التصنيفات
التربية والتعليم

الطريقة الاستقصائية و تطبيقاتها في التدريس

بسم الله الرحمن الرحيم

الصلاة و السلام على أشرف المرسلين، أما بعد…

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الطريقة الاستقصائية و تطبيقاتها في التدريس :

على الرغم من وجود عدة نماذج للاستقصاء ؛ إلا أن جميع هذه النماذج تتناولالفرد كإنسان متعلم يسعى إلى التوصل إلى الحقائق والمعلومات عن طريق التفكيرواستخدام الاستقصاء والبحث العلمي ، لذا ، سوف نكتفي بعرض نموذج ( سكمان ) كنمط منأنماط التعليم القائمة على الاستقصاء ، وينطوي نمط الاستقصاء عند سكمان على خمسمراحل رئيسة موضحة بإيجاز في الشكل (1-2 ) و هي :

1- تقديم المشكلة المراددراستها :
لا بد من وجود مشكلة أو سؤال أو قضية ما حيث يقوم المعلم بتقديمهذه المشكلة مبيناً لهم الإجراءات الواجب اتباعها في البحث عن حل أو تفسير لهذهالمشكلة ، ويتوقف نوع المشكلة وأسلوب عرضها على عدة عوامل منها : المنهاج الدراسي ،وخصائص المتعلمين والوقت المتاح للتفكير والتأمل في المشكلة وعدد المتعلمين ، وعلىالمعلم مراعاة هذه العوامل عند اختياره للمشكلة .
ويفضل أن تكون المشكلة منالنوع الذي يعمل على إثارة فضول الطلبة ، وهناك عدة أشكال لعرض المشكلة نذكر منها :

1- تقديم معلومات متضاربة إلى الطلبة ، والطلب منهم اختيار موقف معين منهذه المعلومات .

2- تقديم أو عرض أمور تتعارض مع أفكار الطلبة .

3-تقديم أو عرض مواقف أو قضايا من دون تحديد نهايات لها لإتاحة الفرصة للتلاميذ للبحثعن نهايات مقبولة .

4- قد يستخدم المعلم أنواعا أخرى من الأسئلة مثل أسئلةالتفكير المتلاقي ، وتعتمد الإجابة على خلفية المتعلم ومستواه المعرفي .

2- جمع المعلومات :

يتم الحصول على هذه المعلومات عادة عن طريق استخدام أسلوبالسؤال والجواب سواء كان ذلك مع المعلم أو بين الطلبة تحت إشراف المعلم ، وقد يطلبإلى الطلبة البحث عن المعلومات من مصادر أخرى كالمكتبة أو استخدام التجريب أو أنيسأل الجهات المختصة .

3- التحقق من صحة المعلومات :

وتأخذ هذهالخطوة عدة أشكال : فحص المعلومات كأن يقارن الطالب بين هذه المعلومات للتأكد منعدم وجود تناقض في المعلومات وبخاصة إذا قام الطالب بجمع المعلومات حول المشكلة منمصادر متعددة ، أو أن يقوم الطالب بفحص هذه المعلومات مع زملائه كأن يقوم بقراءتهاعليهم ومن ثم تدور مناقشة حول هذه المعلومات .

4- مرحلة تنظيمالمعلومات وتفسيرها :
بعد التأكد من صحة المعلومات ؛ يبدأ الطلاب في تنظيمهذه المعلومات وترتيبها ليتم التوصل إلى تفسير علمي مقنع للمشكلة قيد الدراسة ، حيثتقدم المعلومات على شكل جمل تفسيرية للمشكلة وأسبابها وجوانبها ، ويتم في النهايةالتوصل لحل معقول ومقبول للمشكلة ودور المعلم هنا مساعدة تلاميذه و إرشادهم .

5- تحليل عملية الاستقصاء وتقويمها :

وهي عملية يتم فيها مراجعةوتحليل لجميع الخطوات التي اتبعوها في معالجة المشكلة ابتداء من تحديد المشكلةوانتهاء بعملية إصدار الأحكام حول المشكلة وتفسيرها .




م/ن



خليجية



خليجية




خليجية



التصنيفات
منوعات

أهمية التدريس لتنمية مهارات التفكير الإبداعي

مقدمة:
فطر الله سبحانه وتعالى آدم وذريته من بني البشر على التعلم ، فيقول عز وجل في سورة البقرة " وعلم آدم الأسماء كلها " الآية، والقابلية للنمو والزيادة التي مُيز بها بنو آدم عن سائر الخلق؛ تمثلت في نعمة العقل، أول وأجل النعم، به يهتدي العبد إلى ربه، وبه أيضا تُعرف الآيات والسنن التي أودعها الخالق كونه، وبفطرة العقل يستدل المخلوق على عظمة مبدعه، فيقبل على عبادة ربه برغبة تدفعه إلى عمارة الأرض، ورهبة تحثه على توجيه سلوكه نحو إرضاء مولاه ( التعلم الفطري ) وفي هذا النوع من التعلم تنمو قدرات الفرد الطبيعية بتوازن ليتمكن من استغلال ما أودع الله فيه من قدرات ويستثمرها بما يعود عليه بالنفع أولا وعلى مجتمعه ثانيا . والتربية جزء من النظام الاجتماعي تهتم بإعداد الفرد الذي يساهم في بناء مجتمعه بإيجابية ليتمكن من الحياة بصورة كريمة يقدم فيها لمجتمعه بقدر ما يأخذ؛ وإذا كانت الأمة عبارة عن مجموعات من الأفراد؛ فإنه بحق وراء كل أمة عظيمة تربية عظيمة.
ما هي التربية المنشودة؟
من الخطأ أن نعمم أن التربية هي توظيف مثمر للأموال، فليست كل أنواع التربية ينطبق عليها هذا الوصف، فكم من تربية أعاقت النمو الشامل للمجتمع وكم من تربية أنتجت نفوسا محبطة لميادين الإنتاج عاجزة عن مواجهة تحديات الحياة. ولكن التربية المنشودة هي التي تحقق غايات و أهداف المجتمع وفق عقيدته وقيمه؛ ومن الطبيعي أن يأخذ هذا النوع من التربية جل اهتمام المجتمع، وذلك لأن المستقبل كما أشار جون توما في كتاب معلمون لمدارس الغد – " إنما يكون المستقبل للأمم التي تستثمر أعظم استثمار ذكاء شبابها، جميع شبابها "، والذكاء في أشمل تعريف له أنه العمل بهدف والتفكير بعقلانية والتفاعل المثمر مع المحيط، وهو الذي يحدد وظيفة العقل وينمو من خلال التجارب التي يكتسبها الفرد من البيئة، ويتأثر بعامل موروث. ويتفق هذا التعريف مع غاية التربية في إعداد الفرد المنتج في المجتمع " التفاعل المثمر مع المحيط " كما أن هذا التعريف يساعد في تحديد المهارات اللازمة لذلك، فعلى سبيل المثال؛ العمل بهدف يتطلب امتلاك الفرد لمهارات التخطيط وما يندرج تحتها من علم وفن ومنطق، كما أن التفكير بعقلانية يرتكز على تمكن الفرد من مهارات التفكير المختلفة، استدلالي، ناقد، إبداعي، ومهارات التفكير الفوق معرفي. وعلى الرغم من أن المهارتين السابق ذكرهما متداخلتان وتعتمد إحداهما على الأخرى وقد يكون مثار جدل الفصل بينهما؛ إلا أننا نتفق على أن كلتا المهارتين يعتمد عليهما الفرد في التعامل مع مشاكل الحياة للتغلب عليها بأساليب تتوافق مع قيم وعقيدة الفرد والمجتمع، ونتفق أيضا على إمكانية الحصول على المعرفة بدون تفكير، ولكن لا يمكن أن نفكر بدون معرفة، وأخيرا نتفق على أن العقل ( المخ ) جامع ذلك كله.
والعقل وظيفة ونشاط للمخ، فهو عضو يتحكم في سائر أعضاء الجسد، وينمو في مجال النشاط الجسمي والاجتماعي أثناء المرور بالخبرة، ونشاطه عبارة عن تكوين مجموعة من المعاني المنظمة المتكونة نتيجة لأنشطة سابقة ( عملية التفكير )، ووظيفته اقتراح الحلول المناسبة للمشاكل التي تعترض حياة ذلك الفرد ( ناتج عملية التفكير ). وإذا كنا متفقين على أنه لا يمكن التفكير بدون معرفة، فإن هذا يعني أن المعرفة هي الوسيلة الوحيدة لتوجيه حياة الفرد بطريقة تمكن العقل من القيام بنشاطه في تكوين وترتيب المعاني بطريقة تمكنه من توليد معارف جديدة، لتنفيذ وظيفته في إنتاج الحلول الإبداعية لمشاكله في ظل التفاعل المثمر مع المحيط، و إذا كان المجتمع يتكون من مجموعة من الأفراد الذين يتغلبوا على مشاكلهم بطريقة مثمرة لهم ولمجتمعهم؛ فإن هذا يعني أن المجتمع بكامله يتفاعل بطريقة منتجة تمكنه من مواكبات القفزات الحضارية والتعايش مع المجتمعات الأخرى بأسلوب فاعل يحافظ به على المورث العقدي والاجتماعي، وفعال ليكفل بواسطته استمرار السير قدما في المضمار الحضاري بإرادة الله.
ما هي المشكلة؟

ليس الخلل في نظام التدريس التقليدي فقط، ولكن المشكلة تكمن في تغير الظروف المحيطة بالتعليم دون أن يتلاءم نظام التدريس مع المستجدات، فالانهيال المعرفي، والتدفق الفكري، والضخ الفضائي؛ قلل من دور المدرسة كمصدر وحيد للمعارف ودفع البعض للمناداة بالا مدرسية، وإيجاد بدائل للتعليم كالدروس عبر شبكة الإنترنت، أو عبر الفضائيات، وقد ذهب بعض أولياء الأمور إلى أن نمط تعليمنا قد يعيق نمو القدرات التي أودعها الله في الطفل؛ فإذا كان الإنسان مفطورا على التعلم، وإذا كان الفرد يمتلك ما لا يقل عن مائة وعشرين قدرة عقلية! فكيف نفسر عزوف الطلاب عن التعليم؟! وكيف نعلل انخفاض دافعيتهم للتعلم، في الوقت الذي تغيرت البيئة التعليمية إلى الأفضل!، وتحسنت ظروف عمل المعلم!، وتوفرت مساعدات التعليم ومساعدات التعلم!! هل هذا يعني أننا نمارس أنماط تعليم أو تدريس لا تتوافق مع فطرة العقل للتعلم؟ أو هل يشير ذلك إلى عدم تطور المقررات الدراسية لمواكبة المتغيرات؟؟ قد نتفق أو نختلف على السبب؛ ولكن الذي نتفق عليه جميعا أن لأبنائنا استعداد للتعلم لأن الله عز وجل خلقهم كذلك، ونقر أيضا أن أعظم استثمار يمكن أن نقدمه لمستقبل أمتنا هو في عقول ناشئتنا؛ فإن العصر الذي نعيشه محكوم بقوة العقل وأصالة الفكر؛ فقوة العقل تعتمد على عمق الخبرات الغنية التي يحتويها العقل، وسلامة الفكر تأتي من نمو القدرات العقلية المستودعة فيه.
مستقبل المدرسة أم مدرسة المستقبل؟؟

