التصنيفات
منوعات

التعامل مع اليتيم

من هو اليتيم ؟
بعتذر عن طول الموضوع ولكنه مفيد ويستحق 5دقائق من وقتكم احبتي اسرة المنتدى الغالي

من هو اليتيم ؟ هل هو الذي فقد أباه فقط ؟ وماذا عن اللقيط ومجهول النسب ، ألا يدخل هذان في مسمى اليتيم ؟.

لماذا كرر القرآن لفظ اليتيم ومشتقاتها أكثر من عشرين مرة ؟ .
كيف قدم الإسلام اليتامى ومجهولي النسب إلى المجتمع ؟ هل قدمهم على أنهم ضحايا القدر وبقايا المجتمع ، أم على أنهم فئة من صميم أبنائه ؟ .
من الذي جلب الإهمال والإذلال لليتيم ، هل هو اليتم نفسه أم ظلم المجتمع له ؟ .
كيف طرح القرآن مسألة اليتم ، وكيف تقاطعت في آياته أوامر الشريعة ودلالات اللغة وإرادة المكلف ، على تأسيس كفالة رحيمة وعلاقة صادقة بين اليتيم والمجتمع ؟ .
ما هو موقف القرآن الصريح ممن يدعُّ اليتيم ويمنعه من حقوقه الشرعية ؟ .
هذه الأسئلة الملحة نجاوب عليها خلال الكلمة التالية :
كثيرا ما نسمع عن الآباء الذين فلذ أكبادهم فقد أطفالهم ، وفطر نفوسهم موت أولادهم . يتناقل الناس أخبارهم في المجالس والتجمعات ، ويقدمون لهم التعزيات . ولكن قلما نسمع عن أطفال فجعوا بفقد آبائهم وذاقوا ألم اليتم في ساعات مبكرة من حياتهم .
عن هؤلاء اليتامى ومن هم في مثل ظروفهم ، يتغافل كثير من الناس ، شغلتهم أموالهم وبنوهم ، في الوقت الذي أمر به القرآن الكريم بإكرامهم وتخفيف معاناتهم وتعريف الناس بمصيبتهم ، وبالظروف العابسة التي أحاطت بهم وأطفأت الابتسامة من على هذه الوجوه الصغيرة .
نحن في هذه الكلمة عن اليتيم لا نقصد من فقد أباه فقط ، ولا نقتصر على المعنى الشائع لدى عامة الناس وحسب ، ولكن نتعداه إلى كل لقيط وكل من فقد العلم بنسبه ، لأن اليتم لديهما آكد ، والمصيبة عليهما أشد . وهذا ما يؤكده العرف الاجتماعي واللغوي ، ويدعمه النظر الفقهي الذي يرى إن إلحاق اللقيط ومجهول النسب باليتيم ، من باب الأولى لأن الحرمان عند كليهما ظاهر لا يخفى . كما في الفتوى التي أكدت أن مجهولي النسب ، هم في حكم اليتيم لفقدهم والديهم .
ويؤيد هذا المذهب من الفتوى ، قوله تعالى في الآية الكريمة : { فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين } الأحزاب- 5 . ووجه دلالتها على أن اللقطاء مجهولي النسب هم أحوج من غيرهم إلى الرعاية ، نكتشفه في ثلاثة مواضع :
الأول : عند حديث القرآن عن اليتامى قال تعالى : { وإن تخالطوهم فإخوانكم } البقرة- 220. لأن الأخوة الإيمانية مما تصلح به المخالطة ، بل هي غاية ما تتطلبه المعاملة . وفي الحديث : [ لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ] البخاري .
وعندما تحدث عن مجهولي النسب قال تعالى : {فإخوانكم في الدين ومواليكم } . تأكيدا لحقهم الشرعي ، وتذكيرا بأن الاعتناء بهم هو من صميم الدين ، وليس فقط واجبا أو التزاما اجتماعيا .
الثاني : اشتملت الآية على معنى خفي يقربك – لو أدركته – مما ينبغي أن تكون عليه العلاقة الصادقة بين المجتمع من جهة ، وهؤلاء الأيتام القاعدين في سفح الهرم الاجتماعي من جهة أخرى . وهذا المعنى الخفي هو : أن الأخوة والولاية الدينيتين تسدان مسد الأبوة إذا فقدت . وهو عين ما دفع بالألوسي رحمه الله تعالى إلى القول في تفسير الآية { فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين } يقول [ فيه إشارة إلى أن للدين نوعا من الأبوة ] كما في تفسيره روح المعاني . لقد أبدل القرآن الكريم مجهولي النسب – عوضا عن هذا الحرمان – ، نسبا عقيديا جديدا ، ورحما دينية هي وحدها القادرة على جبر هذا الكسر المضاعف في نفوسهم . ولهذا اعتُبر مكذبا بالدين من يدعُّ اليتيم . فتأمل .
الثالث : قوله عز وجل : { فإن لم تعلموا آباءهم } أبلغ في المعنى من القول مثلا : فإن فقدوا آباءهم . لأن الفقد عدم . وحينئذ يكون الخطاب منصرفا إلى اليتامى بوفاة الآباء فقط لأن فقد الآباء متحقق عندهم بالموت .
أما عدم العلم بالشيء فلا ينفي وجوده ، فالأب قد يكون موجودا ولكنه غير معروف ولهذا قال تعالى { فإن لم تعلموا } وهذا آلم في النفس لدى مجهول الأبوين الذي لا يعلم عنهما شيئا، مما يحتاج معه إلى مزيد عناية واهتمام . وفي نفس السياق، تأتي إنْ الشرطية التي تفيد احتمال الوقوع ، لتفتح الباب واسعا أمام الاحتمالات الواردة التي قد تقف وراء عدم العلم بهؤلاء الآباء . ( كالاحتمالات التي أشير إلى بعضها في محور من هم )
هناك سؤال نعتبر الجواب عليه هو المدخل الوحيد لكيفية التعاطي مع هذه الفئة ، وهو الذي يرسم بوضوح نقطة البداية في التعامل مع اليتامى . هذا السؤال هو: كيف قدم الإسلام هذه الفئة إلى المجتمع ؟ . سؤال عميق تتقاطع في الجواب عليه أوامر الشرع وألفاظ اللغة وإرادة المجتمع المكلف . وحتى تتضح معالم هذا الجواب وما يحمله من المفاهيم المؤسسة للعلاقة الصادقة بين اليتيم والمجتمع ، نقدمه مفصلا من خلال عدة وجوه :
الوجه الأول : مع اللفظ ومعناه .
يبدأ القرآن الكريم كعادته دائما بتسمية الشيء باسمه ليبني على هذا الشيء مقتضاه . فعندما أطلق القرآن وصف اليتم بصيغة الإفراد والتثنية والجمع ، وكرر لفظ اليتيم ومشتقاتها أكثر من عشرين مرة في الكتاب العزيز ، كان المقصود من ذلك بيان أن صفة اليتم ليس فيها عيب ولا تهمة ، وأن فقد الآباء والأقرباء ليس سخرية من القدر أوجبت احتقارا من البشر . فاليتيم شخص كامل في شخصيته ، تام في إنسانيته . وبالتالي فلا مكان للشعور بالدونية أو الإحساس بالنقص لدى اليتيم .
كان وراء إطلاق هذا الوصف ، إفهام الناس أن اليتيم شخص وحيد منقطع مهمل … على ما تؤديه هذه الكلمة من معان في اللغة ، كلها من لوازم اليتم ، وكلها تنطبق على اليتيم . وكان القصد منها طبعا لفت الانتباه إليه لسد حاجته وإصلاح شأنه .
الوجه الثاني : كيف قدم الإسلام اليتيم إلى المجتمع ؟ .
في أروع صورة إنسانية شهدتها المجتمعات الحضارية قدم الإسلام هذه الفئة إلى المجتمع .لم يقدمهم على أنهم ضحايا القدر أو بقايا المجتمع كما هو شائع في مجتمعات أخرى ،بل كانوا موضوعا لآية قرآنية كريمة رسمت عنهم صورة إيمانية تسمو على كل الارتباطات المادية والدنيوية . يقول تعالى : { وإن تخالطوهم فإخوانكم } البقرة- 220. وهذا في اليتامى . ويقول تعالى في موضع آخر : { فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم } الأحزاب- 5 وهذا في مجهول النسب ممن فقد والديه . ففقد العلم بالنسب يثبت للشخص بدلالة الآية الكريمة أخوة دينية وولاية خاصة تجلب له – عند تطبيق مقتضياتها – مصالح جمة وخدمات لا تحصى .
أخوة دينية . من منا يقول لليتيم : أخي ، ويقول لليتيمة أختي ؟ . ولئن كانت هذه التسمية هي الحقيقة ، إلا أن فيها كذلك أدبا قرآنيا جما في الخطاب ، وتطييبا لقلوب هؤلاء المخاطبين المنكسرة نفوسهم .
إنهم إخواننا في الدين . ومن هنا ينبغي أن تبدأ علاقتنا بهم وسط مجتمع مسلم أدبه الإسلام ووصفه القرآن بأنه لا يدع اليتيم ولا يقهره ولا يأكل ماله … ولما كان من معاني اليتم في اللغة الانفراد والهم والغفلة والضعف والحاجة … كانت الدعوة إلى مخالطتهم والمبادرة بذلك من أفضل أساليب التطبيع الاجتماعي والدمج من داخل المؤسسة الاجتماعية ، بدءا بالمصافحة باليد كأبسط مظهر للمخالطة ، وانتهاء بالتزويج كأقصى مظهر لها ، مرورا بمنافع أخرى كالمؤاكلة والمشاربة والمساكنة وحسن المعاشرة … فالكل داخل في مطلق المخالطة ، والجميع متحد في كسر الغربة النفسية التي قد يشعرون بها هؤلاء وهم داخل المجتمع . يقول الألوسي في تفسيره على الآية السابقة : [ المقصود : الحث على المخالطة المشروطة بالإصلاح مطلقا ، أي : إن تخالطوهم في الطعام والشراب والمسكن والمصاهرة ، تؤدوا اللائق بكم لأنهم إخوانكم ، أي : في الدين ] .
الوجه الثالث : إلام يحتاج اليتيم بداية ؟.
لو طرحت هذا السؤال على كل من عرف ظروف هؤلاء الأيتام وواكب معاناتهم ، لكان جوابه : إن أول ما يتطلعون إليه هو : المأوى . وهذا عين ما ذكره القرآن في التفاتة رحيمة بهذه الفئة . قال تعالى مخاطبا قدوة الأيتام r: { ألم يجدك يتيما فآوى ؟ } الضحى- 6. هذا أفضل ما عولجت به ظاهرة اليتم في شتى المجتمعات : توفير المأوى والملاذ الآمن لكل يتيم ، وبسرعة كبيرة على مايفيده العطف بالفاء . فكأن الآية خطاب إلى الأمة بالنيابة مؤداه : أيتها الأمة أمني لكل يتيم مأوى .
في الآية أيضا معنى لطيف لا يخفى على المتأمل وهو : لما امتن الله تعالى على نبيه r بإيوائه ، دل هذا على أن هذه نعمة تستحق الذكر . والذي ينظر في من آوى محمدا r يجد أنه جده عبد المطلب ومن بعده عمه أبوطالب ، مما يُفهِم أن من تمام نعمة الإيواء أن يوضع اليتيم في كنف أسرة وضمن عائلة ، إما قريبة وهذا هو الأصل ، يشهد لذلك الآية الكريمة :{ يتيما ذا مقربة }. وإلا فبعيدة .
وإن كنت أيها القارئ اللبيب ممن يعولون في فهم القرآن على معنى الألفاظ وعلاقاتها المنطقية فيما بينها ، فإليك هذه المعلومة اللغوية تأكيدا لما سبق . إذا كان اليتم هو : انقطاع الصبي عن أبيه ، فإن الإيواء هو : ضم الشيء إلى آخر . ولك أن تتخيل مدى التكامل في الآية التي نزلت دستورا للمجتمع . قطع هنا باليتم ، ووصل هناك بالإيواء ، يعني : لا مشكلة أبدا .
وإليك من كلام النبي r حول ذات الموضوع هذه النكتة . يقول r : [مَنْ مَسَحَ رَأْسَ يَتِيمٍ لَمْ يَمْسَحْهُ إِلا لِلَّه ،ِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ عَلَيْهَا يَدُهُ حَسَنَاتٌ] أحمد .
يتيم وشعر وحسنات . ما هو الرابط المعنوي بينها يا ترى ؟. إنه النمو ! . فاليتيم ينمو والشعر ينمو والحسنات تنمو وتزيد . وكما يخشى على الحسنات من السيئات ، وعلى نمو الشعر من الأوساخ والآفات ، كذلك يجب أن يخشى على اليتيم من الإهمال والضياع . فرجل أشعث أغبر قبيح المنظر ، مقراف للذنوب سيئ الخلق ، حاله هذه من حال المجتمع الذي لا يهتم باليتيم . إن كلمات الحديث نفسها تقطر خوفا وجزعا على مصير اليتيم .
قل لي بربك : أين تجد مثل هذه الصورة الحية في غير كلام النبي r الحريص على الأيتام والغيور على حقوقهم ؟ . من غيره r أوتي جوامع الكلم وأسرار العبارة يخاطبنا ، حتى نستولد نحن المعاني من ألفاظها حية نابضة ، تزعج عقولنا فتلهب نفوسنا إلى تطبيق الأمر الشرعي ؟. ومن غير المسلم وفقه الله تعالى إلى أن يطوي كل هذه المعاني العظيمة ، بمسحة واحدة من يده ؟! .
الوجه الرابع : كيف تفوز بجوار النبي r ؟.
لقد كانت نظرة الإسلام إلى مجتمع اليتامى نظرة إيجابية واقعية فاعلة ، لعب فيها عنصر الإيمان وحافز الثواب دورا أساسيا . فهم في المجتمع المسلم ليسوا عالة على المجتمع ولا عبئا على أفراده ، وإنما هم من المنظور الشرعي حسنات مزروعة تنتظر من يحصدها ليفوز بجوار النبي rورفقتهيوم القيامة . يقول النبي r : [ أَنَا وَامْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ ـ السفعة : أثر تغير لون البشرة من المشقة ـ كَهَاتَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْمَأَ يَزِيدُ ـ الراوي ـ بِالْوُسْطَى وَالسَّبَّابَة .ِ امْرَأَةٌ آمَتْ مِنْ زَوْجِهَا ـ توفي زوجها فأصبحت أيما لا زوج لها ـ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ حَبَسَتْ نَفْسَهَا عَلَى يَتَامَاهَا حَتَّى بَانُوا ـ كبروا وتفرقوا ـ أَوْ مَاتُوا ] أبو داود.
حافز الأجر هذا هو الذي جعل الأم الصابرة تتعلق بأطفالها بعد وفاة زوجها في صورة مشرقة من عطف الأمومة على الطفولة . فهجرت الزينة والتبرج ، ونزعت الراحة من نهارها والنوم من ليلها تحوطهم بأنفاسها وتغذيهم بدمها قبل حليبها حتى ذهبت نضارتها لم يهزمها الموت بل اعتبرته جزءا من استمرار الحياة ، فالآن يبدأ دورها .
لم تكتف هذه الأم الطيبة بدور الأمومة ، وقرنت إليه كفالة الأيتام أيضا ، فمنحت ليتاماها بصمودها هذا أمتن عروة يستمسكون بها تغنيهم عن البحث خارجا عمن يأويهم ، ثم شكر النبي rلها ومدحها فجاءت جائزتها مجزية وثوابها مضاعفا . مشهد بليغ يصوره هذا الحديث الشريف ، في رسالة واضحة إلى المجتمع مضمونها :
1- أن الأم أولى باليتامى من أنفسهم .
2- أن الأمومة هي الملاذ الثاني لليتيم بعد الأبوة . فليس بعدها إلا الضياع أو يد محسن . ( أمومة بديلة)
3- إن كان هذا ممكنا في أم مع أولادها لأنهم قطعة منها ، فهو ممكن أيضا مع كل امرأة صالحة تريد القيام بهذه المهمة الشريفة مع أطفال ليسوا منها . مع أجر أكبر وثواب مضاعف حتما .
الوجه الخامس : هل نؤمن بالقرآن ؟ .
مكمن الداء أن البعض منا إذا تناول هذه المعضلة الاجتماعية ، فإنه يتناولها من ناحية نظرية ، وإن تحدث عنها فمن زاوية وعظية ، ولما يستوعب خطورة هذا الشأن . فالقرآن الكريم اعتبر من يدعُّ اليتيم مكذّبا بالإسلام . يقول تعالى : { أرأيت الذي يكذّب بالدين . فذلك الذي يدعُّ اليتيم } الماعون- 1/2 . تُسمى هذه السورة أيضا بسورة التكذيب . وفي بدايتها استفهام فيه تشنيع وفضح وتعجيب من هذا المذكور ، وبيان أنه يقف في دائرة بعيدة عن حقيقة الدين كما يفهم من اسم الإشارة للبعيد : فذلك .
وفي الآيتين السابقتين اتهام مباشر لا التواء فيه ، فكذلك ينبغي أن نعامل كل مقصر في هذا المجال . وقد سعت السورة للدلالة على خطورة دعِّ اليتيم ، أنْ ربطته بالعقيدة . وارجع – وفقك الله – إلى سورة البلد لتجد كيف سبق إطعام اليتيم فيها ، الكينونة مع الذين آمنوا . قال تعالى : { فلا اقتحم العقبة . وما أدراك ما العقبة ؟ . فك رقبة . أو إطعام في يوم ذي مسغبة . يتيما ذا مقربة . أو مسكينا ذا متربة . ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالحق وتواصوا بالمرحمة } البلد – 11/17.
ومعنى يدع اليتيم : يدفعه بعنف عن استيفاء حقوقه . وليس الدَّعُّ إلا كلمة عجيبة اشتملت – بالإضافة إلى التشديد الكائن في مادة الكلمة – على كل معاني الإقصاء والإهمال والشدة والعنف وسائر مظاهر الظلم التي تلحق باليتيم . ومثلها كلمة القهر في سورة الضحى ، بل هي أعجب لما انطوت عليه من ممارسات الضغط النفسي والبدني التي تفترض شخصا فاعلا وآخر مفعولا به ، وهي حبلى بكل المعاني التي تورث الإهانة ونقص الكرامة والشعور بالضعف والنقص … يدل على هذا أصل الكلمة اللغوي وهو : الأخذ من فوق كما في لسان العرب لابن منظور .
وقد ذكر القرآن الكريم أن الذين يأكلون أموال اليتامى إنما يأكلون نارا في بطونهم. ووجه المناسبة أن الذي يأكل مال اليتيم ظلما ، فإنه يعرض اليتيم بذلك لنار الجوع والفقر ، ولفح الحاجة والمرض … فما يأكله هو نار ، لأن الحصاد من جنس الزرع .
الوجه السادس : من المسؤول عن دعِّ اليتيم وقهره ؟

