجدال و الكلام فيها ، في ديار الإسلام و في غير ديار الإسلام ؛ بسوء قصد من البعض ، و بسوء فهم من البعض الآخر .

و ما كان لهذه القضية أن تُثار أصلاً ؛ لمشروعية ذلك الختان في الإسلام ، و وجود المُبرِرّ و المُسَوّغ الشرعي لفعله ؛ متمثلاً بالنصوص الحديثية الصحيحة الثبوت ، و الإجماع على دلالتها على تلك المشروعية ، مثله في ذلك مثل ختان الذكور .
و هو موضوع هذه الدراسة .

و ما كان لي أن أكتب الآن في مثل تلك القضية البسيطة الأثر – في الوقت الذي تعاني فيه أمة الإسلام من قضايا كبيرة الخطر على وجودها و مصيرها ، مما نشهده الآن في كل مكان – إلاّ لكونها قضية دينية ، تتعلق بحكم مقرر من أحكام الدين ، لا يجوز السكوت على إنكاره ، أو التهاون على إبطاله ، و حظره و تجريمه !
و كذا لاعتباري الانشغال بمثلها من قضايا الأحكام الشرعية الثابتة نوعاً من أنواع الرباط على ثغرٍ من ثغور الإسلام ، و دفاعاً عن شرعه ، و بياناً لأحكامه .

و هناك أدلة دينية معتبرة في مشروعية ختان الإناث في الإسلام ؛ هي السُنة الصحيحة ، و الإجماع المبنيّ عليها . و سيأتي بيانه

و المشروعية : نسبة إلى المشروع ، و هو اسم مفعول من شرَع : أي : سَنّ ؛ ففي " المخصص " لابن سيده : شَرَعَ الدِّينَ : سنَّه .
و في " المحكم والمحيط الأعظم " – لابن سيده أيضاً – : شَرَعَ الدين يَشْرَعُه شَرْعا: سَنَّه. وفي التنزيل: (شَرَعَ لكم مِن الدّينِ ما وَصَّى به نُوحا) . اهـ
و أمرٌ مشروع : مسنون . سَنّه الشرع .
و في " الحدود الأنيقة و التعريفات الدقيقة " للإمام زكريا الأنصاري :
المشروع : ما أظهره الشرع . اهـ

و أقل أحوال المشروعية الجواز و الإباحة .

أولاً : دليل السُنة على مشروعية ختان الإناث

1 – حديث عائشة رضي الله عنها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا جلس بين شعبها الأربع ، ومَسّ الختانُ الختانَ ، فقد وجب الغسل " .
حديثٌ صحيحٌ أخرجه الإمام مسلم في " صحيحه "

و هو في موجب الغسل عند جماع الزوجيْن ، و المراد : ختان الرجل و ختان ، و المقصود : موضعهما . أي موضع ختان الرجال و موضع ختان .
و يلزم من ذكر النبي صلى الله عليه و سلم و تصريحه بهذا الختان و ذاك – و عدم ورود إنكاره لأيّ منهما – إباحته لهما قطعاً و جزماً .
و هذا الحديث جاء مُفسّراً بقول النبي صلى الله عليه و سلم في رواية أخرى ؛ بلفظ : " إذا جاوز الختانُ الختانَ وجب الغسل " .
أخرجه الترمذي و غيره .

2 – و عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " الفطرة خمس – أو خمس من الفطرة – : الختان ، والاستحداد ، وتقليم الأظفار ، ونتف الإبط ، وقص الشارب " . متفقٌ عليه
أخرجه الإمامان البخاري و مسلم في " صحيحيهما " ، و غيرهما .

و لفظ " الختان " هنا : عامٌ . فيدخل فيه ختان الذكور و ختان الإناث ؛ قال الإمام مالك رحمه الله – و هو من كبار أتباع التابعين ( 1 ) ، و إمام دار الهجرة – : ( من الفطرة ختان الرجال و النساء ) .
ذكره الإمام ابن عبد البر في كتابه " التمهيد لما في الموطأ من المعاني و الأسانيد " .

هذا ، و قد انعقد الإجماع على مشروعية ختان الإناث ، و هو إجماعٌ مبنيّ على تلك الأحاديث و نحوها ، و عمل الإجماع هو رفع مرتبة الأدلة من الظنية إلى القطعية ، من حيث الثبوت و الدلالة .

ثانياًً : دليل الإجماع ، و انتفاء الخلاف

الإجماع هو ثالث أدلة الأحكام الشرعية بعد الكتاب و السُنة – كما هو مقرر عند علماء الأصول – و هو " عبارة عن اتفاق جملة أهل الحَل والعَقد من أمة محمد صلى الله عليه و سلم في عصر من الأعصار على حكم واقعة من الوقائع " ؛ كما قال الآمدي ، و أهل الحَل و العَقد هم العلماء المجتهدون .
و إجماع المسلمين من المجتهدين حجة في الشرع ؛ كما قال الإمام الوزير ابن هبيرة الشيباني في كتنابه " اختلاف الأئمة العلماء " .
و ذلك لعصمة أمة الإسلام من الاجتماع على الضلالة ؛ لقول النبيّ صلى الله عليه و سلم : " إن الله أجاركم من ثلاث خلال : أن لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعا ، وأن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق ، وأن لا تجتمعوا على ضلالة " . رواه أبو داود في " سُننه " .

و قد أخرج الإمام الحاكم – في " المستدرك على الصحيحين " – عدة أحاديث ذكر أنها من حجة العلماء بأن الإجماع حجة ، و منها الحديث الذي رواه عن عبد الرزاق عن إبراهيم بن ميمون العدني – وكان يسمى قريش اليمن ، وكان من العابدين المجتهدين – قال : قلت لأبي جعفر : والله لقد حدثني ابن طاوس ، عن أبيه ، قال : سمعت ابن عباس ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يجمع الله أمتي على ضلالة أبدا ، ويد الله على الجماعة » . قال الحاكم : « فإبراهيم بن ميمون العدني هذا قد عدّله عبد الرزاق وأثنى عليه ، وعبد الرزاق إمام أهل اليمن ، وتعديله حجة » . اهـ

و حكى الحاكم إجماع أهل السنة على هذه القاعدة من قواعد الإسلام : قاعدة عدم اجتماع الأمة على ضلالة أبداً .