يبدو للمعايش قفزات هذا العصر أن المدرسة حققت أهدافها، بدليل الانتقال من عصر الصناعة إلى عصر تفجر المعرفة فعصر انهيال المعلومات في فترات زمنية قصيرة، كما أن المعارف الإنسانية أضحت تتضاعف كل ثلاث سنوات ونصف؛ وقد تكون هذه شواهد صادقة على زيادة قدرة الأفراد على التفكير نتيجة زيادة المعارف المتاحة، وهذا بدوره أدى لتكوين أنماط جديدة من التفكير فولدت معارف أكثر، الأمر الذي زاد من أعباء التربية في اختيار الخبرات الغنية المناسبة لإعداد فرد يتفاعل بإيجابية مع معطيات المستقبل بكل ما يحمله من تغير سريع. والواقع يشير إلى أن المدرسة تعاني من عدم قناعة المجتمع بمخرجاتها، فهذه صرخات اللا مدرسية أصبحت تتوالى من أولياء الأمور وعلى الخصوص التربويين منهم! وهذه الدافعية للتعلم قد انخفضت لدى المعلمين والطلاب! وهذه الكآبة تعلو وجوه أبنائنا يوم السبت..! وهذا التعليم الذي يعيق القدرات ولا ينميها!!
وقد يكون الفيصل بين المدرسية واللا مدرسية هو " مدرسة المستقبل "، المدرسة التي تعد الفرد لمواجهة التغير المستمر في عصر تدفق المعلومات، وتسخيره لصالحة ولصالح مجتمعه. ففي دراسة مستقبلية للتعليم في عصر المعلومات، ، قدمت في استشراف مستقبل العمل التربوي في دول الخليج، أشارت إلى صفات إنسان مجتمع المعلومات بأنه:
1-متفرد وغير نمطي. من الطبيعي أن تدفق المعلومات سوف يؤدي إلى تباين وتنوع في الأفكار الناتجة من الأفراد، وهذا بدوره يساعد في التخلص من النمطية المخلة.
2-ممارس للتفكير الناقد. يتطلب عصر الانهيال المعرفي والضخ الفضائي، فرد يعيد النظر في ما يقرأ، أو يسمع، أو يشاهد.
3-قادر على التعليم الدائم والذاتي والشامل. من المتوقع أن يصاحب النمو المعرفي الهائل للأفراد؛ تغير واسع في شبكة المهن، وهذا يعني أنه من المستحيل أن تتوقف معارف الفرد عند عمر معين، بل يجب عليه الاستمرار في التعلم وبرغبة حتى يضمن الاستمرار في مهنة.
4-مبدع ومبتكر.
5-إيجابي ومتعاون.
وتشير دراسة مستقبلية أخرى؛ إلى أن القرن الحادي والعشرين يتميز بصناعات المقدرة العقلية، وقد وصفت بأنها تشمل دراسات البرمجة والإلكترونيات، وعلوم الحاسب، وعلوم الطيران، وكما يلاحظ فإن جميع الحقول السابقة تعتمد على العقل البشري كمادة خام رئيسة منفذة ومطورة لهذه الصناعات وإذا كانت رسالة التربية في أن نعد أبناؤنا لزمن غير زماننا؛ فإن الواجب التربوي يفرض علينا مربين، وإداريين أن نوجه اهتمامنا نحو تنمية مهارات التفكير عموما لدى الناشئة، وخاصة العمليات العقلية العليا منها. وفي دراسة مستقبلية قدمت في ندوة استشراف العمل التربوي في دول الخليج، بعنوان الاتجاهات المجتمعية العامة ذات الصلة بالتربية والتعليم؛ أشارت بأن "التربية الحقيقية هي التي تغوص في أعماق الإنسان لتكشف طاقاته فتغذيها وتنميها إلى أقصى حدود الإنماء، آفاقها تتعدى العلاقة بين المعلم والطالب، وحدودها تتخطى الروابط بين الآباء والأبناء، إنها تمثل المواطنة بكل ما في هذه الكلمة من معان"
كيف السبيل:
الذي يهمنا من الدراسات السابقة هو أن مدرسة المستقبل يجب أن تركز جهودها على:
أولا : العمل على تنمية رغبة الطلاب في التعليم، وزيادة دافعيتهم للعمل من أجل التعلم، فمن السهل أن تقود الحصان إلى الماء ولكن ليس من السهل أن تجبره على الشرب.
ثانيا : تركيز المعلمين على تنمية مهارات التفكير لدى الطلاب من خلال المحتوى المعرفي ( المقررات الدراسية )، وهذا يتطلب أن نغير نظرتنا إلى المقرر من أنه هدف يجب على الطلاب أن يتجرعوا جميع محتوياته، إلى أنه وسيلة لتنمية قدرات التلاميذ على التفكير الإيجابي والمنتج، فتزداد ثقتهم بأفكارهم، وتتحسن صورهم عن أنفسهم، فتزداد دافعيتهم للتعلم.
وعلى الرغم من أن التوجه إلى تنمية مهارات التفكير لدى الطلاب، توجه تربوي عالمي، إلا أن الدين الإسلامي كانت له الريادة في حث العقل على التفكر والتدبر والتبصر في آيات الله، بل أن الخالق سبحانه وتعالى وصف أولئك المتفكرين والمكتشفين لعظمته وبديع صنعه بأولي الألباب، ومن هذه القاعدة، يمكن القول أن تنمية مهارات التفكير لدى الطلاب من خلال التفكر في آيات الله؛ واجب ديني مفروض علينا الاهتمام بتحقيقه ( مجال وجداني ) أضف إلى ذلك، أن غاية التعليم في دول الخليج؛ تركز على رعاية العقيدة الإسلامية في نفوس الناشئة ( نفس المجال ) وإذا كان دين الإسلام دين يعتمد على إيقاظ الفكر في آيات الله للتدبر والتفكر (طريق المعرفة )؛ فإن هذا يجعل العمل على تنمية مهارات التفكير في خلق الله لدى الطلاب ضرورة تربوية، تفرضها المسلمة المتفق عليها أننا لا يمكن أن نفكر بدون معرفة.
و فطن علماء التربية من الغرب لأهمية الوجدان كمدخل مهم لتحسين وتنمية الرغبة في التعلم، فيشير رينيه أوبير، في كتابه التربية العامة أن هناك مبدأ ناظم للتفكير ( مدخل التعلم )، ذلك هو الإنسان وعلاقته بالكون، وبلوم في تصنيف الغايات التربوية يقدم تحليلا مفصلا عن أهمية الوجدان في التعلم؛ فيشير إلى أن الفصل بين المشاعر والأحاسيس من جهة والمعارف من جهة أخرى أمر غير ممكن من حيث الواقع، لأن المعارف التي يمتلكها الفرد تجاه شيء ما أو تجاه أمر ما هي التي تحدد اتجاهاته وميوله لذلك الشيء، وبالمقابل فإن ميوله واتجاهاته الإيجابية لذلك الأمر تزيد من رغبته لمعرفة المزيد عنه !! . وقدم أيضا تصنيف للأهداف السلوكية الوجدانية معتبرا أن مدى تحققها لدى المتعلمين مؤشر هام للحكم على نجاح العمل التربوي، كما يعتقد كثيرا من علماء النفس التربوي أن الإنسان يتعلم ما يرغب بسهولة، بغض النظر عن مدى صعوبة أو سهولة ما يتعلمه. وهذه المسلمات تدفع بنا إلى الاعتقاد بأن الجهود يجب أن تتركز على جعل المدرسة " كل المدارس " مكانا مشوقا، يأتي إليها الناشئة بحماس ورغبة، يجدوا فيها ذاتهم، ويكتشفوا مواهبهم؛ ويمارسوا الأنشطة التربوية التي تنمي القيم الاجتماعية لديهم، فتشحذ عقولهم بمعارف تنظم تفكيرهم وتساعدهم على ابتكار الجديد .
أهمية نظام التدريس:
أشار جروم برونر في كتابه العملية التعليمية إلى أن الذي يتأثر بطرائق التدريس التي ينتهجها المعلم هم الطلبة متوسطي ومنخفضي الأداء ( بطيئي التعلم )، كما أنه من الثابت أن الدافعية للتعلم تنخفض عند نفس الفئة من الطلاب؛ وهذا يدل على أن الدافعية للتعلم تتأثر بدون شك بأساليب التدريس التي يتبعها المعلم. وقد عرف برونر التدريس الجيد من هذا المنطلق، بأنه ذلك النوع من التدريس الذي يرفع الحد الأدنى من مستوى الطلاب؛ أو كما وصفه رياضيا بأنه التدريس الذي يحقق 70% من الأهداف عند 70% من الطلاب في 70% من الوقت.
والعمليات والمواقف التعليمية تمثل أدوات لمهنة التدريس، بمعنى أن جملة التداخلات ( مثيرات واستجابات ) التي تحدث بين المعلم وطلابه سواء داخل الصف أو خارجه، تمثل الوسائط التي تتحول بها المفاهيم المجردة إلى مدركات حسية، فحب الوطن، والمثابرة، والتفاني؛ مفاهيم مجردة يمكن أن تتحول إلى مدركات حسية، كما هي الرغبة في تعلم المزيد؛ يتعلمها الطلاب بملاحظة معلميهم أثناء المواقف المدرسية، فيتمثلونها أثناء عملهم للتعلم، فيقبلوا على الأنشطة التعليمية برغبة تدفعهم إلى مزيد من المعرفة المرتبطة بالتفكير ( التعلم بالملاحظة ـ المنهج المخفي ) وهنا تتكون الاتجاهات الإيجابية للتعلم. فنظام التدريس أحد أكثر الأنظمة التربوية الفرعية التي تؤثر في سلوك الطالب وتشكله، ففي دراسة نشرت في مجلة القيادة التربوية، بعنوان التدريس للسلوك الذكي؛ أشار الكاتب إلى أن دور المعلم في تنمية تفكير الطلاب لا يظهر إلا من خلال الأسئلة الصفية التي يلقيها أثناء أنشطة عرض الدرس.
حل المشكلة:

يبدو أن تشكيل إنسان عصر المعلومات، وعصر صناعات المقدرة العقلية يعتمد أساسا على عدد من المتغيرات؛ المقررات، البيئة، تنوع مصادر التعلم، وغيرها؛ إلا أن المنفذ لذلك كله هو المعلم، والمًشكل لسلوك الطالب هو طرائق التدريس التي يتبناها فهي التي تنمي الرغبة في التعلم أو توقفها؛ فالأولوية في التطوير تكون لطرائق التدريس بطريقة تلبي احتياجات الفترة القادمة والتي تنحصر بعد تعميق الإيمان بالله سبحانه وتعالى في الأهداف التالية:

  • تنمية الرغبة في العمل للتعلم ( التعلم الذاتي ).
    تنمية قدرة الطلاب على التفكير ( تنمية مهارات التفكير الإبداعي ).
    تنمية مهارات الاتصال لدى الطلاب ( أدوات التفكير ).
    تنمية مهارات القيادة ( المبادرة ).
    تنمية الرغبة في العمل الجماعي ( روح الفريق _ الانتماء ).
    زيادة الوعي بأهمية الوقت ( الفرق بين التبعية والتحكم ).
  • تطوير مناخ صفي يحقق مبدأ الفعالية ( المناخ الاجتماعي الانفعالي).
قصب السبق مع تنمية مهارات التفكير الإبداعي:
قد يبدو للوهلة الأولى أنه من الصعب إيجاد طريقة تدريس تحقق جميع الأهداف السابقة من خلال المحتوى المعرفي الذي يقوم المعلم بتدريسه، إلا أن الممارسة الفعلية لبعض أساليب تنمية مهارات التفكير الإبداعي والوافدة إلى حقل التربية من سوق العمل؛ أثبتت جدواها في تحقيق تلك الأهداف، فعلى سبيل المثال؛ خطوات العصف الذهني أحد الوسائل التي انتقلت من مجال التسويق إلى قاعة الدراسة وساهمت في زيادة رغبة الطلاب في التعلم، كما ساهمت في تحسين صورة الطالب عن نفسه، إضافة إلى أنها وسيلة لتنمية مهارات التفكير الإبداعي.
أشار الدكتور جروان في كتابه الموهبة والتفوق والإبداع إلى أنه يصعب حصر التعريفات التي وردت في الإبداع، وما يهمنا هنا هو الإبداع من منظور تربوي كما أورده د. جروان عن تورنس بأنه التعليم الإبداعي وهو:
عملية تساعد المتعلم إلى أن يصبح أكثر حساسية للمشكلات وجوانب النقص والثغرات في المعرفة أو المعلومات واختلال الانسجام وتحديد مواطن الصعوبة وما شابه ذلك، والبحث عن حلول، والتنبؤ، وصياغة فرضيات واختبارها، وإعادة صياغتها، أو تعديلها من أجل التوصل إلى نتائج جديدة ينقلها المتعلم للآخرين. أما الإبداع من منظور شخصي، كما أشار المرجع السابق فهو:
الإبداع سمات استعدادية تضم طلاقة التفكير ومرونته والأصالة والحساسية للمشكلات، وإعادة تعريف المشكلة وإيضاحها بالتفصيلات. وهي قدرات يمكن تدريب الطلاب عليها خلال المواقف والأنشطة الصفية
أهمية تنمية مهارات التفكير الإبداعي:
تمثل تنمية قدرة الطلاب على التفكير الإيجابي أهم أهداف التربية عموما بل إن البعض يرى أن تنمية قدرة الطلاب على التفكير بطريقة تعينهم على التغلب على مشاكل الحياة التي تواجههم تمثل الغاية النهائية للتربية. وينظر علماء النفس إلى أن كل فرد مبدع، أو له قابلية للإبداع إذا هيئت له الظروف المناسبة لهذه العملية ( كاج& بيرلاينر )، وقد تظهر الفروق بين الأفراد في درجة الإبداع، فالاختلاف بين الأفراد في الإبداع كميا. والإبداع كما يشرحه دي بونو في كتاب التفكير الإبداعي؛ بأنه طريقة العلم حيث دائما تبحث عن معلومات جديدة أو تطبيقات جديدة لمعلومات متوفرة، ومن وجهة النظر هذه؛ فإن العمل على تنمية مهارات التفكير الإبداعي تمثل طريقة التدريس المناسبة، اعتمادا على القاعدة التي تنص على أن طريقة التدريس يجب أن تكون تواءم لطريقة بناء المعرفة الإنسانية، وطريقة بناء المعرفة الإنسانية كما أشار دي بونو هو الإبداع، وعلى طرائق التدريس أن تتواءم مع هذا البناء وتركز على تنمية مهارات التفكير الإبداعي.
مهارات التفكير الإبداعي:
أورد د. جروان في كتاب تعليم التفكير مفاهيم وتطبيقات، ثلاث مستويات للتفكير، المستوى الثالث منها عبارة عن مهارات يمكن تنميتها ورعايتها لدى الأفراد وهي:
qمهارات تصنيف بلوم.
qمهارات التفكير الاستدلالي.
qمهارات التفكير الناقد.
qمهارات التفكير الإبداعي.
qمهارات التفكير الفوق معرفي.
ويعّرف التفكير الإبداعي بأنه نشاط عقلي مركب وهادف توجهه رغبة قوية في البحث عن حلول أو التوصل إلى نواتج أصيلة لم تكن معروفة من قبل، ويتميز بالشمولية والتعقيد. ويتكون من مجموعة من المهارات وهي:
vالطلاقةFluency وهي القدرة على توليد عدد كبير من البدائل أو المترادفات أو الأفكار أو الاستعمالات بسرعة وسهولة عند الاستجابة لمثير معين. وللطلاقة صور متعددة، فقد تكون طلاقة لفظية، أو طلاقة أشكال أو طلاقة معاني ( فكرية )، وللطلاقة اللفظية أهمية خاصة عند دي بونو، فقد اعتبرها في كتاب تعليم التفكير أحد أهم أدوات التفكير؛ حيث أشار إلى أن الطلاقة والقدرة على التعبير المرادف تعتبر أهم أدوات التفكير، ولجلسات العصف الفكري أو الذهني دور في إكساب الطلاب هذه المهارة.
vالمرونة Flexibility يهتم التفكير الإبداعي بكسر الجمود الذهني الذي يحيط بالأفكار القديمة، وهذا بدوره يقود إلى تغير الاتجاهات والميول، حيث يتم تعديل السلوك، كما أشار الأثر إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، والعقل البشري كما وصفه دى بونو بأنه بيئة صالحة تسمح للمعلومات أن تتشكل في أنماط مختلفة.
vالأصالة Originality تعتبر هذه المهارة أكثر المهارات ارتباطا بالتفكير الإبداعي، وجوهر الأصالة كما يشير كينث هوفر في كتاب دليل طرائق التدريس في المرحلة الثانوية؛ في القدرة على إنتاج أفكار غير مألوفة، وتعرّف في موقف ما؛ بأنها استجابة غير متوقعة وغير مألوفة. وتنتج مثل هذه الاستجابات نتيجة قدرة العقل على صنع روابط بعيدة وغير مباشرة بين المعارف الموجودة في النظام الإداركي. وقد تندرج مهارة الاستقلال تحت الأصالة إذا نظرنا إلى التفرد كمعيار للأصالة وهذا التفرد أو مخالفة الآخرين ناتج من القدرة الأعظم على الإدراك ورؤية المواقف من زوايا مختلفة، وعليه فإن الحساسية للمشكلات يمكن إدراجها تحت الأصالة أيضا.
vالإفاضة Elaboration وهي القدرة على إضافة حلول أو أفكار متنوعة حول مشكلة محددة أو موقف معين. وهذه المهارة تنمى بتدريب الطلاب على إبقاء المشكلة في أذهانهم حتى بعد أن يتوصلوا إلى حلول، ويظهر أن لخاصية المثابرة التي أشار إليها هوفر ينتج عنها الإفاضة.
العصف الذهني:Brian Storming
يعرّف كينث هوفر في المرجع السابق، العصف الذهني بأنه مجموعة من الإجراءات تعني استخدام العقل في دراسة مشكلة وتقديم كل الحلول الممكنة حولها، بجمع كل الأفكار حول هذه المشكلة. ويعرّفه حسين محمد حسنين في كتاب أساليب العصف الذهني، بأنه استجابات وردود أفعال لفظية ( من كلمة أو عدة كلمات )، أو غير لفظية ( كالرسم، أو الكتابة، أو الحركة ) من شخص واحد أو عدة أشخاص ( طلاب، أو متدربين ) لمثيرات مقدمة من مصدر مثير ( معلم، أو مدرب ) لتحقيق هدف أو أكثر ( حل مشكلة، أو تقديم إقتراحات، أو إعداد جدول أعمال ). وتعتمد خطوات العصف الذهني على فلسفة أوردها حسنين ( مرجع سابق ) في نقاط كالتالي:
üالناس هم الأساس.
üالجميع مسؤول.
üالجميع لديه شيء ما.
üالحلول موجودة لدينا.
üنستطيع أن نعمل ذلك.
üالاعتماد على الذات.
üحلول مشاكلنا يجب أن تبدأ منا.
üالوقت هو المال.
üالجميع له حق المشاركة.
üالناس ليست طبولا جوفاء وأقرب إلى الأرض.
كما أشار أيضا إلى أن بعض أسباب استخدام العصف هو:
§التمرس على التفكير بسرعة.
§تنمية مهارات التفكير الإبداعي.
§لتوليد الأفكار.
§لكسر الجمود.
§للإحاطة الشمولية.
§لضمان مشاركة الجميع.
§لإيجاد بدائل.
§للتهيئة الذهنية.
§لشد الانتباه.
§لتحدي العقول.
§لحل المشكلات:
ومن الملاحظ أن دواعي استخدام أساليب العصف هذه تتوافق مع أهداف التدريس المشار إليها سلفا لإيجاد إنسان عصر المعلومات، والمؤهل لخوض غمار صناعات المقدرة العقلية.
المبادئ المطبقة في جلسات العصف الذهني:
يشير كينث هوفر ( مرجع سابق ) إلى أن الإبداع عملية مفرّدة، ولكن يمكن تسريعه وتشجيعه، ومن الوسائل المتبعة في تسريع مهاراته؛ عمليات اقتراح الحلول والأفكار التي تحدث في جلسات العمل الجماعي ولكن هناك مبادئ يجب مراعاتها عند تطبيق هذه الجلسات ( د. جروان مرجع سابق ) وهي:
oتأجيل الحكم على أي فكرة مطروحة أثناء المرحلة الأولى من عملية العصف.
oالكمية تولد النوعية؛ فمزيد من الأفكار المعتادة يولد نوعية جيدة من الأفكار التطبيقية أو الإيجابية.
القواعد المتبعة في جلسات العصف:
إن أهم ما يميز أساليب العصف، أنها قائمة على العمل الجماعي وهذا يتطلب تهيئة المجموعة "الزمرة"، وخاصة في الجلسات الأولى من العصف، وهناك أربع قواعد يجب مراعاتها (د. جروان ) وهي:
1)لا يجوز انتقاد الأفكار من أي عضو مهما بدت سخيفة وتافهة.
2)التشجيع على إعطاء أكبر قدر ممكن من الأفكار.
3)التركيز على الكم بالتحفيز على زيادته.
4)الأفكار المطروحة ملك للجميع، بمعنى أنه يمكن اشتقاق أو تركيب فكرة أو حل من فكرة مطروحة سابقا.
الخطوات المتبعة لتطبيق جلسات العصف.
يشير دي بونو إلى أن قدرة الفرد على تكوين روابط بعيدة وغير مباشرة بين المعارف المتوفرة " التفكير الإبداعي " ليس نظاما سحريا للعقل، بل يمكن أن يتدرب المرء على استخدام التفكير الإبداعي بطريقة عملية ومدروسة، ولكي تكون جلسات العصف الفكري ناجحة عموما يجب مراعاة الخطوات التالية:
‌أ.تحديد المشكلة. Identifying The Problem مما لا شك فيه أن وضوح المشكلة عند الزمرة من أهم عوامل نجاح جلسة العصف، وعلى المعلم أن يختار مشكلة نوعية محددة لا مشكلة عامة، فعلى سبيل المثال؛ كيف أكتب مقالا؟ يمثل مشكلة عامة وواسعة جدا، ويمكن تضيقها، باقتراح عدد من المشاكل الأقل على هيئة أسئلة، مثلا؛ كيف أحسن كتابتي؟ كيف أثير اهتمام القارئ ؟ أو كيف أبرز الأفكار الرئيسة في كتابتي؟ ومن المفيد أن تطرح المشكلة على هيئة أسئلة محددة وواضحة، مع الأخذ في الاعتبار أن الأسئلة التي تبدأ بأدوات الاستفهام ماذا؟، لماذا؟، أين؟، كيف؟ مفيدة جدا في حث الطلاب على اقتراح الأفكار. ومن العوامل التي تزيد من فعالية الجلسة بعد تحديد المشكلة، تهيئة الزمرة للجلسة بتوضيح القواعد المتبعة، وأن يراعى في كل زمرة أو مجموعة التكافؤ من حيث الفروق الفردية، وأن تنوع قيادة الجلسة بتغير الرئيس من جلسة إلى أخرى، كما يجب أن ينبه قائد الجلسة إلى الترحيب بدمج الأفكار، والترحيب بالأفكار الجريئة والغريبة.
‌ب.استخدام الأفكار اللاقحة Afterthought من الخصائص الأساسية للفكر الإبداعي مرحلة لا تتطلب أي مجهود يذكر تسمى مرحلة الحضانة؛ وهي فترة زمنية قد تطول وقد تقصر، يقوم فيها اللاشعور بتكوين الروابط البعيدة والغير مباشرة بين المعارف المتاحة في العقل، وتليها مرحلة الإشراقة ( Illumination ) وهي ما نعبر عنها بالفكرة الإبداعية. ولكي يمر الطلاب بمثل هذه الخبرات على المعلم أن يقوم ببعض الإجراءات عند نهاية الجلسة، مثل؛ التأكد من عدد الأفكار التي تم جمعها، وتصنيفها إلى فئات، والطلب من الطلاب إبقاء المشكلة في أذهانهم بحثا عن حل جديد ( واجب إلى الجلسة المقبلة ).
‌ج.معالجة الأفكارProcessing Ideas في هذه الخطوة يتم جمع الأفكار بما فيها اللاقحة، ثم يعاد تصنيفها وإعادة صياغتها بأسلوب جديد ( لجنة صياغة من الطلاب ) وفق معايير محددة تبلغ للطلاب، مثل؛ مراعاة الإيجاز في صياغة الفكرة، واحتواءها على عنصري الجدة والغرابة، وأن تكون مقبولة ومعقولة.
‌د.تنفيذ الأفكارImplementing Ideas يعتمد مدى تنفيذ الأفكار الناتجة من جلسة العصف على الهدف من الجلسة فعلى سبيل المثال؛ عندما يكون الهدف من الجلسة الاهتداء إلى أفكار جديدة ومبتكرة لتحسين البيئة التعليمية، يمكن وضع خطة للتنفيذ بعد جمع ومعالجة الأفكار وذلك بتقسيم طلاب الفصل إلى مجموعات تتولى كل مجموعة تنفيذ فكرة معينة. ويبدو أن للأفكار الناتجة من جلسات العصف دور في تبنى الأفراد بعض السلوكات المرغوبة في مجال العلاقات الإنسانية، فكيف يضبط الإنسان نفسه ويحافظ على هدوءه عند الغضب؟ سؤال يمكن أن ينتج أفكارا مهمة ليتبنها جميع الأعضاء.
فوائد تطبيق جلسات العصف.
يعتبر هذا الأسلوب مفيد تربويا في التالي:
1.يمكن لهذا الأسلوب أن يفتح المجال أمام الجهد الجماعي الخلاق.
2.يولد الحماسة للتعلم، فبواسطة السيطرة على الخيال يتقدم معظم الطلاب بسرعة.
3.ينمي مهارات الاتصال لدى الطلاب.
4.ينمي مهارات القيادة لدى الطلاب.
5.ينمي الوعي بأهمية الوقت.
6.يساعد المعلم على إدارة الصف.
معوقات تطبيق جلسات العصف:
يبدو أن كثيرا من معوقات التطبيق تزول عندما تكون هناك قناعة لدى المعلمين ورغبة في تغيير أنماط تفكيرهم، وإعادة تنظيم المفاهيم التربوية الحديثة بما يساعد على النمو الشامل للفرد في الأبعاد المختلفة للخبرة. والواقع أن هناك عائقا رئيسا يتمثل في عدم خبرة المعلمين في ترجمة وربط محتوى المقرر الدراسي بمشكلات حياتية تثير اهتمام الطلاب لتوليد الأفكار وابتكار الحلول، ولكن الممارسة الواعية والجادة تجسر الفجوة الواقعة بين التنظير والتطبيق.
خاتمة:
يعرف العلم بأنه نشاط إنساني يتطلب مهارة عقلية، وقد حث الدين الإسلامي على استخدام العقل للتفكر والتدبر في آيات الله، وهو في الواقع أمر للمؤمن بأن يتعلم ذلك لأنه لا يمكن أن نفكر بدون معرفة. وتهدف عملية التفكير عموما إلى جمع المعلومات والربط بينها لتوليد معارف جديدة أو تكوين أنماط تفكير جديدة، وهذه القدرة التي أودعها الله في العقل ( توليد المعارف الجديدة، أو تكوين أنماط التفكير الجديدة ) قد يعاق نموها إذا استخدمنا أساليب تدريس تعتبر العقل آلة لحفظ المعلومات فقط أو لحفظ أنماط سائدة من التفكير.
إن تنمية مهارات التفكير الإبداعي لدى الطلاب؛ هي في الواقع تدريب للفرد على ابتكار أنماط تفكير جديدة، بتنظيم أو إعادة تنظيم المعارف، كما أن تنمية هذه المهارات يساهم في زيادة وعي الفرد بقدراته، ويكسبه ثقة في نفسه تعينه على التغلب على مشاكل الحياة في المستقبل، وهذا يمثل غاية التربية.
والعصف الذهني من أساليب سوق العمل المستخدمة في إنتاج أفكار تساهم في التغلب على مشاكل التسويق، ونظرا لأثاره الإيجابية في تنمية مهارات التفكير الإبداعي لدى المشاركين، فقد حظي باهتمام بالغ في الحقل التربوي، وأصبح من أساليب التدريس التي تعمل على نمو مهارات التفكير الإبداعي لدى الطلاب؛ وهو عبارة عن مجموعة متناسقة من الإجراءات الصفية التي يخططها وينفذها المعلم مع الطلاب لتعمل على تشكيل شخصية إنسان عصر المعلومات.
ومن المناسب أن يتعاون كل من المعلم والمشرف لتخطيط دروس تنفذ على هيئة جلسات عصف ذهني، لمواضيع مختارة من المقررات الدراسية، ورصد أثرها على زيادة رغبة الطلاب في التعلم، وزيادة تحصيلهم الدراسي.