نريد في هذا السياق أن نصحح مفهوما خاطئا عن اليتم ، وهو ارتباطه في الأذهان بالظلم والقهر والحرمان النفسي … فلا نكاد نسمع عن يتيم إلا وتقفز أمامنا صورة طفل ذليل تتقاذفه الأبواب والطرقات . والواقع أن هذه صورة صحيحة ، ولكن ما ليس بصحيح هو عزو سبب ذلك إلى اليتم والحال أنه ليس شرا في ذاته وليس هو المسئول عن هذا الواقع ، وإنما المسئول هو المجتمع ثم المجتمع . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِي ِّ r قَالَ : [ خَيْرُ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْه .ِ وَشَرُّ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ ] ابن ماجة .
إن مظاهر الظلم والقهر والإهمال وكل الاضطرابات النفسية التي تحتل نفوس معظم الأيتام ، لا علاقة لها باليتم أو بفقد النسب ، بل هي من صناعة المجتمع الذي يهمل يتاماه . ولهذا لم يخاطب القرآن الكريم اليتيم لأنه لا دور له في ما حصل له ، بل اليتم قدر من الله تعالى لحكمة يريدها . وإنما انصرف بخطابه إلى المجتمع مباشرة يحمله وزر التفريط في فئة من أبنائه كما في الآيتين السالفتين ، لأن ضمير الخطاب فيهما عائد على الجماعة المسلمة ، كل من موقعه . ونظير ذلك قوله تعالى : { وأن تقوموا لليتامى بالقسط} النساء – 127. وقوله تعالى : {كلا بل لا تكرمون اليتيم } الفجر- 17. وقوله تعالى : {وأما اليتيم فلا تقهر } الضحى- 9… إلخ . واضعا بذلك أسس المعاملات التي تحمي اليتيم من كل أشكال الظلم الاجتماعي والقهر النفسي .
ولفت الشرع الانتباه إلى ظاهرة اليتم أن جعلها الله تعالى محلا لعدة أعمال صالحة . وسببا من أسباب المغفرة ودخول الجنة بإذن الله تعالى . قال r: [ مَنْ قَبَضَ يَتِيمًا مِنْ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ إِلَّا أَنْ يَعْمَلَ ذَنْبًا لَا يُغْفَرُ لَه ] الترمذي . ولن نكون مبالغين إذا قلنا : إنه مصدر (دواء) نافع في علاج مرض نفسي يشكو منه كثير من الناس وهو: قسوة القلب . ولو صح من الناس العزم على الشفاء من هذا الداء بهذه الوسيلة ، لما بقي على الأرض من يتيم . [عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّه rِ قَسْوَةَ قَلْبِهِ فَقَالَ لَه:ُ إِنْ أَرَدْتَ تَلْيِينَ قَلْبِكَ فَأَطْعِمْ الْمِسْكِينَ وَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيم ] أحمد .
نتمنى أن نكون قد توصلنا بهذه الكلمات إلى المسح على هذه الرؤوس الصغيرة التي تشابهت ظروفها كزهور متعانقة في مغرس واحد تنتظر الماء والغذاء . كما نرجو أن تكون رسالة إلى المجتمع واضحة لأنه المسؤول الأول عن يتاماه . لقد خلق الله تعالى الأيتام للحياة ، فكيف يحل لنا وأدهم بالإذلال والإهمال ؟ . وإذا كان سبحانه قد جعل هذه الأغصان الخضراء للثمر ، فكيف نقطعها نحن ونجعلها للحطب ؟‍‍ .
إنه لايصح شرعا ولا طبعا ولا وضعا أن يحرم هؤلاء مرتين . مرة من حنان الأمومة وعطف الأبوة ، وأخرى من رحمة المجتمع ورعايته . نقول هذا ونحن نعلم أن في مجتمعاتنا المسلمة نفوسا رحيمة وقلوبا عطوفة تتلهف لخدمة اليتيم بأن تمسح شعرة على رأسه أو دمعة على خده . ولئن كان التقصير فرديا في هذا الباب ، إلا أنه لن يكون عاما بحال من الأحوال . فالخير باق في الناس إلى يوم القيامة .
ختاما نقول : مهما قلنا أو فعلنا ، فلن ندرك أبدا كيف هو شعور من يكتشف في لحظة أنه بدون أب أو أم ؟ . ولن نعيش أبدا إحساس من أدرك في غفلة من المجتمع ، أنه مجهول الوالدين ؟. ولن نحصي مطلقا كم من الأطفال كتب عليهم ألا يروا آباءهم ؟ . ولكننا قد ننجح إذا صحت منا النية واشتدت الإرادة ، في أن نكون ممن يمسحون دموع هؤلاء الصغار ، ويبلسم جروح الكبار منهم ؟
خليجية[/IMG]