و قد اجتمعت أمة الإسلام – مُمثّلةً بالمجتهدين من علمائها – على مشروعية و إباحة ختان الإناث .
وقع الاتفاق ، و انعقد الإجماع على مشروعية ختان الإناث ، و صرّح بذلك المتقدمون من العلماء الأعلام .
و العلماء المجتهدون الذين آلت إليهم الإمامة في الفقه و العلم بالأحكام الشرعية – عند أهل السُنة – : الأئمة الأربعة ، و هم : : أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، رضي اللَّهِ عنهم .

أ – و في قضية الختان قال الإمام ابن هبيرة الشيباني ( 2 ) : ( اتفقوا على أن الختان في حق الرجال ، والخفاض في حق الأنثى مشروع ) . اهـ

قاله في ( باب الختان ) من كتابه " اختلاف الأئمة العلماء " ، و قال : رأيت أن أجعل ما أذكره من إجماع مشيرا به إلى إجماع هؤلاء الأربعة ، وما أذكره من خلاف مشيرا به إلى الخلاف بينهم . ( 3 )
و اتفاقهم حجةٌ قاطعة ؛ كما قال ابن قدامة .

ب – و لم يُنقل خلافٌ في تلك المشروعية ، و هو ما صرّح به الإمام ابن رجب الحنبلي ( 4 ) في كتابه " فتح الباري " – و هو غير كتاب الحافظ ابن حجر " – ؛ قال : ( وختان مشروع ، بغير خلاف ) . اهـ

و انتفاء الخلاف هو معنى و مقتضى الإجماع .
و الإمام ابن رجب نفى وجود ذلك الخلاف ، و هو إمام جليلٌ عالمٌ بما يقول ؛ فكان هذا إجماعاً – و هذا مُغايرٌ لِما لو قال مثلاً : لا أعلم فيه خلافاً ، الذي قد يُنازع في اعتباره إجماعاً ، و هو المقصود بقول الإمام ابن حنبل ( من ادعى الإجماع فهو كاذب ) ( 5 ) – .

و انتفاء الخلاف في مشروعيته جزم به الإمام ابن حزم قبله ( 6 ) في كتابه " مراتب الإجماع " ، حيث أدخل فيه إباحة ختان النساء ، و قال في مقدمته : وإنما ندخل في هذا الكتاب الإجماع التام الذي لا مخالف فيه البتة ، الذي يُعلم كما يُعلم أن الصبح في الأمن والخوف ركعتان ، وأن شهر رمضان هو الذي بين شوال وشعبان ، وأن الذي في المصاحف هو الذي أتى به محمد صلى الله عليه وسلم وأخبر أنه وحي من الله ، و أن في خمس من الإبل شاة ، و نحو ذلك . اهـ

جـ – و في كتاب " مراتب الإجماع " ؛ قال الإمام ابن حزم ( 7 ) : ( واتفقوا أن من ختن ابنه فقد أصاب ، واتفقوا على اباحة الختان للنساء ) . اهـ

و مراده بالاتفاق : اتفاق جميع العلماء ؛ ذكره في مقدمته ، و قال : إنما نعني بقولنا : ( العلماء ) : مَن حُفِظ عنه الفتيا من الصحابة ، والتابعين ، وتابعيهم ، وعلماء الأمصار ، وأئمة أهل الحديث ، ومن تبعهم ، رضي الله عنهم أجمعين . اهـ
و اتفاقهم هذا على إباحة ختان النساء هو من الإجماع الذي سمّاه : " الإجماع اللازم " ؛ كما قال في مقدمة كتابه هذا ( 8 ) .

و قال : وصفة الإجماع هو ما تيّقن أنه لا خلاف فيه بين أحد من علماء الاسلام ، ونعلم ذلك من حيث علمنا الأخبار التي لا يتخالج فيها شك ؛ مثل أن المسلمين خرجوا من الحجاز واليمن ففتحوا العراق وخراسان ومصر والشام ، وأن بني أمية ملكوا دهرا طويلا ، ثم ملك بنو العباس ، وأنه كانت وقعة صفين والحرة ، وسائر ذلك مما يعلم بيقين وضرورة . انتهى

و لأجل هذا العلم بيقين و ضرورة بمواضع الإجماع قال ابن حزم بكفر مخالف الإجماع ، بشرط قيام الحجة عليه بأنه إجماع ، في واقعة من الوقائع . و ختان الإناث من هذا القبيل ، من حيث قيام الحجة .

د – و إضافةً إلى ما تقدم : فقد وقع التصريح بالإجماع على مشروعية ختان الإناث ، و ذلك فيي كتاب " البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار " للإمام أحمد بن يحيى بن المرتضى ( 9 ) ؛ جاء فيه : ( والختان مشروع إجماعا للرجال والنساء ) . اهـ