م/ن



خليجية



خليجية



التصنيفات
منوعات

انعكاس شخصية المعلم على طريقة التدريس

خليجية
السلام عليكم ،
أحبتي في الله ،
طريقة التدريس تعتمد على شخصية المعلم وأسلوبه ، وخصوصية الطريقة تعتمد على مدى نجاحها وتقبل طلابه لها وفعاليتها وتفاعلهم معها .
عادة النتائج الآنية كالمناقشة الفصلية أو النتائج المتأخرة كالواجبات المنزلية والاختبارت الدورية هي ماتكون المقياس الحقيقي لمدى نجاح طريقة المعلم .
لا يمكن بأي حال من الأحوال ، وليس صحيحا أن معلما ما نجح في طريقة ما فعلى الآخرين أن ينجحوا في تطبيقها وتعطي نفس النتائج الجيدة . الأمر كما قلت سابقا يعتمد أولا على المعلم ثم تفاعل طلابه معه ومن الظلم أن نحكم على المعلم بالفشل لأنه لم ينجح في تطبيق تلك الطريقة .
على المعلم دوما أن يبحث ويبتكر ويجدد ويغير في طريقته ليتفادى شعور الطلاب بالملل والروتين وعدم الإثارة وبالتالي خسارة انتباههم وعدم اهتمامهم .
التغيير في الطريقة دائما يعتبر مثيرا للطالب ومحفزا له لأننا في النهاية نحن نبحث عن النتائج ، نبحث عما تعلمه الطالب واستفاده وليس كيف تعلمه !
طريقة التدريس في الأصل هي طريقة تواصل بين طرفين بين مرسل ومتلقي ومتى ماكان المعلم يجيد لغة التواصل مع الآخرين كان ناجحا وموفقا في عمله .
كلما كان التواصل يتصف بالاتزان والعلم والإثارة وتقدير الطرف الآخر واحترام عقله وتفكيره وتقبل آراءئه ، كلما كان التواصل ناجحا وأعطى نتائج مثمرة.




م/ن



التصنيفات
التربية والتعليم

[ البيداغوجيات الحديثة في التدريس ]


السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

– مدخل الكفايات
أ- نحو تقريب مفهوم الكفاية:
حكاية أحمد:
" بينما كان أحمد مسافرا لزيارة بعض أقاربه، إذا به يكتشف عطبا في سيارته اضطر معه للتوقف بإحدى المدن غير المعروفة، وبعد تفكير طويل، أخرج أحمد خريطة استخدمها في البحث عن ورشة ميكانيكي لإصلاح العطب، غير أن هذا الأخير أخبره بأن عملية الإصلاح ستستغرق نصف يوم، وهو ما دفع أحمد إلى تحديد مركز البريد على الخريطة ليخبر أقاربه بتأخره عن الوصول، توجه بعدها إلى أحد الأبناك لسحب النقود اللازمة لإصلاح السيارة. وعندما شعر أحمد بالتعب والجوع، قر دخول مطعم تناول فيه وجبة الغذاء واحتسى فنجانا من القهوة قبل أن يعود ليدفع أجرة الميكانيكي في المساء، ثم يواصل طريق سفره."
تحليل الحكاية في ضوء المقاربة بالكفايات:
تقدم لنا هذه الحكاية دلالات وأبعادا جد هامة ترتبط أساسا بمسألة تدبير الشأن اليومي وسبل مجابهة مشكلات الحياة الاجتماعية. صحيح أن حالة أحمد هي مجرد حكاية من نسج الخيال، لكن بالرغم من ذلك، فإن كل فرد منا لابد أنه معرض لمصادفة مشاكل مماثلة لتلك التي عرفها أحمد، فقط يبقى السؤال المطروح هو: هل كل الناس قادرون على حل مشاكل الحياة اليومية بنجاح؟ وبمعنى آخر، هل جميع الأفراد يملكون الكفايات اللازمة لمعالجة مختلف الوضعيات الاجتماعية؟ لنترك الجواب عن هذا السؤال إلى حين، ولنعد إلى تحليل حكاية أحمد:
واضح أن صاحبنا تمكن بنجاح من التكيف مع وضعية جديدة (تعطل السيارة داخل مدينة غير معروفة)، مما يدل على تحكمه في كفاية أساسية؛ ألا وهي التموقع في المكان. ومعلوم كذلك أنه لتحقيق هذه الكفاية عمد صاحبنا إلى تعبئة وإدماج مجموعة من:
القدرات:
– القدرة على قراءة تصميم أو خريطة؛
– القدرة على تحديد نقطة أو معلم؛
– القدرة على طلب معلومات والحصول على إرشادات…
المعارف:
– مفهوما سلم التصاميم والخرائط؛
– عناصر الطبوغرافيا؛
– مفهوم الشبكة والقن…

ومن هذا المنطلق، يمكن تعيين أهم العمليات والإجراءات التي وظفها أحمد في إطار بحثه عن حل لمشكلته كالتالي:
التعبئة Mobilisation: وترتبط بسيرورة البحث عن الموارد المعرفية اللازمة ( معارف- قدرات- مهارات..)، تمارس خلالها عمليات عقلية عليا كالانتقاء والفرز والتصنيف والتحقق، وجعلها على أهبة الاستعداد لإيجاد الحلول المناسبة.
– الإدماج Integration: وهو تجميع للعناصر السابقة بعدما كانت متفرقة، من أجل إكسابها معنى وجعلها وظيفية تستخدم بطريقة ضمنية، غير قابلة للتحدي.
التكيف Adaptation: وهو النتيجة الطبيعية للعمليتن السالفتين( التوصل إلى حل الوضعية)؛ فالتكيف حالة من التوازن المعرفي للذات وعودة لاستقرارها النفسي والمعرفي.
أضف إلى ذلك أن أحمد سيبدي لا محالة نفس الاستعداد لحل جميع الوضعيات المشابهة لتلك التي قابلها أثناء سفره؛ وهذا يعني أن الموارد المعرفية الموظفة من قبل أحمد قابلة لأن تنسحب على فئة عريضة من الوضعيات المتشابهة.

ب- الكفايات في المجال التربوي:
لا شك أن التحليل السابق سيسعفنا كثيرا في الخروج بتعريف ملائم لمفهوم الكفاية قبل أن نطلق في البحث عن الإطار المرجعي للمفهو وكذا مسوغات تبنيه في تدريس مادة الرياضيات على وجه الخصوص. وهكذا يمكن القول إن الكفاية هي القدرة على مواجهة وضعيات محددة، بالتكيف معها عن طريق تعبئة وإدماج جملة من المعارف والمهارات والتصرفات من أجل تحقيق إنجاز محكم وفعال.
أما المفهوم في حد ذاته فيندرج ضمن منظور التدريس بالأهداف بوصفه نموذجا من نماذجه، تم تعديله وتحينه استجابة للانتقادات الموجهة إلى بيداغوجيا الأهداف بسبب ما أصاب هذه الأخيرة من انغلاق في نزعة إجرائية سلوكية حولت الفعل البيداغوجي إلى سلوك تعودي ورد فعل إشراطي يكرس التكرار والمعاودة ويلغي الابتكار والإبداع. من هنا برزت الحاجة إلى تبني التدريس بالكفايات كمقاربة شمولية نابعة من تصور سوسيوبنائي يروم تصحيح سلبيات الأهداف الإجرائية وطبيعتها التفتيتية، ويصبو في ذات الوقت إلى تمكين التلميذ من الاندماج في الحياة العامة والقدرة على التكيف مع مختلف الوضعيات التي تصادفه. أما من جهة أخرى، فإن مفهوم الكفاية يحيل إلى إشكالية قديمة هي إشكالية " نقل المعارف"، فهل ينبغي أن تخدم المعارف المكتسبة داخل المدرسة أغراضا مدرسية محضة ( معرفة حل التمارين ، الحصول على نقط عالية، النجاح في الامتحانات…)، وفي هذه الحالة يعجز كثير من التلاميذ عن حشد مكتسباتهم في وضعيات حقيقية واقعية، أم أن هذه المعارف يجب أن تكتسب من أجل تمكين التلاميذ من حل وضعيات ليست بالضرورة ذات طبيعة مدرسية بل تنتمي إلى ميادين الحياة العملية بكل تعقيداتها. والحقيقة أن المقاربة بالكفايات جاءت بالفعل لتصحيح وظيفة المدرسة وجعلها بالتالي تركز على إعداد وتأهيل الأطفال للانخراط الفعلي والفاعل في بناء المجتمع وحل مشاكله التنموية. والمدرسة المغربية، بوصفها مناط التربية والتكوين، أبت إلا أن تعيد النظر في ممارساتها وتجدد مقارباتها في ظل الدعوة إلى تجاوز التركيز على الأهداف الإجرائية، على اعتبار أن مجموع هذه الأخيرة لا يساوي ما تصبو إليه غايات التعليم، فالكل، باعتباره نسقا، لا يساوي دائما مجموع أجزائه. لذلك كان مدخل الكفايات بديلا ناجعا يتوخى المردودية التربوية، ويتطلع إلى ربط فضاء المدرسة بالحياة العملية ربطا متينا وظيفيا. ونظرا إلى هذه الأهمية التي تكتسيها المقاربة بالكفايات في الحقل التربوي، فقد أفرد لها الباحثون عدة محاولات طالت على وجه الخصوص تعريف مفهوم الكفاية، وهي تصب جميعها في التعريف الذي سبق أن أوردناه أعلاه. وهذا جرد لبعض منها:
الكفاية بأنها القدرة على تعبئة مجموعة من الموارد المعرفية لمواجهة Philippe Perrenoud يميز فيليب بيرنو
فصيلة من الوضعيات بشكل مطابق و فعال

وترى غزلان توزان ainTousain Ghislain أن الكفاية هي حصيلة إدماج معارف ومهارات تتجلى في قدرة المتعلم على تحقيق إنجازات محددة.