خليجية



وفيكى اختى السلفيةمشكورة

خليجية[/IMG]




التصنيفات
الاستشارات الخاصة و استشارات الصحة و الطب

ساعدوني أبغى يصير هاليتيم ابني

هلا فيكم بنات .. أنا تكفلت طفل يتيم عندي وهو حاليا عنده سنة وست أشهر :15_5_13[1]: ، وقالولي إن فيه دواء أو اسم هرمون بينشط هرمون البن فيتم إفرازه وبالتالي أستطيع إرضاع اليتيم ويصير ولدي بالرضاعة لين ما يكبر .. يا ترى في واحدة فيكم تعرف هالموضوع تقدر تساعدني فيه ؟



الله يجزاك الجنه وكثر الله من امثالك
للاسف ماعرف عنه اي شي



لاوالله ياغلا ماعندي فكره

انقل موضوعج لقسم الصحه يفدونج اكثر
الله يجزاج خير يارب




لا حبيبتي ما سمعت عنه بحياتي

جزاكي الله خيرا على كفالة اليتيم

ربنا يجعله من حفظة الكتاب




التصنيفات
منتدى اسلامي

رعاية اليتيم والعطف علية


بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أحمد الله وأستعينه

واستغفره وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب .

{ يادمعتي اليتيمه يا أحرفي الأليمه مات ابي فقولى للأنفس

الرحيمه مات ابي فمن لي يُلقي الحنان حولي قولي لهم لعلي ألقىَ

يداً كريمه يادمعتي اليتيمه . }

بهذه الكلمات المؤثرة عبرت فتاة يتيمة عما تشعر به من ألم لفراق

أبيها و إستدراراً لعطف أصحاب القلوب الرحيمة تلك القلوب التى تدمع قلوبها

لدمع اليتيم و تلين مشاعرها عندما تلمح فى عينيه قهراً أو حزناً .

إن لدموع الطفل أثر بالغ فى النفس فما بالنا دموع طفل فقد أباه أو أمه

" مع ملاحظة أن يتيم البشر هو من فقد أباه و يتيم الحيوان هو من فقد أمه "

و ما أشد حرقة هذه الدموع و لوعتها و شدتها على نفس الطفل .

لذلك جاء القرآن الكريم من الرحمن الرحيم سبحانه و تعالى

ليؤكد على حق اليتيم النفسى و المعنوى و المادى .

و جاءت السنة النبوية المطهرة أيضاً مؤكدة لهذا الحق

و وجوب مراعاته .

و ظهر الجانب النفسى و المعنوى فى النهى عن القهر و الظلم لليتيم لما

يعانيه من ضعف و قلة حيلة و حزن دفين لا يستشعره إلا أصحاب القلوب

الرقيقة الطيبة و الله سبحانه وتعالى اعلم بمن خلق و أعلم بما يشعر و بما يعانى .

و عندما حدد الله عز و جل مصارف الصدقات جعل لليتيم فيها نصيباً .

بل و أوصى فى الجانب المادى على مراعاة أموال اليتيم لمن تولى رعايته

و شدد العقوبة لمن يأكل هذه الأموال بآية كريمة تقشعر لها الأبدان

حفاظاً على حقوقه و رحمة به :

" إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا

إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا "

سورة النساء

و لقد وضح الله عز و جل هذا المصير لكل من أكل أموال اليتامى ظلماً

و إستحلالاً و لكنه أباح ان يأكل منها بالمعروف و بما تقتضى حاجته

الضرورية مراعاة لظروف المتكفل .

و لقد إشتكت طفلة يتيمة إلى أخت فاضلة احسبها على خير من أخت أخرى صديقة لنا .

هذه الأخت تجمع أموالاً للأيتام و تدبر لهم إحتياجاتهم و بالطبع جزاها الله

كل الخير على عظيم الصنع و لكنها تحدثت أمام الطفلة اليتيمة لتطلب لها

المساعدة مما جعل الطفلة الصغيرة تشتكى إلى أختى فى الله و تقول لها نحن

لا نحتاج أى شئ و أمى ترعانا و نحن بخير و الحمد لله .

و يعلم الله كم كان الموقف مؤثراً بالنسبة لى .

لذلك يجب أن نراعى مشاعر اليتيم لأن حساسيته للأمور أضعاف الطفل العادى .

و الحقيقة نعانى هذه الأيام من ظاهرة " اليتم المتعمد"

و التى بدأت فى الظهور بشدة ذلك النوع و الذى له أشكال متعددة و كثيرة

و منها على سبيل المثال :

1 – تلك الأم التى تترك أولادها فى أحوج فترات أعمارهم للخادمات

2 – تلك الأم أو ذلك الأب التى تتنازل أو يتنازل عن ابنائهما للزواج من آخر أو من أخرى .

3- قسوة القلب و العنف المبالغ فيه ضد الأطفال و كم نرى

و نسمع هذه الأيام من اطفال تشوهت من أب أو أم بدون قلب .

إن شعور اليتم شعور غاية فى الألم يشعر به الصغير و أحياناً

يصيبنا نحن الكبار عندما نتذكر الأم او الأب رحمهما الله فيا له

من شعور و مهما كان حولك من البشر تظل تستشعر ذلك الشعور الغامض

بالحزن و بإحتياجك لذلك الحنان الذى لا يعوضه البشرية جمعاء و لو إجتمعت

حولك فاليتيم بكل تأكيد سيظل مفتقداً لأحضان أمه الدافئة و قلب أبيه الكبير

و عطائهما الذى لا ينضب و حبهما الذى لا نهاية له .

انظروا لليتيم بعين العطف و الرحمة لترق قلوبكم و تسعدوا مع

الحبيب صلى الله عليه و سلم فى جنات النعيم

أقوال فى اليتيم

من القرآن الكريم :

( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ )

سورة الضحى

و من السنة المطهرة

" أتحب أن يلين قلبك ، و تدرك حاجتك ؟

ارحم اليتيم ، و امسح رأسه ، و أطعمه من طعامك ،

يلن قلبك ، و تدرك حاجتك "




خليجية



خليجية



التصنيفات
منتدى اسلامي

فضل كفالة اليتيم

[frame="7 80"]فضل كفالة اليتيم

1- تعود بالخير الجزيل والفضل العظيم في الحياة الدنيا والآخره.

2- تساهم في بناء مجتمع سليم خال من الحقد والكراهية .

3- حفظ لذرية الكافل وقيام الآخرين بالإحسان إلى إبنائه .

4- إكرام اليتيم دليل على محبة الرسول كونه عاش يتيماً .

5-تجعل البيت الذي فيه اليتيم من خير بيوت المسلمين .

6- مصاحبة الرسول صلى الله عليه وسلم في الجنة .

7- تدل على طبع سليم وفطرة نقية وقلب رحوم .

8- ترقيق القلب وإزالة القسوة عنـــــه .

9- تزكي مال المسلم وتطهيره .

10-زيادة في رزق الكافل

قال الرسول صلى الله عليه وسلم :

(من مسح رأس يتيم لم يمسحها إلا الله كان له بكل شعرةًَََََ مرت عليها يده حسنات ومن أحسن إلي يتيمة أو يتيم عنده كنت انا وهو في الجنة كهاتين وفرق بين إصبعيه السبابة والوسطى ) رواه أحمد

قال الرسول صلى الله عليه وسلم :

(من عال ثلاثة من الأيتام كمن قام ليله وصام نهاره وغدا وراح شاهراً سيفه في سبيل الله ، وكنت أنا وهو في الجنة أخوين كهاتين أختان وألصق إصبعيه السبابة والوسطى ) رواه إبن ماجة

فساهم معنا في كفالة الأيتام بــ 200 ريال

اضغط هنا[/frame]




جزأك الله خيراً



بارك الله فيك



بآآآآرك الله فيكي غاليتي لاحرمنا منك



جزيتي خيراا غاليتي

باارك الله فيك

يعطيك العاافية




التصنيفات
منتدى اسلامي

اليتيم

[COLOR="Red"]بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته[/COLOR

ما أصعب العالم …عندما يواجهه بمفرده

عندما يفقد ابيه وامه….

عندما يفقد ابتسامته ….ضحكته…سعادته..