* * *

و على كل ما تقدم : فمشروعية و إباحة ختان الإناث ثابتةٌ بالإجماع الصريح المتَيقّن ، الذي لا يتخالج فيه شك ، و لا يداخله ريب ، و لا خلاف فيه ألبَتّة بين أحدٍ من علماء الإسلام .
و بهذا قامت الحجة على كل منكرٍ لختان الإناث ، و يُخشى عليه من الدخول في عموم قول النبي صلى الله عليه و سلم : « من خالف جماعة المسلمين شبرا ، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه » .
رواه الحاكم في " المستدرك على الصحيحين ، عن خالد بن وهبان ، عن أبي ذرٍ ، به ، و قال : « خالد بن وهبان لم يجرح في رواياته ، وهو تابعي معروف ، إلا أن الشيخين لم يخرجاه » . وقد روي هذا المتن ، عن عبد الله بن عمر بإسناد صحيح على شرطهما . أهـ
* * *
و مع هذا الإجماع الصريح على تلك المشروعية و الإباحة خرج صوت المفتي – د . علي جمعة – على ملإٍ من الناس ، و أمام ملايين المشاهدين ؛ ليقول بملء فيه : " ختان الإناث حرام . حرام . حرام " . !
و هو ما تناولته الصحف ؛ فنشرت صحيفة " المصري اليوم " – في عدد25/6/2007 م – خبراً بعنوان :
المفتي: "قلناها مرة واتنين وعشرة ختان الإناث حرام.. حرام ..حرام"
و جاء فيه :
«ممارسة هذه العادة في عصرنا الحالي حرام حرام».. بهذه الكلمات المباشرة أفتي الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية، بعدم شرعية ختان الإناث.
وقال المفتي في اتصال هاتفي مع برنامج «٩٠ دقيقة» علي قناة «المحور» أمس الأول: لقد عقدنا مؤتمرا موسعا ضم نخبة من الأطباء والفقهاء وانتهوا إلي أن هذه العادة «ممنوعة»، والكلمة الأخيرة يرادفها في الشريعة كلمة «حرام».
وأضاف المفتي أن هناك أوساطا ثقافية مختلفة، يجب أن نشرح لها لماذا الختان حرام، مشيراً إلي أن هناك وسطا ثقافيا مخالفا، وآخر رافضاً، وثالثاً، جاهلاً، وجميعهم يحتاج إلي شرح خاص، حتي يدرك أن ما نقوله ليس مخالفا للدين، ولا يتناقض مع ما ورد في الكتب، لأننا علماء ونعرف جيداً الموجود فيها.
وتابع جمعة: إن إيقاع الحياة أصبح سريعا، مما يصعب علينا إقناع كل شخص علي حدة، ولكن إذا أرادوا كلمة واضحة من مفتي مصر، فأنا أقول «إن ختان الإناث حرام» . انتهى كلامه
و إنّا لله ، و إنّا إليه راجعون ؛ كلمة علّمنا القرآن الكريم أن نقولها عند وقوع المصيبة في الدنيا ، و في الدين بالأولى
و لله الأمر من قبل ، و من بعد .
جو بناءً على ما ادعاه المفتي د . جمعة صدر قرار وزاري بحظر ختان الإناث في مصر ، و هو ما نشره الموقع العربي لهيئة الإذاعة البريطانية – يوم 28/6/2007م – بعنوان : منع ختان الإناث نهائيا في مصر ، و نُشر كذلك على الموقع الخاص بوزارة الصحة و السكان – المصرية .
و هذه الأقوال الشاذة ، و هذا القرار الوزاري مخالفان قطعاً للثابت من الإجماع الشرعي المنعقد ، و المبني على الأحاديث الصحيحة التي لا مطعن فيها ، و التي ذكرنا بعضاً منها آنفا ، و القول بتحريم ما أحلّه الله من ختان الإناث – بدلالة ما صَح من أحاديث رسوله صلى الله عليه و سلم ، و بدلالة الإجماع الصريح – هو معارضةٌ لله عزّ و جَلّ في أقواله ، و منازعةٌ له في أحكامه ؛ تعالى الله عن ذلك عُلُوّاً كبيرا .
* * *
و لا وجه – في الشرع – يبيح حظره ؛ بدعوى حق وليّ الأمر في تقييد المباح ، عند الحاجة – كما ادعى الشيخ القرضاوي في بحثه المقدم إلى " مؤتمر العلماء العالمي نحو حظر انتهاك جسد " – و ذلك لأنه استدلال في غير موضعه ؛ لأن حكم ختان الإناث في الشرع ليس مقتصراً على مُجرّد الإباحة ، بل هو دائرٌ بين الوجوب و السُنيّة ، و ما في معناها ؛ فلا يدخل في القول بجواز التقييد للمباح ؛ لارتفاع حكم ذلك الختان في مرتبته عن مجرد المباح ؛ فلا يدخل الأعلى في موضع تقييد الأدنى . و هو ظاهر .
و الله تعالى أعلم

————————————————————————————————-
الهوامش :

1 ) توفي سنة 179 هـ
2 ) توفي سنة 560 هـ
3) قال في تعليل ذلك : لمّا انتهى تدوين الفقه إلى الأئمة الأربعة ، وكل منهم عدل رضي اللَّه عنهم ، ورضى عدالَتهم الأئمةُ ، وأخذوا عنهم لأخذهم عن الصحابة والتابعين والعلماء وأستقر ذلك ، وإن كلاً منهم مقتدى به ، ولكل واحد منهم له من الأمة أتباع من شاء منهم فيما ذكره ، وهم : أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد رضي اللَّهِ عنهم : رأيت أن أجعل ما أذكره من إجماعٍ …

