التصنيفات
منوعات

مكونات وخطوات البحث الإجرائي الجيد

خليجية
خليجية
على المعلمين للاستفادة من البحث الإجرائي ، الاستعانة بالمكونات والخطوات التالية، وللتذكير فإن هذه الخطوات لا تبتعد عما هو سائد بصفة عامة في مناهج البحث العلمي ، من قواعد وشروط ، ولا تنأى بالتالي ، عن أسس التفكير العلمي :
شكل بأهم مكونات وخطوات البحث الإجرائي
– تحديد المشكلة :
تحديد وتعريف المشكلة البحثية وهي أصلا المشكلة التي تعترض الطلاب و المعلمين و الإداريين ، في واقع العمل والممارسة اليومية داخل الصفوف و المدارس ،وصياغتها بأكبر قدر من البساطة والوضوح ، بعدما يكون قد تأملها وربما ناقشها مع فريق العمل من جميع النواحي و من خلال طرح بعض التساؤلات من مثل : لماذا البحث فيها؟ ما هي توقعات نتيجة هذا البحث ؟ ما أهمية حل هذه المشكلة وبالتالي ما أهمية هذا البحث ككل بالنسبة للممارسات التربوية؟…
– الاستطلاع و مراجعة الدراسات السابقة ( الأدبيات):
تكوين معرفة كافية حول الموضوع من خلال مراجعة بعض ما نشر حوله من بحوث ودراسات في الكتب والمجلات أو من خلال مواقع الانترنيت …لكن في حدود ضيقة ، وفي حدود ما يسمح به وقت الباحث ومحدودية الموضوع ، حيث لا يتطلب الأمر تراكما معرفيا كبيرا و التوسع في قراءة الأدبيات و الغوص والنقد والمقارنة ، بل يكفي تسجيل بعض النقاط أو التلخيصات المركزة حول بعض النتائج التي تم التوصل إليها في مواقف مشابهة والتأمل فيها ( التفكر)
– صياغة الفرضيات أو/ و التساؤلات:
في هذه المرحلة يعني أننا نعيد النظر في صياغتنا الأولية لإشكالية البحث
( السؤال البحثي )بحيث نزيد في إيضاحها على ضوء نتائج الدراسات السابقة ونعمل بالتالي على استخلاص فرضيات أو على الأقل تساؤلات فرعية للبحث. على أنه ما ينبغي التنبيه إليه ،هو أن الفرضيات في سياق البحث الإجرائي تتخذ طعما خاصا ، فهي ليست فرضيات لاستخلاص قوانين تفسير العلاقة بين المتغيرات كما هو الأمر في البحوث العلمية الأكاديمية ، بل الفرضيات هنا هي بكل بساطة عبارات تنبؤية لما سيحصل عندما يقوم الباحث بإحداث إجراءات وتغيرات على الحالات وفي الموقف التعليمي وما يتخلله من ممارسات تربوية.إن صياغة مثل هذه الفرضيات من شأنها مساعدة الباحث الإجرائي على بناء وتصميم الوسائل و الإجراءات اللازمة للتأكد من ذلك التنبؤ.لكن ينبغي التنبيه إلى مسألة هامة وهي صعوبة صياغة الفرضيات خاصة بالنسبة للباحثين المبتدئين ، وفي هذه الحالة فإننا ننصح بالاكتفاء بصياغة تساؤلات نعوض بها في بداية الأمر الفرضيات .تساؤلات تقودنا إلى وضع تصميم للبحث واختيار الأدوات الملائمة.

ولا يفوتنا أن نشير إلى أن صياغة الفرضيات أو التساؤلات تكون مناسبة ثمينة لتعميق التأمل ( التفكر) والنقاش بين أعضاء فريق البحث.
– تصميم خطة البحث وإجراءاته :
لاشك أن إعداد التصميم البحثي ( خطة البحث) من أهم الخطوات التي ينبغي أن يحرص عليها الباحث الإجرائي، ذلك أنه يتيح له جمع البيانات الدقيقة وتفسيرها خاصة إذا تضمن التصميم :
– وضوحا للأهداف ؛
– وضبط الإمكانيات ؛
– واختيار الطرق والوسائل المناسبة ، مثل منهجية دراسة الحالة أو الملاحظة المنظمة أو المقابلة أو السجلات… و هل سيتخذ البحث سبيل تتبع التسلسل الزمني أي دراسة التغير الذي ستحدثه الإجراءات عبر فترة زمنية أم سيكتفي بالتركيز على سياق معين…
– كذلك ينبغي تضمين التصميم البحثي الإجراءات العلاجية الأولية.