لعبته…اصحابــــه…

عندما يعيش في عالم اخر….عالم النسيان …

عندما لايملك سوى الاحلام ….

ويخاف ان يحرم منها ….

اليتــــــــــــــــــــــيم

اليتيــــــــــم : هو من فقد ابويه او احدهما …هل تعلمن اخواتي معنى هذا فوالله اننا لانستطيع الأستغناء عن أبائنا وأمهاتنا ونحن في بيوت ازواجنا ونشعر بألم

الفراق واليتم فكيف بهذا المخلوق الصغير؟؟ الذي فقدهم في هذه السن الصغيره في عالـــم موحش وقاس …فلم يبلغ الحلـــم بعد ..فقد منبع الحب

الصادق ، والحضن الدافىء ومصدر النصح والارشاد والأمان …حــــــــــــرم من احـــــــــن كلمه

امــــــــــااااااااااااه

هل ياترى سيستطيع الأستمرار في تقلبات هذه الحياه بدون هذا المصدر ؟؟

هل فكرنا يوما كيف يشعر هذا المخلوق الصغير الضعيف؟؟؟

ولكــــــــــــن ….

الحمدلله الذي منّ علينا بنعمه الاسلام ….فالرحمن ارحم بنا من امهاتنا فلا يأتي بداء الا وقد وجد له دواء

فقد اوصانا ديننا الحنيف على هذا الطفل الصغير …فقد اعتنى به من كل النواحي النفسيه …التربويه …الماديه..

{ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} الضحــــى

واليتـــــــــم يكفيه شرف أن أفضل الخلق وخاتم النبين كان يتيما {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى }

الضحى

وكذلك الله سبحانه وتعالى عظم اجر كافل اليتيم فقد قال افضل الخلق والمرسلين…

" أنا وكافل اليتيم كهاتين " وأشار بأصبعه السباسه والابهام

وقد حثنا هذا الدين على كفاله اليتيم قال الله تعالى : ( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا

مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) سورة البقرة الآية 215 .

وأن لايشعره بالنقص ( كلا بل تكرمون اليتيم ) الفجر وأن يغدق عليه بالرحمه …لذلك فأن المسح على رأس اليتيم أو الكلمه الطيبه أوحتى الأبتسامه

التي لاتكلف شيئا تعتبر صدقه ولها الاثر الكبير في نفسيه اليتيم والأجر الاعظم عند ملك الملوك

قال تعالي "(يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم" البقره

اللهم اجعلنا من الأبرار

ومن حقوق اليتيم علينا :

عدم اخذ ماله ورعايته له الى ان يبلغ الحلم وان هذا المال أمانه في اعناق من يكفلون هذا اليتيم

ويجب علينا عدم التصرف فيه بغير حق او أكل مال اليتيم

انظرو الى عظمه هذه الأيه في التحذير ممن يأكل مال اليتيم

فلقد قال الله جل وعلا:

"إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً" [النساء:10]

الله أكبر! والله انه كلام لينخلع لها القلوب ويقشعر منها الأبدان لهذه العقوبه …فأين الذين يأكلون أموال اليتامى لينظروا ماذا اعد الله لهم ؟؟؟!!!!!!!!!

والله ان لقمه الخبز التي تؤكل من مال اليتيم بغير حق إنما هي نار تتأجج في البطون ….عافانا الله واياكن

في اخر حديثي هذا أوجـــــــه نداااااااااااااء هاااااااااام

إلى كل الأباء والأمهات أن هناك من الأطفال من يشعر بمشاعر اليتيم الحقيقي

وذلك مما يعانوه من إهمال الوالدين لهم خاصه في هذا الزمان التي كثرت فيه الملهيات

فأرجو منكم ايها الأبــــــــــاء والأمهــــــــات أن لا تيتموا اطفالكم

وأنتم احياء ترزقون

وأخر دعوانا أن الحمدله رب العالمين

والصلاه والسلام على محمد

افضل الخلق والمرسلين




الله يجزاك خير على هذا الموضوع



اشكر مرورك الرائع حبيبتى

يعطيكى العافية




جزااك الله كل خير حبيبتي



تسلميلى حبيبتى سندس

على مرورك الغالى




التصنيفات
منتدى اسلامي

فضل كفاله اليتيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضل كفاله اليتيم
رآآآآآآآآآآآآآآآآئعه أعجبتنى فنقلتها عساها تنال اعجابكم

قال الله تعالى : " وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمْ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12) " سورة الإنسان


عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا " رواه البخاري


بفضل الله ومنته يسر الله لي أن أعمل ما يقارب خمس سنوات رسمياً ومتعاوناً في الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام ، فعجبت لما رأيته وسمعت عنه من آثار كفالة اليتيم على الكافلين والكافلات بعد كفالتهم للأيتام ، أو بعد التبرع للجمعية ، فانتقيتُ منها ما يستحق الإشادة ويصلح للنشر ، فكانت هذه المطوية التي بين يديك ، سائلاً الله عز وجل أن يجعل ما يقدمه الجميع للجمعيات الخيرية في موازين حسناتهم ، وأن يعظم لهم الأجر في الدنيا والآخرة .


وإلى أولى القصص :


( كفالة اليتيم تعين على الصحة )


تقول الكافلة التي رمزت لاسمها بـِ ( ل . م . ق ) : عانت والدتي من مرض دام ثلاثين عاماً تعبنا فيه من التردد على المستشفيات ، ثم وفقني الله تعالى لكفالة يتيم في جمعية الأيتام ، وبعدها بتوفيق من الله الشافي تحسنت صحة والدتي ، وسخر الله لي أشخاصاً أنا في أمس الحاجة إليهم ، والفضل لله وحده ..


( بركة الرزق بعد الأمر المستديم )


تقول الكافلة ( ن – ل ) :


أنا موظفة منذ عدة سنوات ، وعلى الرغم من أن مرتبي ليس بالقليل ، إلا أنه لا يتبقى منه شيء لأدخره ، ومنذ أن وقعت على ورقة كفالة ( أمر مستديم ) بارك الله لي في رزقي والحمد لله . حيث أصرف على نفسي ويبقى من الراتب ما يكفيني حتى الشهر القادم .


( سخر الله لها زوجها بعد الكفالة )


تقول الكافلة أم عبد الرحمن :


كانت علاقتي مع زوجي كالبحر الهائج اضطراباً وسبحان الله فمنذ أن كفلت يتيماً واستلمت التقرير الأول له أصبح زوجي هيناً ليناً .. ولا يكاد يرفض لي طلباً فعزمت على أن أستمر في الكفالة مدى العمر .


( ازداد مالي وشُفي ولدي )


تقول الكافلة ( ف . م . ق ) :


كنت موظفة منذ عشر سنوات ، وأحاول جمع مبلغ كاف لبناء منزل خاص لتأمين مستقبلي ومستقبل ابني ولم أتمكن من ذلك ، حيث لا ينتهي الشهر إلا وينتهي الراتب معه ، ومنذ أن كفلت يتيماً أحسست ببركة المال ، حيث تمكنت من أخذ قرض لبناء المنزل ، وتسديد أقساط القرض شهرياً بانتظام ، ويبقى من الراتب ما يكفي لأصرف على نفسي وابني ، وأُعطي أهلي ، وأدخر جزءاً منه أيضاً ، كما كنت أحاول _ قبل الكفالة _ أجراء عملية لولدي ، ولم أتمكن من ذلك على مدار سنة كاملة ، حيث يرفض الطبيب بسبب ضعف صحة ابني تارة ، ووجود التهابات تارةً أخرى ، وبعد الكفالة أجريت العملية بدون أية صعوبات ..!


( فَرّجْتُ كُربةَ يتيمٍ ففرجَ الله كُربتي )


تقول الكافلة ( ف . ن ) وهي أرملة وأم لأيتام :


أجريت استقطاعاً للكفالة ، وفي نيتي تيسير الرزق لي ولأبنائي ، ولأفرج كربة يتيم لعل الله أن يفرج كربتي وكربة أبنائي ، ومنذ الكفالة تيسرت أموري وتيسر رزقي ورزق أبنائي ، والحمد لله رب العالمين ، فقد أخلفني الله فيما أنفقه ..


( دعوت الله بفضل كفالتي فنجحت )


تقول الكافلة هيفاء :


بعد الكفالة دخلت في اختبار مادة هي من أصعب المواد لدي ، ولم أُجب في الاختبار بشكلٍ جيد ، وخرجت وأنا أتوقع الرسوب فدعوت الله قائلة :

http://www.youtube.com/watch?v=J-bC8MsG088

( اللهم إني كفلت هذا اليتيم لوجهك فيسر أمري ) . ثم ظهرت نتيجة الاختبار وقد رسب ثلاثة أرباع الدفعة ، ولكني بحمد الله نجحت مع القليلات اللاتي نجحن ، بل وأصبحت من ضمن المتفوقات " والحمد لله " ..


( مالي رجع بنفس الفئات )


تقول الكافلة ( ش . م . ب ) :


أنا موظفة وراتبي قليل ، ودائماً أمر بضوائق مالية ، وبعد الكفالة التي دفعتها نقداً بعدة أيام مررت بضائقة مالية ، ومن حيث لا أدري ولا أحتسب يسر الله لي ثلاثة آلاف ريال نقداً !. ومن نفس الفئات المالية التي دفعتها للجمعية للكفالة !. وكأنها أموالي ردت إلي .. فسبحان الله ، وصدق الحبيب : " ما نقص مال من صدقة " صححه الألباني في الجامع الصغير برقم ( 3025 )


( معاملتي تيسرت بعد ساعتين من التبرع )


يقول رئيس قسم الكفالات بفرع الخرج :


في صباح يوم من الأيام دخل لقسمنا رجل في الثلاثينات من عمره ، ويظهر عليه أثر الهم والحزن ، وبعد استقباله والترحيب به طلب معرفة طرق التبرع بالجمعية ، وعند شرح طريقة الكفالة الخاصة قال : إنه لا يستطيع أن يدفع المبلغ بصفة مستمرة بسبب عدم وجوده بالخرج ، وأنه سيحضر للمحافظة بشكل متقطع ، وذلك لوجود معاملة له بإحدى الدوائر الحكومية منذ قرابة خمس سنوات ، ولم تُنهَ إلى الآن ، ولعل الله أن ينهيها بهذا التبرع ، ثم دفع مبلغاً قليلاً واتجه لمدينة الرياض وبعد خروجه بقرابة الساعتين اتصل علي ، وأخبرني بأنه قبل أن يصل لنقطة التفتيش التي بين الرياض والخرج جاءه اتصال من نفس الدائرة الحكومية التي بها معاملته يخبرونه بانتهائها ، ويطلبون منه الحضور لاستلامها ، فسبحان الله !