4 ) توفي سنة 795 هـ
5 ) قال الإمام ابن القيّم في كتابه " إعلام الموقعين " – عند كلامه على أصول مذهب الإمام أحمد بن حنبل – : ولم يكن يقدم على الحديث الصحيح عملا ولا رأيا ولا قياسا ولا قول صاحب ولا عدم علمه بالمخالف الذي يسميه كثير من الناس إجماعا ويقدمونه على الحديث الصحيح وقد كذب أحمد من ادعى هذا الإجماع ولم يسغ تقديمه على الحديث الثابت وكذلك الشافعي أيضا نص في رسالته الجديدة على أن ما لا يعلم فيه بخلاف لا يقال له إجماع ولفظه ما لا يعلم فيه خلاف فليس إجماعا وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل سمعت أبي يقول ما يدعي فيه الرجل الإجماع فهو كذب من ادعى الإجماع فهو كاذب لعل الناس اختلفوا ما يدريه ولم ينته إليه فليقل لا نعلم الناس اختلفواهذه دعوى بشر المرسى والاصم ولكنه يقول لا نعلم الناس اختلفوا أو لم يبلغني ذلك هذا لفظه ونصوص رسول الله ص – أجل عند الإمام أحمد وسائر أئمة الحديث من أن يقدموا عليها توهم إجماع مضمونه عدم العلم بالمخالف ولو ساغ لتعطلت النصوص وساغ لكل من لم يعلم مخالفا في حكم مسألة أن يقدم جهله بالمخالف على النصوص فهذا هو الذي أنكره الإمام أحمد والشافعي من دعوى الإجماع لا ما يظنه بعض الناس أنه استبعاد لوجوده .
6 ) توفي سنة 456 هـ
7 ) توفي سنة 456 هـ
8 ) قال بعد أن حمد الله تعالى ، و صلى على رسوله صلى الله عليه و سلم : أما بعد فإن الإجماع قاعدة من قواعد الملة الحنيفية يرجع اليه ويفزع نحوه ويكفر من خالفه اذا قامت عليه الحجة بأنه إجماع وإنا أملنا بعون الله عز وجل أن نجمع المسائل التي صح فيها الإجماع ونفردها من المسائل التي وقع فيها الخلاف بين العلماء فإن الشيء اذا ضم الى شكله وقرن بنظيره سهل حفظه وأمكن طلبه وقرب متناوله ووضح خطأ من خالف الحق به ولم يتعن المختصمون في البحث عن مكانه عند تنازعهم فيه ورجونا بذلك جزيل الأجر من الله عز وجل فإن المنفعة بجمع هذه المسائل جليلة جدا .
ووجدنا الاجماع يقتسم طرفي الاقوال في الأغلب والأكثر من المسائل وبين هذين الطرفين وسائط فيها كثر التنازع وفي بحرها سبح المخالفون
فأحد الطرفين : هو ما أتفق جميع العلماء على وجوبه أو على تحريمه أو على أنه مباح لا حرام ولا واجب : فسمينا هذا القسم الإجماع اللازم
والطرف الثاني : هو ما اتفق جميع العلماء على أن من فعله أو اجتنبه فقد أدى ما عليه من فعل أو اجتناب أو لم يأثم :
فسمينا هذا القسم الإجماع الجازي .