وأما لوبوتيرف Le Boterf .Guy فيعتبر أن الكفاية هي القدرة على التحويل، وليس الاقتصار على إنجاز مهمة وحيدة تت بشكل اعتيادي… كما أنها القدرة على تكيف السلوك مع الوضعية، ومجابهة الصعوبات غير المتوقعة.
إلا أن ثمة مفاهيم تتجاور مع مفهوم الكفاية وتختلط به أحيانا، نرى أنه من المفيد تميزها وتوضيح دلالتها فيما يلي:
القدرة:
وهو المفهوم الأكثر التباسا بالكفاية، بحيث يغدو من الصعب ومن غير الواضح التميز بين القدرة والكفاية، ومع ذلك توجد بعض الفروق بين المفهومين، إذ إن القدرة تعرف بكونها نشاطا فكريا ثابتا، قابلا للنقل في حقول معرفية مختلفة…وهي لا تظهر إلا من خلال تطبيقها على محتويات متعددة. فمثلا قدرة التحليل تبرز من خلال تطبيقها على:
– تحليل جملة.
– تحليل نص أدبي.
– تحليل وضعية- مسألة في الرياضيات.
– إلخ…
– المهارة:
قدرة مكتسبة على أداء فعل بتناسق وإتقان وتحكم وذكاء وسهولة، مثلا:مهارة لغوية، مهارة يدوية، مهارة رياضية…
الأداء :
يقصد بالأداء ما يتمكن الفرد من تحقيقه آنيا من سلوك محدد، وما يستطيع الملاحظ الخارجي أن يسجله بأكبر قدر من الوضوح والدقة. ومن ثم فإن مفهوم الأداء يختلف كثيرا عن مفهوم القدرة…من حيث إن هذه الأخيرة تشير إلى إمكانات عديدة توجد عند الفرد بالقوة، ويمكن أن تتجلى في أنشطة متعددة وفي ظروف متنوعة. بينما يشير الأداء إلى ما يحقق هنا والآن.

ج- أنواع الكفايات:
تنقسم الكفايات بشكل عام إلى صنفين أساسين،هما:
الكفايات النوعية:
وترتبط بمادة دراسية معينة، وهي أقل عمومية، يمكن أن تتحق في نهاية مقطع أو نشاط تعلمي . وهذه بعض أمثلتها:
– مقارنة أعداد طبيعية وترتيبها تصاعديا وتنازليا.
– حساب مساحة أشكال هندسية محددة.
– الانتقال في شبكة بواسطة قن معين.

الكفايات الممتدة:
وهي غير مرتبطة بمجال دراسي بعينه، بل تمتد لتشمل مجالات ومواد مختلفة. مثلا امتلاك آليات التفكير العلمي أو القدرة على التحليل والتركيب…
وتخذ الكفايات في المنهاج الدراسي بالتعليم الابتدائي طابعا استراتيجيا أو تواصليا أو منهجيا أو ثقافيا أو تكنولوجيا.

الكفايات الاستراتيجية:
تستوجب تنمية الكفايات الاستراتيجية وتطويرها في المناهج التربوية:
– التموقع في الزمان والمكان؛
– التموقع بالنسبة للآخر وبالنسبة للات المجتمعية (الأسرة، المؤسسة التعليمية، المجتمع)، والتكيف معها ومع البيئة بصفة عامة؛
– تعديل المنتظرات والاتجاهات والسلوكات الفردية وفق ما يفرضه تطور المعرفة والعقليات والمجتمع.

الكفايات التواصلية:
حتى يتم معالجتها بشكل شمولي في المناهج التربوية، ينبغي أن تؤدي إلى:
– إتقان اللغة العربية وتخصيص الحيز المناسب للغة الأمازيغية والتمكن من اللغات الأجنبية؛
– التمكن من مختلف أنواع التواصل داخل المؤسسة التعليمية وخارجها في مختلف مجالات تعلم المواد الدراسية؛

الكفايات المنهجية:
تستهدف إكساب المتعلم:
– منهجية للتفكيروط مدارجه العقلية؛
– منهجية للعمل في الفصل وخارجه؛
– منهجية لتنظيم ذاته وشؤونه وقته وتدبير تكوينه الذاتي ومشاريعه الشخصية.

الكفايات الثقافية:
وينبغي أن تشمل:
– شقا رمزيا مرتبطا بتنمية الرصيد الثقافي للمتعل، وتوسيع دائرة أحاسيسه وتصوراته ورؤيته للعالم وللحضارة البشرية بتناغم مع تفتح شخصيته بكل مكوناتها، وبترسيخ هويته كمواطن مغربي وكإنسان منسجم مع ذاته ومع بيئته ومع العالم؛
– شقا موسوعيا متصلا بالمعرفة بصفة عامة.

الكفايات التكنولوجية:
واعتبارا لكون التكنولوجيا قد أصبحت في ملتقى طرق كل التخصصات، ونظرا إلى كونها تشكل حقلا خصبا بفضل تنوع وتداخل التقنيات والتطبيقات العلمية المختلفة التي تهدف إلى تحقيق الخير العام والتنمية الاقتصادية المستديمة وجودة الحياة، فإن تنمية الكفايات التكنولوجية للمتعل تعتمد أساسا على:
– القدرة على تصور ورسم وإبداع وإنتاج المنتجات التقنية؛
– التمكن من تقنيات التحليل والتقدير والمعايرة والقياس، وتقنيات ومعاير مراقبة الجودة، والتقنيات المرتبطة بالتوقعات والاستشراف؛
– التمكن من وسائل العمل اللازمة لتطوير تلك المنتجات وتكيفها مع الحاجيات الجديدة والمتطلبات المتجددة؛
– استدماج أخلاقيات المهن والحرف والأخلاقيات المرتبطة بالتطور العلمي والتكنولوجي بارتباط مع منظومة القيم الدينية والحضارية وقيم المواطنة وقيم حقوق الإنسان ومبادئها الكونية.

2-2- الوضعية- المسألة
تحيل الوضعية- المسألة إلى نظرية الوضعيات، وخاصة الوضعية الديداكتيكية بعد التحول الذي طرأ على دلالتها، من مجرد سياق تربوي لممارسة فعل التدريس في تفاعل بين أطراف ثلاثة هي المدرس والمعرفة والتلميذ، إلى
وضعية تحمل حسب بروسوBrousseau.G مشروعا اجتماعيا يروم إكساب التلميذ معرفة مبنية أو في طريق البناء.
وانسجاما مع التصور السالف الذكر، تعد الوضعية-المسألة- كوضعية ديداكتيكية- عنصرا أساسيا من عناصر المقاربة البيداغوجية في تدريس الرياضيات بالسنة السادسة من التعليم الابتدائي، لارتكازها من جهة على الأس الديداكتيكية ذات المنحى البنائي والاستكشافي، ومساهمتها، من جهة ثانية، في تنشيط ميكانيزمات التعلم الذاتي، واستثارة الحوافز الداخلية للطفل. وتمثل الوضعية-المسألة عادة برسم أو صورة أو نص لغوي أو موقف تمثيلي، كما يمكن أن تجسدها جميع هذه العناصرأو بعض منها فقط.
ولكي تحقق الوضعية- المسألة أهدافها المنشودة، ينبغي أن:

ترتبط بمعيش الطفل، وأن يمثل محتواها جزءا من واقعه الاجتماعي؛
تكتسب الدلالة والقيمة، لتشويق التلاميذ وجلبهم للانخراط الفعلي في سيرورة التعلم والاكتساب، والتجاوب بالتالي مع ثوابته ومتغيراته؛
تخلو من التعقيد والتشويش، أي أن توضع عناصر المشكل بكاملها في المجال الإدراكي للتلاميذ، مما يساعدهم على إدراك العلاقات ودمج عناصر ومثيرات المجال في وحدة جديدة تسعفهم بالحل المطلوب؛

<DIV align=center><FONT face="Century Gothic"><FONT size=5>- تثير فضول التلاميذ وتخلق لديهم تساؤلات؛

ترتبط بعائق محدد قابل للتخطي، فالتلميذ حسب فيكوتسكي Vygotsky.L لا يتعلم إلا بجعله يجابه وضعيات تفوق مستوى نموه العقلي بشكل معقول. وهذا يؤكد ضرورة أن يتوفر في الوضعية- المسألة شيء من الصعوبة، وأن تتجاوز بنيتها البنيات العقلية للتلميذ؛DIV

تحقق قطيعة أو قطائع معرفية تقود التلاميذ إلى تفكيك نماذجهم التفسيرية الأولية، وتدفعهم إلى إعادة بنائها عن طريق صياغة مختلف الإجابات المقبولة وتوسل كل الاستراتيجيات الممكنة؛
تؤول إلى إكساب التلميذ معارف ذات صبغة شمولية (مفاهيم- قوانين- قواعد…).
التخطيط للوضعيات- المسائل:
إذا كان مطمح الوضعية-المسألة كامنا في بناء التعلم واكتساب المعارف الرياضية، فإن تحقيق ذلك يظل رهينا بجودة فعل التخطيط، إن على المستوى الهيكلي العام، أو على مستوى مضمون كل مرحلة من مراحل التخطيط والتي نوجزها فيما يأتي:
تحديد الكفايات:
– تحديد الكفايات المراد اكتسابها من طرف التلاميذ، مع تحليلها إلى مجموع قدرات تترجم ما سيتعلمه هؤلاء من معارف أو مفاهيم أو مهارات.
صياغة المشكلة:
بعدما يضع الأستاذ الكفايات المستهدفة، ينتقل إلى التفكير في صياغة المشكلة الجديرة بتحفيز فضول المتعلمين. و التفكير في المشكلة يعني إلباس الوضعية لبوسا ملائما ذا معنى ودلالة واضحة بالنسبة إلى الأطفال، بالشكل الذي يغدو معه الأستاذ مطالبا بالاستناد إلى ثلاثة معاير أساسية:
– التقبل Acceptation : أي أن المتعلم يقبل المشكل باعتباره مشكلا، ويشعر بدافع بحث هذا المشكل؛
– العائق Blocage : أي أنه لا يستطيع استعمال نماذجه المألوفة ولا يتوفر على خطة جاهزة؛
– الاستقصاء noExplorati : إن الدافع الذي يحفز الفرد يجعله يبحث عن طرق لمعالجة المشكل؛

كما تتطلب صياغة المشكلة اتباع ثلاث خطوات، هي:
– تحديد عناصر المشكلة: ويقصد بذلك ضبط جميع المتغيرات المتحكمة في صياغة المشكلة، مع إبعاد كل ما من شأنه التشويش على التفاعلات والعلاقات بين العناصر المكونة لها؛
توزيع الأدوار والمهام: تشترط الوضعية- المسألة عادة وجود فاعلين (تلاميذ/أستاذ) ينبغي أن يسند إلى كل منهم الدور أو المهمة التي سيضطلع بها للتأثير في العناصر والتأثر بها؛
توقع حدوث معطيات غير منتظمة: إذ إن تنفيذ الوضعية على أرض الواقع غالبا ما تعترضه طوارئ غير منتظرة وغير مخط لها، سواء تعلق ذلك بالبنية البشرية أو بالبنية المادية. وعلى العموم يتعين على الأستاذ احتمال بروز جميع المستجدات الممكنة والتفكير بالتالي في كيفيات التخفيف من تأثيراتها.