( تبرعت من أجل شفاء ابنتي )


تقول مسئولة الكفالات الأستاذة ( ن المطوع ) :


زارتنا أم ومعها ابنتها ذات الثلاث سنوات ، وجلست وعيونها تغرق بالدموع ، ووجهها شاحب من الهموم التي ألمت بها وقالت لي : خرجت قبل قليل من الطبيب وقد أخبرني أن ابنتي مصابة بثقب في القلب . وقد حزنتُ لحال ابنتها وهي تئن من المرض ، ثم سألتني ما هي المشاريع الموجودة في الجمعية ؟ فشرحت لها ووضحت كل مشروع وما له من الأجر ، فوافقت على كفالة يتيم ، وعرضت عليها نماذج طلب كفالة اليتيم ، ثم بدأت بإجراءات الكفالة وطلبت مني أن أدون اسم الكفالة باسم ابنتها فلانة ، فقالت : أسأل المولى بها حفظ ابنتي ودفع البلاء والكرب عنها ، وفي كل شهر تأتي وتدفع مبلغاً زهيداً وتذهب ، وفي ذلك الشهر زادت المبلغ عن المعتاد وقالت وهي تبكي : إن سبب زيادة المبلغ هو أن ابنتي تحسنت حالتها والحمد لله .. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " داوو مرضاكم بالصدقة " صححه الألباني في الجامع الصغير برقم ( 3359 )


( بركة راتبي كانت من الكفالة )


تقول الكافلة وصال :


بعد حصولي على الوظيفة ومرور عدة أشهر فيها ، عانيت من عدم البركة في راتبي الشهري ، فكنت لا أعلم أين يذهب ، وبعد زيارتي لإحدى أسر الأيتام قررت كفالة أحد أيتام هذه الأسرة ، حباً مني لها وطلباً للأجر من الله ، وبعد ذلك لاحظت بركة عجيبة في الراتب رغم كثرة نفقاتي ، وو الله إني في أتم الراحة والسعادة النفسية . وصدق الحبيب : " من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته " صححه الألباني في الجامع الصغير برقم ( 6708 )


( بالكفالة قد ترزق بعد انقطاع )


يقول أحد الكافلين ( من فرع جنوب الرياض ) :


كان أحد زملائي له ولد واحد فقط ، وقد انقطعت زوجته عن الحمل قرابة ( سبع سنوات ) ، وحاولتِ العلاج ولكن لم يتيسر لها الحمل .. وذات يوم كنا مجتمعين في دورية بيننا وكنت أتحدث عن الكفالة وفضلها .. فطلب مني صاحبي أن أختار له يتيماً ليكفله ، وفعلاً بحثت له في استمارات الأيتام عن يتيم صغير وأبلغته بذلك ، ودفع لي قيمة الكفالة لستة أشهر .. مرت الأيام وبشرني بعد مضي تسعة أشهر أن زوجته ولدت مولوداً ذكراً ، وقال لي : بعد أن دفعت قيمة الكفالة ( بعشرة أيام ) ذهبت زوجتي لعمل تحليل وأبلغوها بأنها حامل ! فقط عشرة أيام .. فسبحان الله ..


( قد تنقذ بالكفالة من تحب )


حدثني مدير فرع جنوب الرياض بجمعية الأيتام قائلاً :


حضر أحد الكافلين إلى الفرع ، وقال : أتيت هنا لأسرد لكم قصتي العجيبة !. حيث كنت أنا وأسرتي وإخواني في إحدى الاستراحات نهاية الأسبوع .. وفجأة حضر الأطفال ليبلغونا أن ابنتي الصغيرة وعمرها خمس سنوات قد غرقت في المسبح ، وهرعنا مسرعين إليها وإذا بي أرى ابنتي تطفو على الماء على وجهها ، فأخرجناها بسرعة وحاولنا إسعافها فقد أيقن الجميع أنها ماتت ، فذهبت بها مسرعاً إلى المستشفى وأدخلتها الإسعاف ، وتهافت الأطباء والممرضات ليأخذوها إلى غرفة الإنعاش .. وبعد قليل خرج الطبيب ليقول لي : ماتت ! فأخذت أبكي مما حدث .. بعد ذلك حضر طبيب استشاري ليفحص الحالة ليتأكد منها ، فما لبث حتى خرج الطبيب مسرعاً ليبشرني أن الطفلة ما زالت على قيد الحياة ، وأن قلبها بدأ ينبض من جديد ، فوضعوها في غرفة العناية المركزة وبعد يومين أخرجت ولله الحمد من العناية سليمة معافاة !..


قال لي الطبيب الاستشاري : إن ما حدث لابنتك يعد معجزة ، فكيف يتوقف قلبها هذه المدة ثم يعود للنبض من جديد دون أن يؤثر على وظائف الدماغ والكلى ؟. ثم قال لي هذه الجملة : ( ماذا عملت في حياتك حتى يكرمك الله بهذه المعجزة ) ؟. في الحقيقة لم أستوعب هذه الكلمة منه مباشرة ، وقلت له لا أذكر شيئاً مميزاً عملته غير أني قائم بما أوجب الله علي من الصلاة في وقتها ، وبقية أركان الإسلام .. أخذت أفكر في هذه الكلمة حتى تذكرت أنني كفلت يتيماً لديكم سراً ولا أحد يعلم عن هذه الكفالة إلا الله وأنتم ، فأيقنت في نفسي أن ما حدث لي هو بسبب هذه الكفالة التي أخفيتها فقد كفلت يتيماً وكفل الله لي ابنتي ..

http://www.youtube.com/watch?v=de2aB_7EBgY

( انقطعت عن الكفالة فذهبت بركتها )


يقول ( مسئول قسم الكفالات بفرع جنوب الرياض ) : تفاجأت في أحد الأيام وأنا جالس بمكتبي بقسم الكفالات في فرع الجمعية ، وإذا بأحدهم يدخل مسرعاً يمد يده لي بمبلغ الكفالة ، ويطلب مني تسجيلها في أسرع وقت ، وعندما قمت بتسجيل المبلغ له وإذا به يهدأ ، ويخبرني بأن أموره المادية كانت متردية ومتدهورة ، ومن مشكلة إلى أخرى ، وتزداد حالته سوءاً ، وديونه تتضاعف ، ثم منَّ الله عليه بأن ألهمه بكفالة أحد أيتام هذه الجمعية المباركة ، وإذا بحالة تزدان وأموره تنفرج ، وقُضيت ديونه بفضل الله سبحانه ، بل أصبح لديه فائض من راتبه ، واستمر بذلك عامين كاملين .. ثم انشغل وتوقف عن الكفالة ، وبعد أربعة شهور من انقطاعه عن الكفالة إذا بأحواله تبدأ بالتدهور مرة أخرى ، فتذكر كفالته المنقطعة وسارع بالحضور لتسديدها .. ذكرت هذه القصة لأحد أقاربي فكفل يتيماً لدينا فمن الله عليه بأن رزق بمولود بعد انقطاع وبعد معاناة في الإنجاب ما يقارب ثمانية أعوام ..


( رحمة عاجلة باليتيم )


ومما حدث لي شخصياً :


قامت أم لأيتام بالاتصال علي بالمكتب ، واشتكت حالها وحاجتها لثلاجة عاجلة ، خاصة أن إجازة الصيف بدأت ، فدعوت الله لها بالتوفيق وأنه لا يوجد شيء حالياً ، وسوف أسعى جاهداً لتوفير ذلك فما أن أغلقت الهاتف مباشرة حتى رن الهاتف والله مرة أخرى ليقول لي المتصل : لدي ثلاجة أريد التبرع بها للأيتام ، فسبحان الله تيسر أمرها في لحظات ..


كما أذكر مرة أن والدتي أمرتني أن أدفع عن خالتي مبلغاً من المال وذلك لما أصابتها وعكة صحية ثم اتصلت علي من الغد وقالت : هل تبرعت بالمال للأيتام ؟ فقلت لها : المبلغ في جيبي ولم أقم به حتى الآن ، فقالت لي : لقد شفيت خالتك ! فانظر كيف رحمها الله وشفاها بعد أن نوت التبرع .


ويحدثني زميلي في الجمعية فيقول : هناك أم لأيتام بالجمعية ، ما قمت لها بعمل من أعمال الجمعية من توصيل رزق أو توفير حاجة ثم طلبت منها الدعاء إلا واستجاب الله لها وتيسر ما أردت فعله ..!ويحدثني أحد موظفي الجمعية : أن زوجة أخيه قد كفلت يتيمة باسم والدتها بعد وفاتها ، ثم رأت في المنام والدتها وهي في الجنة تحفها الأشجار والينابيع والخيرات والثمرات ، ويجلس بقربها فتاة تؤنسها في مجلسها ، فسألتها من هذه ؟ فقالت : هذه نورة .. ألم تعرفيها ؟ .. وكانت المكفولة في الحقيقة اسمها نورة .!


هذا ما أحببت ذكره مما تيسر ولم أدون كل ما وردني وكل ما علمته من قصص خشية الإطالة ، وقد أحببت إطلاع الإخوة والأخوات الكرام على عظم فضل كفالة اليتيم وأهميتها وكذلك التبرع ، وما له من أجر عظيم قد يعجل الله رؤيته في الدنيا لبعض الناس ، وقد يؤخره لآخرين في الآخرة ..


يقول ابن القيم _ رحمه الله تعالى _ :


" فإن للصدقة تأثيراً عجيباً في دفع أنواع البلاء " الوابل الصيب صـ ( 49 )


ختاماً .. أوصي إخواني وأخواتي التواصل مع جمعيات الأيتام وغيرها من جمعيات الخير المباركة وذلك باستخدام هاتف الاستعلام بالمنطقة الخاصة بك ودعمهم مادياً ومعنوياً ..


وما اكثر الجمعيات الخيرية في بلادنا ولله الحمد والمنه




بارك الله فيك



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك اله فيكم ونفع بنا وبكم
ورزقنا وإياكم حسن الخاتمة
———————
أكثر من قول: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، فكما تعلم فإنّها تثقل الميزان، ومدعاة لمحبة الرحمن.

أكثر من الاستغفار: فإنَّه يطهر القلب والجنان، ومدعاة لتكفير الذنوب والآثام.

أكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: فإنها من أعظم أسباب تنزل الرحمات، وبها تستجلب محبة الحبيب صلى الله عليه وسلم وشفاعته يوم المعاد، وترفع بها الدرجات، وتقضى الحاجات.