9 ) الإمام أحمد بن يحيى بن المرتضى توفي سنة 840 هـ




لقد اتفقت كلمة فقهاء الأمة والمحدثين على مشروعية الختان، ولكن الخلاف وقع بينهم في حكمه الشرعي، هل هو واجب أم مستحب أم مكرمة ولم يقل أحد من علماء الأمة بعدم مشروعيته.
وإليك أخي بعض أقوال الفقهاء والمحدثين المعاصرين ليتضح لك أن الذي يقول بعدم المشروعية شذ وتفرد، وشق عصا الطاعة، وخالف الجماعة. 1- ذهب الأحناف إلى أن الختان للرجال سنة، وهو من الفطرة، وللنساء مكرمة.
مع ملاحظة أن مصطلح السنة لا يعني الاستحباب ولكن يعني فطرة ودين فتاركه يأثم هذا مقصودهم. 2- ذهب المالكية في فقههم إلى نفس الحكم عند الأحناف. 3- أما الشافعية فالختان عندهم للذكور واجب وللإناث واجب. 4- وفي فقه الإمام أحمد أن الختان واجب للذكور وله روايتان في ختان النساء إحداهما أنه سنة والأخرى أنه واجب. 5- ذكر النووي[1]في كتابه المجموع – شرح المهذب للشيرازي – ورأي المذهب الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي رحمه الله وقطع به الجمهور، أنه واجب على الرجال والنساء ودليل ذلك قول ربنا سبحانه { أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا } [النحل:123]، والآية صريحة في الأمر باتباعها خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام وأن كل ما فعله واجب علينا إلا ما قام الدليل على أنه سنة كالسواك ونحوه، وقد نقل الخطابي أن خصال الفطرة كانت واجبة على إبراهيم عليه السلام هذا أولاً وثانياً لو كان الختان سنة مستحبة لما كشفت العورة المحرم كشفها لأجله، والختان قطع عضو سليم فلو لم يجب لم يجز كقطع الأصبع، فإن قطعها إذا كانت سليمة لا يجوز إلا إذا وجب القصاص.
ثم ذكر رحمه الله أن الواجب في ختان الرجل قطع الجلدة التي تغطي الحشفة بحيث تنكشف الحشفة كلها، والواجب في قطع ما يطلق عليه الاسم في الجلدة التي كعرف الديك فوق مخرج البول ويستحب أن يقتصر في على شيء يسير ولا يبالغ في القطع، واستدلوا لذلك بحديث أم عطية التي كانت تختن بالمدينة فقال لها النبي r (( لا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل ))[2]، وهذا الحديث رواه أبو داود في سننه وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح ج1/340 وقال عنه الهيثمي في المجمع 5/172 والطبراني في الأوسط 2274 اسناده حسن، وحكم عليه محدث العصر الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 722 بأنه يرتقي لدرجة الحسن لمجيئه من طرق متعددة ومخارج متباينه، بل قال أنه بهذه الطرق والشواهد حديث صحيح. 2- ذكر ابن قدامة المقدسي في كتاب المغني[3](( فأما الختان فواجب على الرجال ومكرمة في حق النساء وليس بواجب عليهن، هذا قول كثير من أهل العلم… ثم ذكر رحمه الله (( يشرع الختان في حق النساء، قال أبو عبد الله وحديث النبي r (( إذا التقى الختانان وجب الغسل ))[4] فيه بيان أن النساء كن يختتن وحديث عمر أن ختانة ختنت فقال: ابقي منه شيئاً إذا خفضت. 3- أما الحافظ ابن عساكر رحمه الله ففي كتابه (تبيين الامتنان بالأمر بالاختتان)، فقد أشار فيه إلى مشروعية الختان ثم ذكر حديث أبو هريرة t قال: قال رسول الله r (( خمس من الفطرة، الاختتان، الاستحداد، قص الشارب، تقليم الأظافر، نتف الإبط )) رواه البخاري ومسلم وأحمد في مسنده ومالك في الموطأ وأبو داود والترمذي في سننهما وعبدالرزاق في مصنفه وابن أبي شيبة وابن ماجة وابن حبان والبهقي في السنن الكبرى والبغوي في شرح السنة.
وهذه الخصال الخمس هي من سنن المرسلين التي اتفقت عليها الشرائع، وهي أمور تقتضيها النظافة والطبيعة الإنسانية. 4- ذكر ابن عبد البر في التمهيد[5]( روى أبو اسحاق عن حارثة بن نصر عن علي: أن سارة لما وهبت هاجر لإبراهيم فأصابها، غارت سارة فحلفت ليغيرن منها ثلاثة أشياء فأمرها أن تخفضها وتثقب أذنها. 5- وفي شرح السنة للبغوي[6](باب الختان)، قال رحمه الله بعد أن ساق حديث الفطرة خمس، وهذه الخصال كلها سنة إلا الختان فقد اختلف أهل العلم به في وجوه فقال كثيرٌ منهم: أنه واجب، وكان ابن عباس يشدد في ذلك، فيقول الأقلف لا تجوز شهادته ولا تؤكل ذبيحته ولا تقبل صلاته، وقال الحسن في الختان: هو للرجال سنة وللنساء طهرة، وسئل زيد أسلم عن خفض الجارية إلى متى يؤخر؟ قال: إلى ثماني سنين. 6- وفي عون المعبود شرح سنن أبي داود[7]، باب ما جاء في الختان، ثم أخرج حديث أم عطية الأنصارية السابق الإشارة إليه، وقال في الشرح: ((ذكر الحافظ حديث أم عطية الذي في الباب، ثم قال أبو داود أنه ليس بالقوي، قلت: له شاهدان من حديث أنس وفي حديث أم أيمن عند أبي الشيخ في كتابه العقيقة وآخر عند الضحاك بن قيس عند البيهقي. 7- بوب الإمام البخاري في صحيحه كتاب الغسل (باب إذا التقى الختانان) ثم أخرج حديث أبو هريرة قال: قال رسول الله r (( إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل )) قال الحافظ ابن حجر، قوله باب إذا التقى الختانان، المراد بهذه التثنية ختان الرجل و. والختن قطع جلدة كمرته وخفاض والخفض قطع جلدة في أعلى فرجها تشبه عرف الديك بينها وبين الذكر جلدة رقيقة. 8- قال الإمام أبو عبد الله محمد بن الحاج المالكي في المدخل (( والسنة في ختان الذكر اظهاره وفي ختان النساء اخفاؤه. 9- سئل شيخ الإسلام بن تيمية في مجموع الفتاوى[8]هل تختن أم لا؟
فأجاب رحمه الله، نعم: تختن وختانها أن تقطع أعلى الجلدة التي كعرف الديك، قال رسول الله r للخافظة وهي الخاتنة ((اشمي ولا تنهكي، فإنه أبهى للوجه، وأحظى لها عند الزوج )) يعني لا تبالغي في القطع، وذلك أن المقصود بختان الرجل تطهيره من النجاسة المختلفة في القفلة [M1] ، والمقصود من ختان تعديل شهوتها، فإنها إذا كانت قلفاء كانت شديدة الشهوة، ولهذا يقال في المشاتمة: يا ابن القلفاء، فإن القلفاء تتطلع إلى الرجال أكثر، ولهذا يوجد من الفواحش في نساء التتر ونساء الإفرنج ما لا يوجد في نساء المسلمين.
قلت: وهذا الذي جعل مؤتمر السكان الذي عقد على أرض مصر المباركة يحارب ختان الأنثى ويعتبره جريمة بشعة وذلك بهدف إشاعة الفاحشة بيننا كما شاعت بينهم. 10- أفرد العلامة ابن القيم في كتابه تحفة الودود بأحكام المولود للختان عدد 14 فصل، وفي الفصل التاسع ذكر رحمه الله: أن حكم الختان يعم الذكور والإناث، فقال: إذا التقى الختانان وجب الغسل، قال أحمد: وفي هذا أن النساء كن يختتن، وسئل عن الرجل تدخل عليه امرأته فلم يجدها مختونة، أيجب عليها الختان؟ قال : الختان سنة، ولا خلاف في ذلك روايتان أحدهما يجب على الرجال والنساء معاً، والحكمة من الختان تعم الذكور والإناث، وإن كان في الذكر أبين. 11- وفي نيل الأوطار للشوكاني[9](( والمستحق من ما ينطلق عليه الاسم، وقال الماوردي ختانها قطع الجلدة تكون في أعلى فرجها فوق مدخل الذكر كالنواة أو كعرف الديك والواجب قطع الجلدة المستعلية فيه دون استئصاله. 12- وفي الموسوعة الفقهية التي أصدرتها وزارة الأوقاف الإسلامية بالكويت[10]ذهب الشافعية والحنابلة وهو مقتضى قول سحنون من المالكية إلى أن الختان واجب على الرجال والنساء، واستدلوا للوجوب بقول الله تعالى {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}[النحل] وقد جاء في حديث أبي هريرة (( اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم )) وأمرنا باتباع إبراهيم عليه السلام في تلك الأمور التي كان يفعلها، فكانت في شرعنا وفي قوله r (( إذا التقى الختانان وجب الغسل )) الذي رواه مسلم من طريق عائشة رضي الله عنها دليل على أن النساء كن يختتن، ولأن هناك فضلة وجب إزالتها كالرجل، ومن الأدلة على الوجوب أن بقاء القلفة يحبس النجاسة ويمنع صحة الصلاة فتجب إزالتها. 13- في فتاوى دار الافتاء المصرية سنة 1950 سئل الشيخ علان نصار مفتي الديار في ذلك الوقت عن الختان فقال: أن ختان الإناث من شعائر الإسلام، لا يجوز لأهل بلد الاجتماع على خلافه، وإلا وجب على ولي الأمر أن يحاربهم، وقد وردت فيه السنة النبوية، واتفقت فيه كلمة المسلمين وأئمتهم على مشروعيته مع اختلافهم في كونه واجباً أو سنة والحكمة في مشروعيته ما فيه من تلطيف الميل الجنسي في والاتجاه إلى الاعتدال الممدوح والمحمود. 14- في رسالة الختان التي أصدرتها مجلة الأزهر، ذكر فضيلة الشيخ جاد الحق شيخ الأزهر السابق (( وخلاصة أقوال الفقهاء أنهم اتفقوا على أن الختان في حق الرجال والخفاض في حق الإناث مشروع والتوجيه النبوي بالختان لضبط ميزان الحس الجنسي عند الفتاة، فأمر بخفض الجزء الذي يعلو مخرج البول لضبط الاشتهاء مع الابقاء على لذات النساء واستمتاعهن مع أزواجهن، ونهى عن إبادة مصدر هذا الحس واستئصاله، وبذلك يتحقق الاعتدال فلم يعدم مصدر الاستمتاع والاستجابة ولم يبقها دون خفض فيدفعها إلى الاستهتار وعدم القدرة على التحكم في نفسها عند الإثارة، ثم نقل رحمه الله عن فقه الأحناف (( أنه لو اجتمع أهل مصر على ترك الختان قاتلهم الإمام لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه )). 15- وفي فتاوى دار الإفتاء المصرية المجلد الواحد والعشرين نشرت تلك الفتوى مجلة اللواء الإسلامي الصادؤة الخميس 24 جمادى الأولى سنة 1408 هـ 14 يناير سنة 1998م، ما يدعو للعجب والوقوف في حال دهشة وحيرة، فقد سئل فضيلة الشيخ/ محمد السيد طنطاوي عن ختان الإناث، فقال: ختان البنات مشروع قال تعالى : { ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (123) }[النحل] وفي الحديث اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله r (( الفطرة خمس الختان والاستحداد ونتف الإبط وقص الشارب وتقليم الأظافر )).
ثم ذكر أن الفقهاء اختلفوا في حكمه وأنه يدور بين الوجوب والندب وخلاصة أقوالهم أن الختان في حق الرجال والإناث مشروع. 16- وفي رسالته بعنوان يا قلفاء اختتني ذكر الشيخ مصطفى سلامة، أن في حديث البيهقي الذي روته أمنا عائشة رضي الله عنها والذي فيه قوله r إنما النساء شقائق الرجال[11]، إن حكم النساء هو حكم الرجال في كل مسألة شرعية ما لم يأت نص بتخصيص أحدهما، وحيث أن الختان في حق الرجال واجب فهو كذلك في حق النساء. وما رواه الطبراني في الكبير عن قتادة الرهاوي قال: كان يأمر من أسلم أن يختتن ولفظ (من) اسم موصول مشترك يقع وقوعاً مستوياً على الذكر والأنثى، على المفرد والجمع، والختان في حق الذكر طهارة، وفي حق طهارة وتعديل للشهوة، فكان أولى بالوجوب. 17- وفي رسالة القول المبين في إثبات مشروعية الختان للبنات والبنين ذكر الشيخ حسن أبو الأشبال (( وخلاصة هذه الأوقوال أن الختان في حق الرجال والخفاض في حق الإناث مشروع وكل ما هنالك أنهم اختلفوا في الوجوب أو الندب أو الاستحباب ولم يقل من العلماء أحد أنه عادة سيئة قبيحة يجب محاربتها. 18- أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عباس ((انكم ملاقوا الله حفاة عراة مشاةً غرلاً يوم القيامة ))[12]والأغرل هو غير المختون أي الأقلف وفي الحديث أنهم يحشرون كما خلقوا دون نقص حتى الغرلة تكون معهم بخلاف حالهم في الدنيا قال جل شأنه: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ}. 19- أن ما ورد في شأن الختان من أحاديث متفق عليها لا ينبغي أن نحصرها في الرجال دون النساء لأن الأصل بقاء العام على عمومه حتى يأتي ما يخصصه ولا تخصيص للذكور دون الإناث في الختان ويلزم من قال بالتخصيص الدليل على تلك الدعوى. 20- في بحث للأستاذة الدكتورة / شفيقة الشهاوي رضوان بعنوان الممارسات الضارة وأثرها على العلاقة الزوجية قالت : مما سبق يتبين لنا مشروعية الختان وأنه سنة من سنن المرسلين، ولقد اتفقت كلمة الفقهاء على أن الختان للرجال والنساء من فطرة الإسلام وشعائره. 21- في مقال نشرته مجلة عقيدتي 3 يونية 2022م للأستاذة الدكتورة/ نشوى عبد الحميد اخصائية النساء والتوليد بالأسكندرية جاء فيه ((بوش وختان الإناث)) ثم ذكرت أن بعض السيدات الغربيات يقبلن على إجراء أخف درجات الختان بغرض التجميل أو قطع القلفة التي تعوق وظيفة البظر في الوصول ب إلى ذروة النشوة ومن ثم فإن تأخيرها قد يؤخر ارتواء وبالتالي فإن الزوج قد ينتهي من الجماع تاركاً زوجته ما زالت تتشوق إلى المزيد لأنها لم تصل إلى نهايتها، وقد أقرت السيدات اللاتي أجرين الختان بعد الزواج أن الختان الصحيح ((وهو ما يعرف بختان السنة)) لا يحرم من حقها في الاستمتاع بالجنس بل يزيد في استمتاعها هي وزوجها.