3-2- حل المشكلات
غالبا ما يرتبط حل المشكلات بتدريس المواد العلمية أكثر من غيرها، وذلك بوصفه بديلا لما هو مألوف في الممارسات التربوية التقليدية وفي سائر النماذج التعليمية الأخرى المتمركزة حول المعرفة. ومعلوم أن حل المشكلات هو نموذج ديداكتيكي " ينطلق من أس نظرية تنظر لعملية التعليم على أنها نتاج المجهود الخاص لجماعة التلاميذ، كما أنها تؤسس ممارستها على استراتيجية تعليمية تعلمية، ترتكز على سيرورة من العمليات تتجة نحو حل مشكلات مطروحة على جماعة من التلاميذ". وتدرج طريقة حل المشكلات وفق خطوات عامة هي:
تحديد المشكلة: حيث يواجه المتعلمون وضعية تحمل مشكلة تدفعهم إلى الشعور بالحاجة إلى البحث عن الحلول المناسبة؛
صياغة الفرضيات: في هذه المرحلة يقترح التلاميذ أجوبة مؤقتة ونماذج تفسيرية أولية بمثابة حلول للمشكلة المطروحة؛
تمحيص الفرضيات: الأجوبة المؤقتة تحتاج إلى اختبار صحتها من خلال قيام التلاميذ بمناولات أو تجارب أو استطلاعات؛
الإعلان عن النتائج: وهي الخطوة الأخيرة التي يتوج فيها المتعلمون أبحاثهم بالتوصل إلى الحلول والنتائج المرجوة.

هذا وقد عمد هذا الدليل إلى توظيف طريقة حل المشكلات في معالجة بعض المفاهيم الرياضية خصوصا عند تقديم دروس المسائل، إلا أن الأستاذ مدعو إلى استلهام تقنيات حل المشكلات واستثمارها كلما اقتضت طبيعة الموضوع المقدم ذلك .
4-2- بيداغوجيا الخطأ
لطالما اعتبر الخطأ في المجال المدرسي " ذنبا " لا يغتفر، ومؤشرا على الفشل والقصور والإخفاق،علاوة على أن" الممارسات البيداغوجية الكلاسيكية كانت تحمل التلاميذ مسؤولية أخطائهم وتفسرها بغياب الحوافز أو النقص في التركيز" فكان لذلك انعكاس سلبي على نفسية الأطفال، عمق لديهم الشعور بالإحباط والإقصاء والدونية، وكرس في نفوسهم الرغبة في العزوف عن الدراسة. غير أن وضعية الخطأ سرعان ما عرفت تحولا نوعيا أضحت الأخطاء معه تعبيرا عن وجود معرفة غير مكتملة، ومرحلة طبيعية من مراحل بنا ء التعلمات واستراتيجية للتحصيل، على أساس أن الوضعيات الديداكتيكية تعد وتنظم في ضوء المسار الذي يقطعه التلميذ لاكتساب المعارف والسلوكات في إطار البحث عن الحلول، أو ما يمكن أن يتخلل هذا البحث من أخطاء. وتعتمد بيداغوجيا الخطأ على مبادئ أساسية، هي:
– موضعة التلميذ في صلب العملية التعليمية التعلمية؛
– فهم تمثلاته؛
– تحليل أخطائه، والبحث عن الحلول العملية التي تكفل تصحيح مسار التعلم. وتشير عملية التحليل هاته إلى أن أخطاء التلاميذ نابعة من أربعة مجالات رئيسية نلخصها في الجدول الآتي:

سبل استثماره
تجلياته
مجال الخطأ
– تغيير أشكال تقديم التمارين.
– استبدال وسائل ديداكتيكية بأخرى.
– التفكير في وضعيات قريبة من معيش التلاميذ.
– تنويع طرائق التعليم وأساليب التقويم.
– مساعدة التلاميذ على تنويع أساليبهم المعرفية بتمكينهم من الوسائل التي تحقق ذلك…

– جديدة بالنسبة للتلميذ: طريقة تقديم التمرين مختلفة-
وسائل جديدة- السياق الثقافي غير مألوف- لغة غير معتادة تحول دون إنجاز العمل المطلوب…
– مألوفة لدى التلميذ: ولكنها تتطلب نوعا خاصا من التفكير أو استدلالا غير متحكم فيه بعد- تمثل خاطئ للعمل المراد إنجازه…
– مألوفة: غير أنها تفرض إكراهات هامة كإنجاز العمل في مدة زمنية محددة- تمارين عديدة- مستوى الصعوبة عال- تمارين تحيل على تعلمات من مجالات مختلفة…

الوضعية المعطاة
– اعتبار قراءة التوجيهات المرتبطة بالتمارين مرحلة زمنية أساسية وضرورية.
– مساعدة التلاميذ على التساؤل عن معنى الأسئلة المطروحة.
– تعرف الكلمات المفاتيح في السؤال/ الأسئلة.
– التمثل الذهني للعمل المراد إنجازه…

– صياغة الأسئلة: أسئلة قابلة للتأويل – غامضة- استعمال مفردات صعبة…
– فهم المهمة: مشكل القراءة (إضافة- حذف- استبدال)
السلوك تجاه المهمة: ضعف الاستقلالية- استباق- تسرع- نسيان- عدم إعادة قراءة السؤال..

المهمة المراد إنجازها
– تدريب التلاميذ على تكوين صورة ذهنية للمعرفة المراد اكتسابها.
– تكثيف أنشطة الفرز والتصنيف والمقارنة والترتيب.
– الحد من السلوك الاندفاعي والحض على التفكير والتركيز.
– تقوية المعارف الأساسية باعتماد أسلوب التدريب والتكرار.

يمكن أن ترد الأخطاء من العمليات الذهنية الموظفة في وضعية معطاة:
التكرار: نقل- إعادة إنتاج- استظهار…
المفهمة Conceptualisation: الانتقال من الإدراك المحسوس لأشياء أو وقائع معينة إلى تمثيلاتها العامة والمجردة.
التطبيق: استعمال القواعد أو المعارف المكتسبة في مجال معين وتطبيقها في مجال آخر.
الاستقصاء: استخراج عنصر معين من مجموعة معطاة.
التعبئة: استحضار حصيلة المكتسبات- انتقاء بعض العناصر الملائمة للوضعية الجديدة.
الاستثمار: نقل معرفة من وضعية تعلم مألوفة إلى وضعية جديدة جزئيا أو كليا.

العمليات الذهنية
– اعتبار الفروق الفردية في التعلم والتركيز على الكفايات النوعية المؤدية إلى اكتساب الكفايات الأساسية.
– مساعدة التلاميذ على الكشف عن تمثلاتهم ليتمكنوا من تعرفها والتخلي عنها بوصفها غير ذات جدوى وإمدادهم بالإمكانات والوسائل التي تكفل لهم تصحيحها.
– تقديم تمارين للدعم متدرجة من حيث الصعوبة.

– التعلمات السابقة الجزئية غير متينة بما في الكفاية و/أو خاطئة.
– عدم اكتساب المعرفة.

المكتسبات السابقة
ولعل الوضعية- المسألة أفضل مناسبة لاستثمار نموذج التدريس عن طريق الخطأ، خصوصا أثناء تقديم التلاميذ تلمساتهم الأولية بخصوص إيجاد حلول للمشكل المطروح، إذ ينبغي للأستاذ تثمين أخطاء المتعلمين، محللا إياها بالشكل الذي يسعفه باكتشاف مختلف السحنات المعرفية للأطفال .Profils cognitifs

5-2- البيداغوجيا الفارقية
عبارة عن ممارسات وتقنيات بيداغوجية تقوم على أساس وجود فروق فردية بين التلاميذ في الوسط المدرسي تتجلى في:
– فوارق معرفية: تتمثل في اختلاف إيقاع فعل التعلم، واللاتطابق بين زمن التعليم وزمن التعلم، وتعدد الاستراتيجيات المعرفية وأساليب التعلم وغيرها…

– فوارق سوسيو ثقافية: ترتبط بالقيم والمعتقدات واللغة وأنماط التنشئة الاجتماعية والخصوصيات الثقافية.
– فوارق سيكولوجية: إن لكل تلميذ شخصية تميزه وكيانا وجدانيا تغذيه مختلف العواطف المكتسبة، والتي تتحكم في نوعية السلوكات والتصرفات وردود الأفعال الصادرة عن الشخصية إزاء مختلف المواقف.
ومن التقنيات الفارقية الممكن الاستئناس بها في دروس الرياضيات نذكر ما يلي:
– تحديد الهدف/ الأهداف المراد تحقيقها من قبل جماعة الفصل بشكل دقيق واضح؛
– تنويع أشكال العمل: فردي/ جماعي/ العمل في زمر…
– رصد أساليب التعلم لدى التلاميذ وخاصة في مرحلة بناء المفاهيم؛
– إعداد شبكة لتحليل صعوبات وتعثرات التلاميذ؛
– بناء استراتيجيات بيداغوجية على ضوء الصعوبات المرصودة؛
– تدبير الزمن بطريقة وظيفية ومرنة مع التصرف في الأنشطة الديداكتيكية المقترحة بالكتاب المدرسي على مستوي الكم والكيف وملاءمتها مع الفروق الفردية بين التلاميذ.

منقول




خليجية



شكرآ عالمروؤر غلآتي~ °×



خليجية



يسلمووووووو



التصنيفات
المواضيع المتشابهة للاقسام العامة

لو كنت مكانه لاستقلت عن التدريس .