اصنع هذا ولسان حالك كأنه يقول:
وكيف أشغل قلبي عن محبتكم***بغير ذكركم يا كل أشغالي




بووركـــتي



بارك الله فيكي



التصنيفات
منوعات

كفالة اليتيم جزائها الجنه ومصاحبة رسولنا الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمه الله

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالكـ يوم الدين خلق كل شيئٍ فأحسنه وبدأ خلق الإنسان من طين

وأصلي وأسلم على المبعوث رحمه للعالمين محمد عليه أفضل الصلاه وأتم التسليم أما بعد …

تعرفون حق اليتيم على المسلم وماذا يحصل له إذا كفلة وغيرها من الفضائل الكثيرة وقد فتحت

الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام " أنسان " حق رعاية أي شخص يتيم وقد عملت لمن أراد أن يكفل

يتيم توضيح لكيفية الكفاله بالآتي :
1ــ أن يكفل الشخص يتيما واحداً أو أكثر وذلك بأن يدفع مبلغ 3000 ريال سنوياً للجمعية ويحق بعدها للكافل أحوال ذلك اليتيم بالاطلاع على تقرير المتابعة إذا رغب بذلك كما يمكن للكافل زيارة اليتيم في أسرته واستضافته مع مجموعة من الأيتام في برنامج ترفيهي أو اجتماعي بعد التنسيق المسبق مع الجمعية .

2ــ يترك للكافل حرية اختيار اليتيم من ألبوم خاص لهذا البرنامج في الجمعيه.

3ــ رعاية اليتيم تكون داخل أسرته الطبيعية .

4ــ مدة الكفالة سنة واحدة لليتيم مع إمكانية التجديد .

5ــ يمكن أن يتم دفع مبلغ الكفالة بشكل شهري 250شهرياً .

ولمن أراد نوذج كفاله يتيم فمن هنا " أنسان "

وفروع الجمعية كثيره في المملكة وهذا الرقم الموحد لمن أراد الإستفسار ((يمنع عرض أرقام الهواتف بدون أذن الإدارة)) أو الدخول على الرابط التالي (http://www.ensan.org.sa/modules/ensan7/)
أرجو من الإدارة التثبيت للفائدة العامة ولكم جزيل الشكر والتقدير ..

هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

لاتنسونا من صالح دعائكم بدعوه في ظهر الغيب




الدال على الخير كفاعله جزاك الله خيرا يا اختي مشكورة



باركـ اللهـ فيكي يا الغالية



الدال على الخير كفاعله جزاك الله خيرا يا اختي مشكورة



خليجية



التصنيفات
منوعات

مشروع كفالة اليتيم بالمشاركة بإقتسام القيمة والأجر معا

بسم الله الرحمن الرحيم
أجرها مجاورة الرسول صلى الله عليه وسلم في الجنة
المساهمة في كفالة يتيم بالمشاركة مع الغير
قال تعالى (والسابقون السابقون أولئك المقربون ). الواقعة ..
"برنامج السابقون إلى الخير " لكفالة الأيتام
برنامج يحقق التراحم بين الكفلاء لرعاية يتيم واحد
بادري بمجاورة الرسول صلى الله عليه وسلم بمساهمتك في كفالة يتيم ب 660ريال سنويا
أو بمساهمتك بربع أو ثلث أو نصف قيمة كفالة اليتيم
بادري باقتسام القيمة والأجر معا
قال رسولنا صلى الله عليه وسلم :
"أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا"وأشار : بإصبعيه السبابة والوسطى " رواه مسلم

خليجية




التصنيفات
منوعات

من هو اليتيم ؟

من هو اليتيم ؟

من هو اليتيم ؟ هل هو الذي فقد أباه فقط ؟ وماذا عن اللقيط ومجهول النسب ، ألا يدخل هذان في مسمى اليتيم ؟.

لماذا كرر القرآن لفظ اليتيم ومشتقاتها أكثر من عشرين مرة ؟ .

كيف قدم الإسلام اليتامى ومجهولي النسب إلى المجتمع ؟ هل قدمهم على أنهم ضحايا القدر وبقايا المجتمع ، أم على أنهم فئة من صميم أبنائه ؟ .

من الذي جلب الإهمال والإذلال لليتيم ، هل هو اليتم نفسه أم ظلم المجتمع له ؟ .

كيف طرح القرآن مسألة اليتم ، وكيف تقاطعت في آياته أوامر الشريعة ودلالات اللغة وإرادة المكلف ، على تأسيس كفالة رحيمة وعلاقة صادقة بين اليتيم والمجتمع ؟ .

ما هو موقف القرآن الصريح ممن يدعُّ اليتيم ويمنعه من حقوقه الشرعية ؟ .

هذه الأسئلة الملحة نجاوب عليها خلال الكلمة التالية :

كثيرا ما نسمع عن الآباء الذين فلذ أكبادهم فقد أطفالهم ، وفطر نفوسهم موت أولادهم . يتناقل الناس أخبارهم في المجالس والتجمعات ، ويقدمون لهم التعزيات . ولكن قلما نسمع عن أطفال فجعوا بفقد آبائهم وذاقوا ألم اليتم في ساعات مبكرة من حياتهم .

عن هؤلاء اليتامى ومن هم في مثل ظروفهم ، يتغافل كثير من الناس ، شغلتهم أموالهم وبنوهم ، في الوقت الذي أمر به القرآن الكريم بإكرامهم وتخفيف معاناتهم وتعريف الناس بمصيبتهم ، وبالظروف العابسة التي أحاطت بهم وأطفأت الابتسامة من على هذه الوجوه الصغيرة .

نحن في هذه الكلمة عن اليتيم لا نقصد من فقد أباه فقط ، ولا نقتصر على المعنى الشائع لدى عامة الناس وحسب ، ولكن نتعداه إلى كل لقيط وكل من فقد العلم بنسبه ، لأن اليتم لديهما آكد ، والمصيبة عليهما أشد . وهذا ما يؤكده العرف الاجتماعي واللغوي ، ويدعمه النظر الفقهي الذي يرى إن إلحاق اللقيط ومجهول النسب باليتيم ، من باب الأولى لأن الحرمان عند كليهما ظاهر لا يخفى . كما في الفتوى التي أكدت أن مجهولي النسب ، هم في حكم اليتيم لفقدهم والديهم .

ويؤيد هذا المذهب من الفتوى ، قوله تعالى في الآية الكريمة : { فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين } الأحزاب- 5 . ووجه دلالتها على أن اللقطاء مجهولي النسب هم أحوج من غيرهم إلى الرعاية ، نكتشفه في ثلاثة مواضع :

الأول : عند حديث القرآن عن اليتامى قال تعالى : { وإن تخالطوهم فإخوانكم } البقرة- 220. لأن الأخوة الإيمانية مما تصلح به المخالطة ، بل هي غاية ما تتطلبه المعاملة . وفي الحديث : [ لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ] البخاري .

وعندما تحدث عن مجهولي النسب قال تعالى : {فإخوانكم في الدين ومواليكم } . تأكيدا لحقهم الشرعي ، وتذكيرا بأن الاعتناء بهم هو من صميم الدين ، وليس فقط واجبا أو التزاما اجتماعيا .

الثاني : اشتملت الآية على معنى خفي يقربك – لو أدركته – مما ينبغي أن تكون عليه العلاقة الصادقة بين المجتمع من جهة ، وهؤلاء الأيتام القاعدين في سفح الهرم الاجتماعي من جهة أخرى . وهذا المعنى الخفي هو : أن الأخوة والولاية الدينيتين تسدان مسد الأبوة إذا فقدت . وهو عين ما دفع بالألوسي رحمه الله تعالى إلى القول في تفسير الآية { فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين } يقول [ فيه إشارة إلى أن للدين نوعا من الأبوة ] كما في تفسيره روح المعاني . لقد أبدل القرآن الكريم مجهولي النسب – عوضا عن هذا الحرمان – ، نسبا عقيديا جديدا ، ورحما دينية هي وحدها القادرة على جبر هذا الكسر المضاعف في نفوسهم . ولهذا اعتُبر مكذبا بالدين من يدعُّ اليتيم . فتأمل .

الثالث : قوله عز وجل : { فإن لم تعلموا آباءهم } أبلغ في المعنى من القول مثلا : فإن فقدوا آباءهم . لأن الفقد عدم . وحينئذ يكون الخطاب منصرفا إلى اليتامى بوفاة الآباء فقط لأن فقد الآباء متحقق عندهم بالموت .

أما عدم العلم بالشيء فلا ينفي وجوده ، فالأب قد يكون موجودا ولكنه غير معروف ولهذا قال تعالى { فإن لم تعلموا } وهذا آلم في النفس لدى مجهول الأبوين الذي لا يعلم عنهما شيئا، مما يحتاج معه إلى مزيد عناية واهتمام . وفي نفس السياق، تأتي إنْ الشرطية التي تفيد احتمال الوقوع ، لتفتح الباب واسعا أمام الاحتمالات الواردة التي قد تقف وراء عدم العلم بهؤلاء الآباء . ( كالاحتمالات التي أشير إلى بعضها في محور من هم )

هناك سؤال نعتبر الجواب عليه هو المدخل الوحيد لكيفية التعاطي مع هذه الفئة ، وهو الذي يرسم بوضوح نقطة البداية في التعامل مع اليتامى . هذا السؤال هو: كيف قدم الإسلام هذه الفئة إلى المجتمع ؟ . سؤال عميق تتقاطع في الجواب عليه أوامر الشرع وألفاظ اللغة وإرادة المجتمع المكلف . وحتى تتضح معالم هذا الجواب وما يحمله من المفاهيم المؤسسة للعلاقة الصادقة بين اليتيم والمجتمع ، نقدمه مفصلا من خلال عدة وجوه :

الوجه الأول : مع اللفظ ومعناه .

يبدأ القرآن الكريم كعادته دائما بتسمية الشيء باسمه ليبني على هذا الشيء مقتضاه . فعندما أطلق القرآن وصف اليتم بصيغة الإفراد والتثنية والجمع ، وكرر لفظ اليتيم ومشتقاتها أكثر من عشرين مرة في الكتاب العزيز ، كان المقصود من ذلك بيان أن صفة اليتم ليس فيها عيب ولا تهمة ، وأن فقد الآباء والأقرباء ليس سخرية من القدر أوجبت احتقارا من البشر . فاليتيم شخص كامل في شخصيته ، تام في إنسانيته . وبالتالي فلا مكان للشعور بالدونية أو الإحساس بالنقص لدى اليتيم .

كان وراء إطلاق هذا الوصف ، إفهام الناس أن اليتيم شخص وحيد منقطع مهمل … على ما تؤديه هذه الكلمة من معان في اللغة ، كلها من لوازم اليتم ، وكلها تنطبق على اليتيم . وكان القصد منها طبعا لفت الانتباه إليه لسد حاجته وإصلاح شأنه .