[1] المجموع للنووي ج1 ص349.
[2] صحيح لغيره : أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (2274) وأخرجه بن عدي في الكامل (12/291) وكذلك أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ( 8/324) وأخرجه الخطيب في تاريخه (5/328) كلهم من طريق زائدة ابن أبي الرقاد الثابت البوناني عن أنس به.
قال الهيثمي في المجمع (5/172) رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
قلت: زائدة ابن أبي الرقاد له غرائب إذا تفرد لكنه لم يتفرد به بل له طريق آخرجه أبو داود (2279) من طريق محمد بن حسان.
قال عبد الله الكوفي عن عبد الملك بن (هكذا هي في المطبوع وأظنه أسقط عمير ) عن أم عطية به.
قلت: وهذا اسناد ضعيف إذ أن محمد بن حسان مجهول.
أخرجه البيهقي من طريق المفضل بن غثان الفلابي قال سألت أبا زكريا عن حديث حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا عبيد الله بن عمر عن رجل من أهل الكوفة عن عبد الملك بن عمير عن الضحاك بن قيس عن أم عطية به.
قلت: وسنده ضعيف لجهالة الكوفي والضحاك بن قيس ليس بذلك القومي.
أخرجه أيضاً ابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق منصور بن صغير حدثنا عبيد الله بن عمر عن عبد الملك بن عمير.
قلت: وهذا اسناد منكر خالف منصور ابن صفير عبد الله ابن جعفر وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق هلال ابن علاء الرقي حدثنا عبيد الله ابن عمر عن زيد بن أبي أُنيسة عن عبدالملك ابن عمير عن الضحاك بن قيس به.
قلت: وهذا اسناد حسن وهلال بن العلاء صدوق واخرجه الخطيب في التاريخ (2/291) عن بن مرة عن عن ( هكذا هي في المطبوع ) البختري عن علي به.
قلت: والمحفوظ حديث عبد الله بن جعفر حدثنا عبيد الله بن عمر عن زيد اسناد الحاكم.
فمما سبق يتبين أنه للحديث ثلاثة طرق الطريق الأول طريق زائد عن ثابت عن أنس وهو طريق حسن للطرق الأخرى. والطريق الثاني لعبد الله بن جعفر عن عبدالله بن عمر عن رجل من أهل الكوفة ورجل من أهل الكوفة مجهول ولكن قد توبع تابعه عبدالله بن أنيسة وهذا طريق حسن أيضاً. والطريق الثالث طريق بن مرة عن ابي البختري عن علي وهذا الاسناد شاذ إذ المحفوظ حديث عبدالله بن جعفر. فبهذا الطريق الأول والثاني كلاهما حسن يصح الحديث لغيره وله أربع شواهد. الشاهد الأول من حديث أنس والشاهد الثاني من حديث أم أيمن عن أنس أخرجه أبو الشيخ في كتاب العقيقة وكذلك الشاهد الثاني والشاهد الثالث حديث خمس من الفطرة والشاهد الرابع إذا التقا الختانان والحديث صححه الحافظ بن حجر والهيثمي في المجمع والمنذري في مختصر سنن أبي داود والخطابي في معالم السنن وابن القيم في تحفة المودود وصححه شيخنا الألباني في الصحيحة والحديث يحتمل الطول وهذا إيجاز.
[3] المغني، ابن قدامة ج1 ص70-71.
[4] صحيح أخرجه الترمذي برقم (108) وابن ماجة برقم (608) وأحمد برقم (25336) ، (26048) وأخرجه مسلم برقم (349) وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (965) بلفظ إذا مس الختان الختان. وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (3410) والبيهقي في الكبرى برقم (740) وابن أبي شيبة في المصنف برقم (941) بلفظ وألزق الختان الختان. وقد خرجه الترمذي برقم (108) وعبدالرزاق في مصنفه برقم (929) ومالك في الموطأ (1/47) بلفظ إذا جاوز الختان الختان.
[5] هداية المستفيد من التمهيد. ابن عبدالبر ج11 ص350.
[6] شرح السنة للبغوي ج6 ص122.
[7] عون المعبود شرح سنن أبي داود ج4 ص122.
[8] مجموع الفتاوى – شيخ الإسلام ابن تيمية. ج22 ص114.
[9] نيل الأوطار – الشوكاني. ج1 ص112،113.
[10] الموسوعة الفقهية ج19 ص26-31.
[11] ضعيف أخرجه البيهقي
[12] البخاري (6043)، كتاب الرقاق/ باب : كيف الحشر.