خليجية

خليجية

مدرس نقلوه لمدرسة كلها اغبياء

حقيقي غباء ليس له دواء:frasha11:

أول حصة سأل الطلبة:من الذي قام بقتل امرؤ القيس؟

فقال له الطالب الاول:و الله يا أستاذ مو أنا

فاجاب الطالب الثاني:و الله أمس كنت غايب يا أستاذ

و الثالث قال: أنا ما أقدر أذبح نملة

فلما شاف الغباء اشتكى للمدير و حكالو السالفة

قام المدير و سألهم نفس السؤال و الطلاب جاوبوه نفس الاجابة

فالمدير أخذ الأستاذ على جنب و قالو:

أنت متأكد أن القاتل بهذا الصف

ههههههههه غباء شديد:frasha11:

خليجية




هههههههههههههه:::
انا لو مكانه ماستقيل الا اروح ياللي يعني واذبحه:::
موضوع رائع اختي:::



اسعدني مرورك جبيبتي



ههههههههههه ايه الشقاوة دى كتير حلوة بس انتى احلى




أسعدني تواجدك يالغالية انتي الاحلى يا عسل بتواجدك و طلتك حبي



التصنيفات
منوعات

كل ام عربيه ولها اسلووب ف التدريس ههههههه

شوفوا كل ام عربيه شلوون اسلووبها لما تدرس اولادها
هههههههههههههههههههههههههههههه ههه
الكل يهوون الا الأم السعووووديه هههههههههههههههههههههههههه
فديتنا بس :sdgsdg:

الفلسطينيه:تعال هان ولا لو في عشر بيوت وكصفو اليهود ثلاثه كديش بيبكى؟ يا شيخ كوم سكيطه زي ابوووووك!>>>>>ههههههههههههه:a2 :

اللبنانية : حبيب البي في ايدك فايف فنجرز
ولو ماما أخذت منون تو فينجرز كم يبقى؟؟ يالله لو عرفت بدي فسحك في مول.<< تبرد القلب :p

المصرية: فتح مخك معايا لا افتحهو لك
بالجزمه ، حمارين + حمارين يساوي كام ياواد؟؟.. ماتغلبنيش كفاية أبوك << شنو هالمثال حماار عاااد :12 (1):

الأردنية: يابا الله يرضالي عليك معك عشر دنانير و أجاك واحد واطي وسرق منهم خمسه
كم ظلوا معك؟؟ لو بدرس قرد كان فهم مخك كندره << الله يعين هالولد مسكين الف عيب حطت فيه
:3_2_10[1]:

العراقية: بويه ركز شوية وفتح مخك اكو 10 أشخاص ، انفجرت بيهم قنبلة مفخخة ، وماتو اربعة .. شكد يبقون؟؟
كول شكد يبقى من طابوكة انت وابوك بيوم واحد واخلص من هاي العيشة الزفرة <<هالمسكين ماسوت عليه
:15_4_124[1]:

السعودية: قوم أنقلع ذاكر في غرفتك مالت عليك
و على أبوك ..؟؟ الله يأخذك انت و أبوك وعماتك بيوم ۆٱحد;)

‏​​​ھھّھّـ =)) ـھھّهههَهههَههَههَهههَهههَههَه هھّـ =D ـھـآإيے =)) ھھّھّـ =)) ـھھّھّااااااي

<<نفسي اعرف سؤااال بس وش دخل العماااات :a2:

تحياااااااااااااااااااااااااتي :15_4_116[1]:لاتنسوا الردود




هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههه
قصة العمات طويله حيل حيل حيل
يعني وشسمه ماتنفم بعد
هع خخخخخخ لان يكون عداوه بيره بين العمات والام
وووووووالخ هع
ششششككرا



هههههه صدقتي اختي



السورين بالأباب ولا بأيدك 5 برتقالت شلنا 2 كم يبقو ههههههههههههههههههههه



ههههههههههههههههه



التصنيفات
التربية والتعليم

أساليب وطرق التدريس

أساليــــــب وطرق التدريــــس

تعتبر أساليب وطرق التدريس من مكونات المنهج الأساسية ، ذلك أن الأهداف التعليمية ، والمحتوى الذي يختاره المختصون في المناهج ، لا يمكن تقويمها إلا بوساطة المعلم والأساليب التي يتبعها في تدريسه .
لذلك يمكن اعتبار التدريس بمثابة همزة الوصل بين التلميذ ومكونات المنهج ، والأسلوب بهذا الشكل يتضمن المواقف التعليمية التي تتم داخل الفصل والتي ينظمها المعلم ، والطريقة التي يتبعها ، بحيث يجعل هذه المواقف فاعلة ومثمرة في الوقت نفسه .
كما على المعلم أن يجعل درسه مرغوبا فيه لدى الطلاب خلال طريقة التدريس التي يتبعها ، ومن خلال استثارة فاعلية التلاميذ ونشاطهم . ومن الأهمية بمكان أن نؤكد على أن المعلم هو الأساس . فليست الطريقة هي الأساس ، وإنما هي أسلوب يتبعه المعلم لتوصيل معلوماته وما يصاحبها إلى التلاميذ . وقبل أن نستعرض أنواع أساليب التدريس ينبغي أن نشير إلى مواصفات الأسلوب الناجح .

مواصفات الأسلوب أو الطريقة الناجحة :
1 – بداية يجب أن نفهم أن التربويين يتركون للمعلم حرية اختيار الطريقة أو الأسلوب المناسب حسب رؤيته هو وتقديره للموقف .
2 – أن يكون الأسلوب متمشيا مع نتائج بحوث التربية ، وعلم النفس التربوي ، والتي تؤكد على مشاركة الطلاب في النشاط في الفصل .
3 – أن تكون الطريقة التي يتبعها المعلم متمشية مع أهداف التربية التي ارتضاها المجتمع، ومع أهداف المادة الدراسية التي يقوم المعلم بتدريسها .
4 – أن يضع في اعتباره مستوى نمو التلاميذ، ودرجة وعيهم ، وأنواع الخبرات التعليمية التي مروا بها من قبل .
5 – نتيجة للفروق الفردية بين التلاميذ ، فإن المعلم اللماح يستطيع أن يستخدم أكثر من أسلوب في أداء الدرس الواحد ، بحث يتلاءم كل أسلوب مع مجموعة من الطلاب .
6 – مراعاة العنصر الزمني ، أي موقع الحصة من الجدول الدراسي ، فكلما كانت الحصة في بداية اليوم الدراسي كان الطلاب أكثر نشاطا وحيوية . كما ينبغي على المعلم أن يراعى
عدد الطلاب الذين يضمهم الفصل ، حيث أن التدريس لعدد محدود منهم قد يتيح للمعلم أن يستخدم أسلوب المناقشة والحوار دون عناء
أولا ـ طريقة المحاضرة

يطلق عليها البعض طريقة الإلقاء ، وهى من أكثر أساليب التدريس شيوعا ، وتستخدم هذه الطريقة بوساطة الغالبية العظمى من المدرسين في مراحل التعليم المختلفة . وقد ارتبطت هذه الطريقة بالتدريس منذ أقدم العصور ، على أساس أن المعلم هو الشخص الذي يمتلك المعرفة وأن المستمعين ينتظرون أن يلقى عليهم بعضا مما عنده ، بهدف إفادتهم وتنمية عقولهم ، وهذا المعنى يتفق ومفهوم المدرسة باعتبارها عاملا من عوامل نقل المعرفة إلى الطلاب .
ويفهم من اسمها أن المعلم يحاضر طلابه مشافهة ويشرح لهم المعلومات الجديدة التي تتعلق بموضوع الدرس ، وهذا يبتعد بها عن أن تكون عملية إملاء من كتاب أو مذكرة . والمعلم أثناء شرحه يستخدم صوته بطبقاته المختلفة ، كما يستخدم يديه للإيضاح ، بل وبقية أعضاء الجسم ، مراعيا الحركات التي تعبر حقيقة عن الأفكار التي يريد توصيلها للطلاب.

شروط المحاضرة الجيدة
لكي تكون المحاضرة التي يلقيها المعلم على طلابه جيدة ، لابد أن تتوافر فيها الشروط التالية :
1 – التحضير لها قبل موعدها بوقت كاف : وهذا الشرط من الأسس الهامة في المحاضرة ، ومع ذلك نجد الكثير من المعلمين يهملونه باعتبار أنهم على علم بما سيحاضرون ، وقد درسوه وتعلموه من قبل .
2 – المدخل السليم إلى الموضوع : على المعلم الواعي أن يدرك أن طلابه ليسوا مشغولين بالموضوع الذي سيقوم بتدريسه ، نظرا لازدحام جدول اليوم الدراسي بالعديد من الدروس ،
وهذا الوضع يفرض على المعلم أن يبحث عن مدخل مناسب لدرسه . ويشترط فى هذا المدخل أن ، يثير دافعية التعلم لدى الطلاب .
3 – ربط موضوع المحاضرة الجديدة بموضوع المحاضرة أو المحاضرات السابقة ، بحيث يستعيد الطلاب وحدة الموضوع وترابطه .
4 – ليس كون المعلم هو المحاضر ، أن يظل هو المتحدث الأوحد في الفصل ، حتى لا يصيب الطلاب بالملل .
5 – مراعاة الفروق الفردية بين طلاب الفصل الواحد ، فلا يجب أن يتوقع المعلم أن يتابعه كل التلاميذ بالاهتمام نفسه .
6 – مراعاة جودة اللغة التي يستعملها المعلم : بحيث يكون جيد الأسلوب ، منتقيا لألفاظه بعناية ، وجمله مترابطة بحيث تؤدى المعنى المقصود بالفعل ، لذلك نؤكد دائما على استخدام اللغة العربية الفصحى .
7 – ليس معنى المعلم يتبع طريقة المحاضرة ، ألا يقوم بأي نشاط آخر في الفصل ، إذ إن هناك من الوسائل الأخرى ما يدعم هذه الطريقة .
8 – أن يلخص من أفواه الطلاب أهم النقاط التي جاءت في المحاضرة .

إيجابيات طريقة المحاضرة :
1 – يعطى الطلاب من خلالها قدرا من المعارف الجيدة حول موضوع الدرس .
2 – تنمي في الطلاب حب الاستماع ، كما تستثير فيهم الإيجابية والفاعلية ، عندما يدربهم المعلم على إلقاء الأسئلة .
3 – يستطيع المدرس من خلالها ، أن ينمى في الطلاب عادة حب القراء ، ومهارة الاستفادة من المكتبة .
4 – يمكن للمدرس من خلالها أن يتعرف على الطلاب المتيقظين معه ، والذين شردت عقولهم بعيدا عن الدرس .
5 – يستطيع المدرس من خلال نبرات صوته ، رفعا وخفضا أن يؤكد على بعض المعاني ، وأن يبرز أهمية بعض المواقف .
6 – تصطبغ المحاضرة عادة بشخصية المعلم وبثقافته .
7 – يستطيع المدرس من خلال المحاضرة ، وما يثار فيها من أسئلة حوار ، أن يتعرف على مستويات طلابه .

سلبيات طريقة لمحاضرة :
يؤكد التربويون على أن سلبيات أي طريقة ترجع في حقيقتها إلى استخدام المعلم لها ، وليس إلى الطريقة ذاتها ، وإن كان أي طريقة لا تخلو من السلبيات ، ومن سلبيات طريقة المحاضرة الآتي .
1 – سلبية التلاميذ أنفسهم ، وخصوصا إذا انهمك المدرس في المحاضرة ، ونسى تماما أنه يجب إشراكهم معه .
2 – إذا لم يستثر المعلم في طلابه مهارة القراءة والبحت ، فقد يصبح هو المصدر الوحيد للمعرفة يقدمها لهم جاهزة فيستمرئون الكسل .
إذا لم يتوقف المعلم في أثناء المحاضرة ، كي يختبر طلابه ــ بأي طريقة كانت ــ فيما يقول ، فلقد ينتهي به الأمر وعدد كبير منهم لم يفهم شيئا مما كان يقول .
3 – إذا طال زمن إلقاء المحاضرة ، دون أن يقطعه المعلم بسؤال ، أو ملاحظة ذكية ، فإن الطلاب قد يملونه وينصرفون عنه .
4 – إذا لم ينتبه المعلم إلى الفروق الفردية بين الطلاب ، فقد يضيع الطلاب الضعاف فى الفصل ، بسبب تركيز المعلم أثناء المناقشات في المحاضرة على طائفة من الطلاب .
5 – إذا لم يستطع المدرس أن يضبط نفسه تماما على الوقت المحدد ، بحيث يجزئه على المحاضرة ، وعلى الأسئلة ، وعلى الحوار والمناقشات ، فقد يسرقه الوقت ، ولا يحقق ما خطط لنفسه أن يحققه من درسه .