الوجه الثاني : كيف قدم الإسلام اليتيم إلى المجتمع ؟ .

في أروع صورة إنسانية شهدتها المجتمعات الحضارية قدم الإسلام هذه الفئة إلى المجتمع .لم يقدمهم على أنهم ضحايا القدر أو بقايا المجتمع كما هو شائع في مجتمعات أخرى ،بل كانوا موضوعا لآية قرآنية كريمة رسمت عنهم صورة إيمانية تسمو على كل الارتباطات المادية والدنيوية . يقول تعالى : { وإن تخالطوهم فإخوانكم } البقرة- 220. وهذا في اليتامى . ويقول تعالى في موضع آخر : { فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم } الأحزاب- 5 وهذا في مجهول النسب ممن فقد والديه . ففقد العلم بالنسب يثبت للشخص بدلالة الآية الكريمة أخوة دينية وولاية خاصة تجلب له – عند تطبيق مقتضياتها – مصالح جمة وخدمات لا تحصى .

أخوة دينية . من منا يقول لليتيم : أخي ، ويقول لليتيمة أختي ؟ . ولئن كانت هذه التسمية هي الحقيقة ، إلا أن فيها كذلك أدبا قرآنيا جما في الخطاب ، وتطييبا لقلوب هؤلاء المخاطبين المنكسرة نفوسهم .

إنهم إخواننا في الدين . ومن هنا ينبغي أن تبدأ علاقتنا بهم وسط مجتمع مسلم أدبه الإسلام ووصفه القرآن بأنه لا يدع اليتيم ولا يقهره ولا يأكل ماله … ولما كان من معاني اليتم في اللغة الانفراد والهم والغفلة والضعف والحاجة … كانت الدعوة إلى مخالطتهم والمبادرة بذلك من أفضل أساليب التطبيع الاجتماعي والدمج من داخل المؤسسة الاجتماعية ، بدءا بالمصافحة باليد كأبسط مظهر للمخالطة ، وانتهاء بالتزويج كأقصى مظهر لها ، مرورا بمنافع أخرى كالمؤاكلة والمشاربة والمساكنة وحسن المعاشرة … فالكل داخل في مطلق المخالطة ، والجميع متحد في كسر الغربة النفسية التي قد يشعرون بها هؤلاء وهم داخل المجتمع . يقول الألوسي في تفسيره على الآية السابقة : [ المقصود : الحث على المخالطة المشروطة بالإصلاح مطلقا ، أي : إن تخالطوهم في الطعام والشراب والمسكن والمصاهرة ، تؤدوا اللائق بكم لأنهم إخوانكم ، أي : في الدين ] .

الوجه الثالث : إلام يحتاج اليتيم بداية ؟.

لو طرحت هذا السؤال على كل من عرف ظروف هؤلاء الأيتام وواكب معاناتهم ، لكان جوابه : إن أول ما يتطلعون إليه هو : المأوى . وهذا عين ما ذكره القرآن في التفاتة رحيمة بهذه الفئة . قال تعالى مخاطبا قدوة الأيتام r : { ألم يجدك يتيما فآوى ؟ } الضحى- 6. هذا أفضل ما عولجت به ظاهرة اليتم في شتى المجتمعات : توفير المأوى والملاذ الآمن لكل يتيم ، وبسرعة كبيرة على مايفيده العطف بالفاء . فكأن الآية خطاب إلى الأمة بالنيابة مؤداه : أيتها الأمة أمني لكل يتيم مأوى .

في الآية أيضا معنى لطيف لا يخفى على المتأمل وهو : لما امتن الله تعالى على نبيه r بإيوائه ، دل هذا على أن هذه نعمة تستحق الذكر . والذي ينظر في من آوى محمدا r يجد أنه جده عبد المطلب ومن بعده عمه أبوطالب ، مما يُفهِم أن من تمام نعمة الإيواء أن يوضع اليتيم في كنف أسرة وضمن عائلة ، إما قريبة وهذا هو الأصل ، يشهد لذلك الآية الكريمة :{ يتيما ذا مقربة }. وإلا فبعيدة .

وإن كنت أيها القارئ اللبيب ممن يعولون في فهم القرآن على معنى الألفاظ وعلاقاتها المنطقية فيما بينها ، فإليك هذه المعلومة اللغوية تأكيدا لما سبق . إذا كان اليتم هو : انقطاع الصبي عن أبيه ، فإن الإيواء هو : ضم الشيء إلى آخر . ولك أن تتخيل مدى التكامل في الآية التي نزلت دستورا للمجتمع . قطع هنا باليتم ، ووصل هناك بالإيواء ، يعني : لا مشكلة أبدا .

وإليك من كلام النبي r حول ذات الموضوع هذه النكتة . يقول r : [مَنْ مَسَحَ رَأْسَ يَتِيمٍ لَمْ يَمْسَحْهُ إِلا لِلَّه ،ِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ عَلَيْهَا يَدُهُ حَسَنَاتٌ] أحمد .

يتيم وشعر وحسنات . ما هو الرابط المعنوي بينها يا ترى ؟. إنه النمو ! . فاليتيم ينمو والشعر ينمو والحسنات تنمو وتزيد . وكما يخشى على الحسنات من السيئات ، وعلى نمو الشعر من الأوساخ والآفات ، كذلك يجب أن يخشى على اليتيم من الإهمال والضياع . فرجل أشعث أغبر قبيح المنظر ، مقراف للذنوب سيئ الخلق ، حاله هذه من حال المجتمع الذي لا يهتم باليتيم . إن كلمات الحديث نفسها تقطر خوفا وجزعا على مصير اليتيم .

قل لي بربك : أين تجد مثل هذه الصورة الحية في غير كلام النبي r الحريص على الأيتام والغيور على حقوقهم ؟ . من غيره r أوتي جوامع الكلم وأسرار العبارة يخاطبنا ، حتى نستولد نحن المعاني من ألفاظها حية نابضة ، تزعج عقولنا فتلهب نفوسنا إلى تطبيق الأمر الشرعي ؟. ومن غير المسلم وفقه الله تعالى إلى أن يطوي كل هذه المعاني العظيمة ، بمسحة واحدة من يده ؟! .

الوجه الرابع : كيف تفوز بجوار النبي r ؟.

لقد كانت نظرة الإسلام إلى مجتمع اليتامى نظرة إيجابية واقعية فاعلة ، لعب فيها عنصر الإيمان وحافز الثواب دورا أساسيا . فهم في المجتمع المسلم ليسوا عالة على المجتمع ولا عبئا على أفراده ، وإنما هم من المنظور الشرعي حسنات مزروعة تنتظر من يحصدها ليفوز بجوار النبي r ورفقته يوم القيامة . يقول النبي r : [ أَنَا وَامْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ ـ السفعة : أثر تغير لون البشرة من المشقة ـ كَهَاتَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْمَأَ يَزِيدُ ـ الراوي ـ بِالْوُسْطَى وَالسَّبَّابَة .ِ امْرَأَةٌ آمَتْ مِنْ زَوْجِهَا ـ توفي زوجها فأصبحت أيما لا زوج لها ـ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ حَبَسَتْ نَفْسَهَا عَلَى يَتَامَاهَا حَتَّى بَانُوا ـ كبروا وتفرقوا ـ أَوْ مَاتُوا ] أبو داود.

حافز الأجر هذا هو الذي جعل الأم الصابرة تتعلق بأطفالها بعد وفاة زوجها في صورة مشرقة من عطف الأمومة على الطفولة . فهجرت الزينة والتبرج ، ونزعت الراحة من نهارها والنوم من ليلها تحوطهم بأنفاسها وتغذيهم بدمها قبل حليبها حتى ذهبت نضارتها لم يهزمها الموت بل اعتبرته جزءا من استمرار الحياة ، فالآن يبدأ دورها .

لم تكتف هذه الأم الطيبة بدور الأمومة ، وقرنت إليه كفالة الأيتام أيضا ، فمنحت ليتاماها بصمودها هذا أمتن عروة يستمسكون بها تغنيهم عن البحث خارجا عمن يأويهم ، ثم شكر النبي r لها ومدحها فجاءت جائزتها مجزية وثوابها مضاعفا . مشهد بليغ يصوره هذا الحديث الشريف ، في رسالة واضحة إلى المجتمع مضمونها :

1- أن الأم أولى باليتامى من أنفسهم .

2- أن الأمومة هي الملاذ الثاني لليتيم بعد الأبوة . فليس بعدها إلا الضياع أو يد محسن . ( أمومة بديلة)

3- إن كان هذا ممكنا في أم مع أولادها لأنهم قطعة منها ، فهو ممكن أيضا مع كل امرأة صالحة تريد القيام بهذه المهمة الشريفة مع أطفال ليسوا منها . مع أجر أكبر وثواب مضاعف حتما .

الوجه الخامس : هل نؤمن بالقرآن ؟ .

مكمن الداء أن البعض منا إذا تناول هذه المعضلة الاجتماعية ، فإنه يتناولها من ناحية نظرية ، وإن تحدث عنها فمن زاوية وعظية ، ولما يستوعب خطورة هذا الشأن . فالقرآن الكريم اعتبر من يدعُّ اليتيم مكذّبا بالإسلام . يقول تعالى : { أرأيت الذي يكذّب بالدين . فذلك الذي يدعُّ اليتيم } الماعون- 1/2 . تُسمى هذه السورة أيضا بسورة التكذيب . وفي بدايتها استفهام فيه تشنيع وفضح وتعجيب من هذا المذكور ، وبيان أنه يقف في دائرة بعيدة عن حقيقة الدين كما يفهم من اسم الإشارة للبعيد : فذلك .

وفي الآيتين السابقتين اتهام مباشر لا التواء فيه ، فكذلك ينبغي أن نعامل كل مقصر في هذا المجال . وقد سعت السورة للدلالة على خطورة دعِّ اليتيم ، أنْ ربطته بالعقيدة . وارجع – وفقك الله – إلى سورة البلد لتجد كيف سبق إطعام اليتيم فيها ، الكينونة مع الذين آمنوا . قال تعالى : { فلا اقتحم العقبة . وما أدراك ما العقبة ؟ . فك رقبة . أو إطعام في يوم ذي مسغبة . يتيما ذا مقربة . أو مسكينا ذا متربة . ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالحق وتواصوا بالمرحمة } البلد – 11/17.