الفطرة هي ما جبل عليه الإنسان في أصل الخلقة من الأشياء الظاهرة والباطنة، فهناك فطرة باطنة تتعلق بالقلب وهي معرفة الله وتوحيده ومحبته، وهناك فطرة عملية ظاهرة تتعلق بالبدن وهي خصال الفطرة الخمس التي ذكرها النبي – صلى الله عليه وسلم – في الحديث الذي رواه البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: (الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار، وقص الشارب)، فالفطرة الباطنة تزكي الروح وتطهر القلب، والفطرة الظاهرة تطهر البدن، والختان على رأس هذه الخصال كما يقول الإمام ابن القيم رحمه الله، وهو أخذ القلفة أو الجلدة التي تكون على رأس القضيب.

وإضافة إلى كون الختان من سنن المسلمين وأحد خصال الفطرة كما سبق، فقد أثبتت الدراسات والأبحاث فوائده الطبية بما لا يدع مجالا ًللشك، الأمر الذي دعا الغرب اليوم إلى إدراك أهميته والحاجة إليه.

إذ إن بقاء هذه القلفة يكون بمثابة المستنقع الذي تنمو فيه عوامل الأمراض، ويغذيها البول بنجاسته فتنتعش وتتكاثر، حتى تتكون مادة بيضاء مترسبة هي نتيجة بقايا الجراثيم والفطور وإفرازات الغدد الدهنية والعرقية، مع توسْفات النسيج المخاطي وترسبات البول ومحتوياته، فتدخل هذه المواد من صماخ البول عند من لم يختتن وتلج إلى الإحليل ومنه إلى المثانة ثم إلى الكلية، وقد تتابع طريقها إلى البرستات أو الخصية والبربخ، وربما سببت العقم عند الرجال نتيجة لالتهاب الخصية والبربخ.

الختان يمنع انتشار الإيدز

كشفت الأبحاث، التي قامت بها الهيئة الفرنسية للإيدز والالتهاب الكبدي الفيروسي، عن فعالية "الختان" في الوقاية من آفة الإيدز؛ ليتجاوز بذلك الإقبال على الختان نطاق الدين الإسلامي ليصبح توجهًا حكوميًا وتقليدًا صحيًا تُرصد له الموازنات الضخمة في دول العالم المختلفة.