– تحديد وسائل الملاحظة وأدوات جمع البيانات.
لا بد أن تتضمن خطة البحث اختيار أو عند الضرورة ، وضع الأدوات الملائمة للملاحظة وجمع البيانات ، ولعل أهم الأدوات التي يمكن أن يستعين بها الباحث الإجرائي نجد :
-الملاحظة المباشرة وطرق تنفيذها:
الملاحظة بشكل عام ، وسيلة يستخدمها الإنسان في اكتساب خبراته وتحصيل معلوماته ، حيث يجمع الخبرات من خلال ما يشاهده أو يسمع عنه .
و الملاحظة العلمية هي أداة من أدوات جمع البيانات وتعني مشاهدة الظواهر قصد عزلها وتفكيك مكوناتها الأساسية للوقوف على طبيعتها و علاقاتها و الكشف عن التفاعلات بين عناصرها و متغيراتها .

و لعل من أهم مزايا الملاحظة ، إطلاع الباحث على ما يريد وجمع البيانات بشكل مباشر و في ظروف طبيعية مما يزيد في دقة المعلومات التي يحصل عليها عن طريق الملاحظة .
"تلعب كما هو معلوم ، الملاحظة المباشرة دورا أساسيا في البحث الإجرائي وفي جميع أنواع البحوث ، حيث أنها تتميز بتواجد كل من الباحث والمبحوث في نفس الموقف ، مما يسهل التعارف والاتصال المباشر والمعاينة " الطازجة" ،على أن أهم ما يميز الملاحظة في البحوث الإجرائية هو نوع من التواجد والمشاركة ( الملاحظة بالمشاركة) حيث يعيش الباحث الحدث بنفسه و يكون عضوا مشاركا في الجماعة التي يلاحظها وهم في الغالب طلابه " ( محمد الدريج، 2022).
تتطلب الملاحظة الناجحة اتخاذ الإجراءات التالية :
– إعداد بطاقة الملاحظة لتسجيل المعلومات وكل ما يلاحظه الباحث.
– التأكد من صدق الملاحظات وذلك عن طريق إعادة الملاحظة أكثر من مرة .
تسجيل الملاحظات أثناء حدوثها ، ولا يجوز تأجيل التسجيل إلا في بعض الحالات الخاصة ، وذلك تجنبا للنسيان .

– المقابلة:
– تنفيذ خطة البحث وإنجاز إجراءات أولية
( تدابير مبدئية لحل المشكلة) .
ينبغي كما أسلفنا ، تضمين الخطة الإجراءات العلاجية الأولية وهي شبيهة بما يفعله الأطباء في العادة إذ يصفون لمرضاهم دواء للعلاج حتى قبل ظهور نتيجة التحاليل ويلاحظون أولا تأثير ذلك الدواء ثم نتيجة التحاليل قبل وصف العلاجي "النهائي".
وقد تتمثل التدابير الأولية( إجراءات وحلول) ، على سبيل المثال في :
– إشراك الطلاب وأولياء أمورهم في المناقشة والنشاط المدرسي؛

– كما قد تتمثل تلك الإجراءات في برامج التعزيز و برامج الدعم و التقوية والمراجعات وحصص الاستذكار الموجه و الإرشاد النفسي والتربوي ، عرض الحالات على أطباء مختصين أو مرشدين أو موجهين اجتماعيين ؛
– و برامج التوجيه المهني و مشاغل و ورشات للعمل الفني و اليدوي ؛
– إعادة ترتيب الغرفة ( حجرة الدرس ) إعادة توزيع الطلاب داخل الفصل الواحد أو بين الفصول في نفس المدرسة أو بين المدارس في المنطقة الواحدة … – خلق مجموعات عمل وتوظيف التعليم التعاوني ؛
– ترتيب بعض المواقف التعليمية باعتماد الربط أو الدمج بين المقررات ؛
– توظيف الأنشطة اللاصفية( المجلة الحائطية، المسرح، الكشفية ، المعارض، الخرجات والرحلات…) ؛
– إعادة النظر في الطرق والتقنيات المتبعة ، إدخال وسائل تعليمية جديدة ، توظيف الحاسوب والانترنيت… توظيف مركز مصادر التعلم …




م/ن



خليجية



خليجية



خليجية
تسلم الأيادي على روعة ما قدمتْ
دمت ودام لنا عذب عطائك
يعطيك ربي كل العوافي
لك مني آصدقْ الود وآبلغهْ


تابعي تميزك
صفاء

خليجية