ومعنى يدع اليتيم : يدفعه بعنف عن استيفاء حقوقه . وليس الدَّعُّ إلا كلمة عجيبة اشتملت – بالإضافة إلى التشديد الكائن في مادة الكلمة – على كل معاني الإقصاء والإهمال والشدة والعنف وسائر مظاهر الظلم التي تلحق باليتيم . ومثلها كلمة القهر في سورة الضحى ، بل هي أعجب لما انطوت عليه من ممارسات الضغط النفسي والبدني التي تفترض شخصا فاعلا وآخر مفعولا به ، وهي حبلى بكل المعاني التي تورث الإهانة ونقص الكرامة والشعور بالضعف والنقص … يدل على هذا أصل الكلمة اللغوي وهو : الأخذ من فوق كما في لسان العرب لابن منظور .

وقد ذكر القرآن الكريم أن الذين يأكلون أموال اليتامى إنما يأكلون نارا في بطونهم. ووجه المناسبة أن الذي يأكل مال اليتيم ظلما ، فإنه يعرض اليتيم بذلك لنار الجوع والفقر ، ولفح الحاجة والمرض … فما يأكله هو نار ، لأن الحصاد من جنس الزرع .

الوجه السادس : من المسؤول عن دعِّ اليتيم وقهره ؟
نريد في هذا السياق أن نصحح مفهوما خاطئا عن اليتم ، وهو ارتباطه في الأذهان بالظلم والقهر والحرمان النفسي … فلا نكاد نسمع عن يتيم إلا وتقفز أمامنا صورة طفل ذليل تتقاذفه الأبواب والطرقات . والواقع أن هذه صورة صحيحة ، ولكن ما ليس بصحيح هو عزو سبب ذلك إلى اليتم والحال أنه ليس شرا في ذاته وليس هو المسئول عن هذا الواقع ، وإنما المسئول هو المجتمع ثم المجتمع . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِي ِّ r قَالَ : [ خَيْرُ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْه .ِ وَشَرُّ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ ] ابن ماجة .

إن مظاهر الظلم والقهر والإهمال وكل الاضطرابات النفسية التي تحتل نفوس معظم الأيتام ، لا علاقة لها باليتم أو بفقد النسب ، بل هي من صناعة المجتمع الذي يهمل يتاماه . ولهذا لم يخاطب القرآن الكريم اليتيم لأنه لا دور له في ما حصل له ، بل اليتم قدر من الله تعالى لحكمة يريدها . وإنما انصرف بخطابه إلى المجتمع مباشرة يحمله وزر التفريط في فئة من أبنائه كما في الآيتين السالفتين ، لأن ضمير الخطاب فيهما عائد على الجماعة المسلمة ، كل من موقعه . ونظير ذلك قوله تعالى : { وأن تقوموا لليتامى بالقسط} النساء – 127. وقوله تعالى : {كلا بل لا تكرمون اليتيم } الفجر- 17. وقوله تعالى : {وأما اليتيم فلا تقهر } الضحى- 9… إلخ . واضعا بذلك أسس المعاملات التي تحمي اليتيم من كل أشكال الظلم الاجتماعي والقهر النفسي .

ولفت الشرع الانتباه إلى ظاهرة اليتم أن جعلها الله تعالى محلا لعدة أعمال صالحة . وسببا من أسباب المغفرة ودخول الجنة بإذن الله تعالى . قال r: [ مَنْ قَبَضَ يَتِيمًا مِنْ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ إِلَّا أَنْ يَعْمَلَ ذَنْبًا لَا يُغْفَرُ لَه ] الترمذي . ولن نكون مبالغين إذا قلنا : إنه مصدر (دواء) نافع في علاج مرض نفسي يشكو منه كثير من الناس وهو: قسوة القلب . ولو صح من الناس العزم على الشفاء من هذا الداء بهذه الوسيلة ، لما بقي على الأرض من يتيم . [عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّه rِ قَسْوَةَ قَلْبِهِ فَقَالَ لَه:ُ إِنْ أَرَدْتَ تَلْيِينَ قَلْبِكَ فَأَطْعِمْ الْمِسْكِينَ وَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيم ] أحمد .

نتمنى أن نكون قد توصلنا بهذه الكلمات إلى المسح على هذه الرؤوس الصغيرة التي تشابهت ظروفها كزهور متعانقة في مغرس واحد تنتظر الماء والغذاء . كما نرجو أن تكون رسالة إلى المجتمع واضحة لأنه المسؤول الأول عن يتاماه . لقد خلق الله تعالى الأيتام للحياة ، فكيف يحل لنا وأدهم بالإذلال والإهمال ؟ . وإذا كان سبحانه قد جعل هذه الأغصان الخضراء للثمر ، فكيف نقطعها نحن ونجعلها للحطب ؟‍‍ .

إنه لايصح شرعا ولا طبعا ولا وضعا أن يحرم هؤلاء مرتين . مرة من حنان الأمومة وعطف الأبوة ، وأخرى من رحمة المجتمع ورعايته . نقول هذا ونحن نعلم أن في مجتمعاتنا المسلمة نفوسا رحيمة وقلوبا عطوفة تتلهف لخدمة اليتيم بأن تمسح شعرة على رأسه أو دمعة على خده . ولئن كان التقصير فرديا في هذا الباب ، إلا أنه لن يكون عاما بحال من الأحوال . فالخير باق في الناس إلى يوم القيامة .

ختاما نقول : مهما قلنا أو فعلنا ، فلن ندرك أبدا كيف هو شعور من يكتشف في لحظة أنه بدون أب أو أم ؟ . ولن نعيش أبدا إحساس من أدرك في غفلة من المجتمع ، أنه مجهول الوالدين ؟. ولن نحصي مطلقا كم من الأطفال كتب عليهم ألا يروا آباءهم ؟ . ولكننا قد ننجح إذا صحت منا النية واشتدت الإرادة ، في أن نكون ممن يمسحون دموع هؤلاء الصغار ، ويبلسم جروح الكبار منهم ؟ .




التصنيفات
منوعات

دموع اليتيم تهز عرش الرحمن

بسم الله الرحمن الرحيم

دموع الايتام … تهز عرش الرحمن

عن ابن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال:

(إن اليتيم إذا بكى اهتز لبكائه عرش الرحمن، فيقول اللّه تعالى لملائكته:

يا ملائكتي، من ذا الذي أبكى هذا اليتيم الذي غيبت أباه في التراب،
فتقول الملائكة ربنا أنت أعلم، فيقول اللّه تعالى لملائكته: يا ملائكتي،
اشهدوا أن من أسكته وأرضاه؟ أنا أرضيه يوم القيامة)

اليتيم هو من فقد أحد والديه فلم يجد أباً يحنو عليه لم
يجد أبا يلاعبه ويحمله على كتفه ويأخذ بيده .. يشجعه ..
يعلمه الوقوف والمشي.أو أماً تعطف عليه، وتسقيه مع لبنها الحنان
والأمان وافتقد دفئ حضنها وبرد قبلاتها ولذة تدليلها لهو غاية الحرمان..
يتغافل كثير من الناس عنهم، شغلتهم أموالهم وبنوهم ، في الوقت الذي أمر به

القرآن الكريم بإكرامهم وتخفيف معاناتهم وتعريف الناس بمصيبتهم ، وبالظروف
العابسة التي أحاطت بهم وأطفأت الابتسامة من على هذه الوجوه الصغيرة

قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:

[من ضم يتيما فكان في نفقته، وكفاه مؤونته،كان له حجابا من النار يوم القيامة،
ومن مسح برأس يتيم كان له بكل شعرة حسنة]

حينما أبكي ..
ليس بأحد يمسح دموع اليتيم
وحينما أتألمْ ..

ليس بأحد يطبب على حزني الأليم
كنت أواسي نفسي .. بنفسي

كنت أدفنْ همي .. بقلبي
بالكتمان .. بالنسيان .. بالانطواءْ ..

والحرمان ..!
كنت لا أشتكي آلامي .. لأي إنسانْ ..

كنت اليتيمْ .. كنت السقيمْ
أبكي لنفسي فقط .. أسمع أنيني دون أحدْ

أهرب عن الناس .. لكي لا يضربوني ولا يؤذوني
أحس أنني .. مختلف عنهمْ

لست مثلهمْ .. غريب عنهمْ
جراحي كانت تنزفْ ..

كل وقت وكل حين
جراحي كانت تعرفْ ..
أنني وحيد ومسكين

عرفت معنى الضياع ..
وعرفت أن حياتي ستباع

آه .. ثم آه ..ثم آه .
متى تعووووووود؟

طال انتظاري …اخبرني متى تعود ؟؟
متى ترجع إشراقة وجهي؟؟
متى ترجع بسمة ثغري ؟؟

متى ينساني الشقاء؟؟
ويتعالى صوت أيامي بأجمل الحان الغناء؟

كطفل يتيم ينتظر كل يوم عودة ابيه ولا يمل من الانتظار
إمدد يمينك يا أباه وامسح دموعي
وارحم يتيماً ضاق ذرعاً بالألم

أغمض جفونك ساعةً وارأف لحالي
واذكر مئالك لو تذوقت اليتم

فأنا اليتيم اعيش في حزن وجوع الحب
وأنا اليتيم أعيش في عمق الألم
وأسير في دنياي لا أدري مئآلي

وأبيت ألفظ كل آهات الألم
اليتم يا أبتاه ذل وانكسارُ
اليتم فقر الروح من أدنى أمل

اليتمُ ليل حالك داجٍ مخيف
كنت أنت نور الله كنت أنت الامل ..

وماذا عن اللقيط ومجهول النسب ، ألا يدخل
هذان في مسمى اليتيم ؟.
بل ادهى وأمر لانه لايعرف له نسب سواء كان بالحلال وا ابن حرام

هؤلاء حرموا حرمانا عاماوحاجتهم إلى الرعاية والعناية شديدة جداً
بصفتهم أيتاما، والأجر في ذلك عظيم

• لهذا اللقيط أقول …
لا تحزن وإن رأيت ظلم المجتمع وجحوده فالمولى عز وجل سيعوضك في الاخرة ان شاء الله ,

ليت العالم كله يسمع صرخة هذا الطفل!
‘أمي.. لاتموتي يا أمي.. لاتتركيني وحدي..
قد أموت بعدك أنا ايضا’!

هكذا صرخ هذا الطفل حين فقد امه بانكسار
اللهم احفظ اباء وامهات المسلمين والمسلمات ولاتذقهم الم اليتيم ومراره فقد الأحباء




طال انتظاري …اخبرني متى تعود ؟؟
متى ترجع إشراقة وجهي؟؟
متى ترجع بسمة ثغري ؟؟

موضـــــــــــوع رائع سلمت يداك




اسيره الماضي
اشرقت صفحتي بمرورك



قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:

[من ضم يتيما فكان في نفقته، وكفاه مؤونته،كان له حجابا من النار يوم القيامة،
ومن مسح برأس يتيم كان له بكل شعرة حسنة]

موضوع رائع مشكورة ياقلبي




خليجية