وسوف يشهد العام 2022 ثورة حقيقية في مجال الإقبال العالمي على عمليات ختان الذكور، والتي يتمسك بها المسلمون في جميع أنحاء العالم، ذلك أن الدراسة قد أكدت على أن الختان يمكن أن يمنع انتشار فيروس "إتش آي في" بين الذكور، في حين أظهرت البيانات أن ختان الذكور منع سبع من أصل عشر حالات من الإصابة بالفيروس، الذي يُعتقد أنه مسبب لمرض نقص المناعة المكتسبة "الإيدز".

وتعتقد الدراسة أن خلايا القُلفة "جلدة العضو الذكري التي تقطع أثناء الختان" أكثر احتمالاً للإصابة بفيروس "اتش آي في" عن الخلايا الجلدية في الأجزاء الأخرى للعضو الذكري، وبذلك فإن إزالة القلفة يقلص احتمال الإصابة بالفيروس.

وتنتظر المنظمات الصحية التابعة للأمم المتحدة نتائج المزيد من الدراسات في أوغندا وكينيا لقياس تأثير الختان على الشعوب الأخرى، وفي حال ظهور نتائج مماثلة، فقد يُعتمد "الختان" كوسيلة للوقاية من فيروس الإيدز.

وفيروس الإيدز يسبب فقدان المصابين به القدرة على مقاومة الإصابات بسبب ضعف أجهزة المناعة لديهم أو انهيارها؛ مما يجعلهم عرضة لأمراض أخرى مثل الالتهاب الرئوي والسرطان والسل وإصابات الجهاز الهضمي وغيرها.

وقاية من التهاب المجاري البولية عند الأطفال

أثبتت دراسة أجريت على حوالي نصف مليون طفل في أمريكا أن نسبة حدوث التهاب المجاري البولية عند الأطفال غير المختونين بلغت عشرة أضعاف ما هي عليه عند المختونين.

والتهاب المجاري البولية عند الوليدين قد لا يكون أمرا بسيطا، فقد وجد الباحثون أن 36 % من الوليدين المصابين بالتهاب المجاري البولية قد أصيبوا في الوقت ذاته بتسمم من الدم، كما حدثت حالات الفشل الكلوي والتهاب السحايا عند البعض. وقد يحدث تندب في الكلية عند 10 – 15 % من هؤلاء الوليدين.

وأكدت دراسة أخرى أن حدوث التهاب المجاري البولية عند الأطفال غير المختونين يبلغ 39 ضعف ما هو عليه عند المختونين.

وقد أكد الدكتور جينـزبرغ أن جعل الختان أمرا روتينيا في أمريكا قد جعل منع حدوث 20.000 حالة من حالات التهاب الحويضة والكلية عند الأطفال سنويا.

وكانت نتائج هذه الدراسات هي العامل القوي الذي دفع أعداء الختان في أمريكا إلى العدول عن عدائهم، والمطالبة بجعل الختان أمرا روتينيا عند كل طفل. وفي ذلك يقول البروفيسور ويزويل: "صوت أعضاء الجمعية الطبية في كاليفورنيا بالإجماع على أن ختان الوليد وسيلة صحية فعالة. لقد تراجعت عن عدائي الطويل للختان، وصفقت مرحبا بقرار جمعية الأطباء في كاليفورنيا".

وهكذا يصفقون مرحبين بإحدى خصال الفطرة، بعد أن تأكدت لهم فوائدها العظيمة.

فوائد الختان الصحية:

1ـ فهو يمنع الأقذار عن الذكر.. لأن هذه الأقذار تتجمع تحت القلفة، وتصبح بيئة لتوالد الميكروبات والروائح الكريهة.

2ـ ويقلل الختان من احتمالات إصابة الذكر بمرض الزهري، حيث ثبت أن ميكروب هذا المرض يتخير القلفة بالذات للنمو بها.

4ـ كذلك ثبت أن الختان يقلل من إمكانية إصابة الذكر بالأورام الحميدة والسرطان بأنواعه.

كل هذه الدراسات والأبحاث العلمية التي تؤكد فوائد الختان وضرورته جعلت الغرب يعيد حساباته ويراجع مواقفه، حتى إن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال تراجعت تماما عن توصياتها القديمة، وأصدرت توصيات حديثة أعلنت فيها بصراحة ووضوح ضرورة إجراء الختان بشكل روتيني على كل مولود، ووصل عدد الأطفال الذين يختتنون كل عام في أمريكان إلى مليون طفل




سمعت بعض الاقاويل تقول ان السن المفترض لختان الاناث من سن 6 حتى 10 و يقول البعض منذ الولادة و حتى 10 و يقول البعض الاخر في اي وقت ارادت المراة ان تختن فلا حرج ولاكنى انا ارتاح ويميل قلبي للقول القائل من الولادة و حتى سن 10 سنوات

وزوجى ياخذ بوجوب الختان للاناث و اعطى لى اكثر من دليل ان شاء الله ساخذ منه الادلة و اضعها بين اديكم

ولا تحرمونى الردود




لا معلش مع احترامي لموضوعك دا كلو
مستحيييييييييييييل ارضي ان في يوم من الايام بنتي يتم ختانها مستحييييييييل ارضي ان حد يقطع جزء من جسمها بالطريقه دي
الختان ثبت انو بيسبب ضرر نفسي كبير جدا للفتاه و الرسول عليه الصلاه و السلام قال لا ضرر و لا ضرار
و كمان معلش يعني شيخ الازهر مقالش انو حرام الا بعد ما ماتت كذا بنت اثناء العمليه دي
و بعدين برضه ثبت علميا ان الختان مالوش اي علاقه بعفه البنت و طهارتها
لو عندك فايده واحده للختان قوليها !!!!!!!!!
و انا رايي ان في الاخر عفه البنت و اخلاقها مرتبط بحسن تربيتها و سلوكها و دينها مش بقطع جزء من جسمها !!!!!!!



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.