ثانيا ــ طريقة الأسئلة
شروط طريقة الأسئلة الجيدة :
1 – يعتبر التحضير الجيد للموضوع الذي سيتناوله المدرس من خلال طرح الأسئلة ، من أهم الشروط لنجاحها . إذ على المدرس أن يفكر جيدا في نوعية الأسئلة التي سيلقيها ، بحيث تكون ملائمة للموضوع ، ومناسبة لتحقيق أهداف الدرس ، وفى مستوى الطلاب .
2 – لا يعني طرح المدرس للأسئلة أنه سيصبح الشخص الوحيد الذي من حقه أن يسأل ، بل إن المدرس الحاذق هو الذي يتيح لطلابه فرصة السؤال ، سواء أكانت هذه الأسئلة موجهة إليه أم إلى الطلاب أنفسهم .
3 – يجب ألا تخرج إجابات بعض الطلاب أو أسئلتهم عن إطار الموضوع المحدد
للمناقشة .
4 – من شروط صياغة الأسئلة أن تبدأ من أشياء بسيطة ميسرة يعيها الطلاب ، وأن تتدرج إلى الأكثر صعوبة شيئا فشيئا .
5 – ينبغي أن يكون المدرس متيقظا عند استخدامه لطريقة المناقشة ، بحيث لا تخرجه إلى الأكثر صعوبة شيئا فشيئا .
6 – يجب أن تكون صياغة السؤال واضحة لغويا ، ومحددة الهدف ، بحيث يعرف الطالب الشيء المراد منه ليجيب عليه بالتحديد .
7 – ينبغي أن يكون السؤال من النوع الذي يتحدى ذكاء الطالب ، ويجعله يعمل تفكيره ، ليصل إلى إجابة ترضيه ، وتشعره أنه أتى شيئا ذا فائدة . 8 – على المعلم أن يتحلى طوال إدارته للدرس بهذه الطريقة بروح طيبة ، لا تأخذ طابع الجو المتزمت ، كما أنه لا ينبغي أن يترك العملية لتهبط إلى الهزل ، فخير الأمور الوسط .
9 – لجعل جو الفصل جوا طيبا فإن على المعلم أن يتلقى كل إجابة بوجه بشوش وروح طيبة
10 – على المعلم ألا يتقبل من طلابه إلا الإجابات الواضحة والمحددة .
11 – أن يشعر المدرس طلابه أن عنصر الوقت مهم جدا ، وأن ينبههم إلى أن أهداف الدرس أثمن عنده من أن تضيع بسبب بعض الأسئلة التافهة .

إيجابيات طريقة الأسئلة :
1 – يستطيع المعلم أن يتعرف على كثير من الأمور التي تدور في أذهان الطلاب ، وذلك من خلال إجاباتهم على أسئلته .
2 – يمكن للمعلم أن يكتشف ما إذا كان طلابه يعون شيئا من الحقائق حول موضوع الدرس أم لا .
3 – يستطيع المعلم من خلال طريقة الأسئلة أن ينمى في طلابه القدرة على التفكير .
4 – يستطيع المعلم من خلال طريقة الأسئلة أن يستثير الدافعية في التعلم عند طلابه .
5 – يمكن للمعلم أن يجعل طلابه ينظمون أفكارهم ، وذلك إذا اتبع أسلوبا تربويا سليما في إلقاء الأسئلة .
6 – تفيد المعلم عند مراجعة الدروس ، لمعرفة مدى ما تحقق من أهدافها .
7 – يتمكن الطالب من خلالها من مهارة التدريب على التعبير عن ذاته .
8 – يساعد المدرس على تشخيص نقاط القوة والضعف فى طلابه .
9 – تركز هذه الطريقة على أن تجعل الطالب يستعمل فكره ، لا مجرد ذاكرته .

سلبيات طريقة الأسئلة :
1 – إذا لم ينتبه المدرس إلى عنصر الوقت ، فقد ينتهي الوقت ، قبل أن ينتهي مما خطط له ، أو لإنجازه .
2 – قد يتورط بعض المدرسين فى الضغط على بعض الطلاب بالأسئلة الثقيلة ، مما قد ينفهرهم من الدرس .
3 – هناك بعض الطلاب قد يبادرون المعلم بالعديد من الأسئلة بحيث يصرفونه عن توجيه الأسئلة إليهم ، ومن ثم لا يعرف مستواهم الحقيقي .
4 – إذا انشغل المدرس بالإجابة على أسئلة الطلاب ، فإن ذلك قد يجره بعيدا عن بعض نقاط الدرس الأساسية .
ثالثا ــ طريقة المناقشة :
هي إحدى طرق التدريس المهمة المتبعة منذ القدم ، حتى أن البعض ينسبها إلى سقراط
وهذه الطريقة يمكن أن تستخدم الأسئلة فيها أثناء إدارتها ، ولكنها ليست هي الأساس فيها .
ومما ينبغي أن يراعى في هذه الطريقة ، أن يبتعد فيها النقاش العلمي عن أن يكون مجرد حديث غير هادف بين الطلاب ، أو هراء عفويا ، أو مجرد جدل .
بل ينبغي أن ، تكون نقاشا هادئا هادفا ، يتقدم الطلاب من خلاله نحو تحقيق هدف أو أهداف معينة ، يخطط لها المعلم سلفا . كذلك فإن المناقشة ليست مجرد مجموعة من الآراء التي يلقيها أصحابها عفويا ، وإنما يجب أن يسبقها القراءة والتحضير اللازمين .
والذين يحبذون هذه الطريقة ، يقولون عنها إنها تبتعد بالتدريس عن أن يكون من طرف واحد ، هو المعلم ، وأن المعلم عندما يتبهعا فإنما يستثير طلابه نحو استغلال ذكائهم وقدراتهم
في كسب المعرفة ، أو اكتسابها ، وهذا المعنى في حد ذاته يحمل في طياته ميزة جيدة ، أنه يكافئ صاحبه في الحال ، لأنه يشعر أنه قد حقق ذاته ، وأكدها بين زملائه .

شروط طريقة المناقشة وإجراءاتها :
1 – على المعلم أن يحدد نوعية الموضوع الذي يريد تدريسه ، وهل هو يصلح لأن يتبع في أدائه أسلوب المناقشة أم لا ، فبعض موضوعات القواعد قد لا يصلح أداؤها بطريقة
المناقشة ، بينما إثارة الحوار والنقاش حول الظروف الاجتماعية والثقافية والسياسية التي كانت سائدة وقت نبوغ أحد الشعراء ، قد تكون مناسبة لذلك .
2 – بعد تعيين الموضوع المطروح للمناقشة ، ينبغي على المدرس أن يخبر طلابه به ، كي يبدؤوا قراءاتهم حوله ، ليكونوا خلفية معقولة عنه .
3 – قد يكون من المناسب أن يرتب المدرس طلابه في الفصل عند جلوسهم على شكل نصف دائرة ، كي تتم المواجهة بينهم ، وهذا يسمح لهم برؤية تعبيرات وجوههم وانفعالاتهم .
4 – ينبغي أن يخصص المعلم في البداية جزءا قليلا من وقت المناقشة لتوضيح موضوعها ، والأفكار الرئيسة فيها ، والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها .
5 – قد يكتشف المعلم أن هناك بعض الطلاب الذين يريدون أن يسيطروا على جو الناقشة ، بسبب شخصياتهم القوية ، أو لقراءتهم كثيرا حول الموضوع ، وهنا على المدرس ألا يحبطهم أو يكبتهم ، وإنما عليه أن يضع من الضوابط ما يوقفهم عند حد معين حتى لا يضيعون فرص الاستفادة على الآخرين .
6 – عند المناقشة ينبغي على المعلم أن يكون حريصا على ألا يخرج أحد الطلاب عن حدود الموضوع الذي حدده .
7 – على المعلم أن يكون حريصا على أن تسير المناقشة في طريقها الذي رسمه لها مسبقا بحيث تؤدى في النهاية إلى تحقيق الأهداف التي رسمها لها قبل الدرس .
8 – ينبغي على المعلم أن يبدأ المناقشة ، ويبين الهدف منها ، وفى أثنائها يجب أن يجعلها مستمرة ، بإثارة بعض الأمثلة التي تعيدها إلى ما كانت عليه ، إذا ما رأى هبوط حيويتها .
9ـ من المفضل أن يلخص المدرس ـ من حين لآخر ما وصلت إليه المناقشة .
10 – ينبغي على المعلم كتابة العناصر الأساسية للمناقشة على السبورة ، أو يعهد لأحد طلابه بكتابتها .
11- في نهاية المناقشة يأتي دور المدرس في ربط جميع الخيوط التي دارت حولها المناقشة إلى بعضها البعض ، بحيث تتضح أمام الطلاب وحدة الموضوع وتماسكه ، واستنتاج الأهداف العامة التي وضعت له أصلا لتحقيقها .

إيجابيات طريقة المناقشة :
1 – إن المناقشة تجعل الطلاب مشاركين فعليين في الدرس .
2 – بمشاركة الطلاب الفعلية في المناقشة يزداد تقديرهم للعلم الذي يتعلمونه .
3 – هذا الأسلوب في التدريس يستثير قدرات الطلاب العقلية ، ويجعلها في أفضل حالاتها ، نظرا لحالة التحدي العلمي الذي يعيشه الطلاب في الفصل .
4 – ينمى فيهم هذا الأسلوب عادة احترام آراء الآخرين وتقدير مشاعرهم .
5 – يساعد هذا الأسلوب على تعويد الطلاب على مواجهة المواقف ، وعدم الخوف أو التحرج من إبداء آرائهم .
6 – هذا الأسلوب يجعل الطالب يشعر بالفخر والاعتزاز ، عندما يجد نفسه قد أضاف جديدا إلى رصيد زملائه المعرفي بعدا جديدا .
7 – هذه الطريقة تنمى لدى الطلاب روح العمل الجماعي .
8 – يفيد هذا الأسلوب ـ تربويا ـ في تعويد الطلاب على ألا يكونوا متعصبين لآرائهم ومقترحاتهم .
سلبيات طريقة المناقشة :
1 – إذا لم يحدد المدرس موضوعه جيدا ، فقد تختلط عليه الأمور .
2 – قد يسرق عنصر الوقت المتكلمين لكثرة عددهم .
3 – إن المعلم الذي لا يكون واعيا لشخصيات طلابه في الفصل ، قد ينفلت منه الزمام بحيث تسيطر منهم مجموعة على الحديث .
4 – إذا لم يطلب المعلم من طلابه قراءة الموضوع مسبقا ، فإن درسه سوف يتحول إلى مجموعة من المهاترات الفارغة ، لأنها ستكون مناقشات بلا أساس .
5 – إذا لم يضبط المعلم إدارة الحوار والنقاش بين الطلاب ، فإن الدرس سوف يتحول إلى مكان للفوضى يتحدث فيه الجميع كما يشاءون .
6 – إذا لم يهتم المعلم بتسجيل الأفكار المهمة التي ترد أثناء المناقشة في الوقت المناسب ، فإنها قد تضيع وتضيع الفائدة المرجوة منها .

بعض طرق التدريس الأخرى
هناك طرق وأساليب تدريسية أخرى لا تقل أهمية عن سابقاتها ، ولكن استعمالها ينحصر داخل البلاد المتطورة ، كأمريكا وغيرها من الدول المتقدمة ، وقل أو يكاد ينعدم استعمالها في البلاد النامية لقلة الإمكانات ، أو لعدم وجود المناخ التعليمي المناسب لتطبيقها . ومن هذه الطرق الآتي :

1 – طريق التدريس من خلال اللجان ، أو ما يعرف ( بالتعليم التعاوني ) :

إحدى الطرق الحديثة التي تعتمد على تقسيم الطلاب إلى جماعات ، مع مراعاة الفروق الفردية بينهم من جانب ، وبين الجماعات من جانب آخر .
وسوف نفصل القول في هذه الطريقة لأنها من أفضل الطرق التي يمكن استخدامها مع التجربة التي نحن بصدد التخطيط لها .

تعريف :
هو تنظيم عمل الطلاب في مجموعات صغيرة لمساعدة بعضهم بعضا في تنمية معارفهم ومهاراتهم وقدراتهم ، كما يساعد على تحفيز مهارات التفكير ، والتفكير الإبداعي ، والتفكير الناقد ، والعصف الذهني ، وحل المشكلات لديهم .

خصائصه ومراياه :
1 ـ تشجيع الطلاب في الحصول على المعلومات ذاتيا .
2 ـ يتيح لأكبر عدد من الطلاب التعامل المباشر مع الأدوات والوسائل التعليمية ، وتقنيات العليم ، وإجراء التجارب بأنفسهم ، خاصة في المواد العلمية .
3 ـ تراعي الفروق الفردية بين الطلاب ، وتكسبهم الثقة في أنفسهم ، وقدراتهم ضمن إطار العمل الجماعي .
4 ـ توفر الفرصة للمعلم لمتابعة وتوجيه ونصح العمل الفردي ن وتقديم التغذية الراجعة من خلال التنقل بين المجموعات والاطلاع على عمل كل مجموعة .
5 ـ تنمي مهارات الطلاب الاجتماعية ، كالتعاون واحترام آراء الآخرين ، والقيادة وزبناء الثقة بالنفس ، وطلاقة التعبير .
6 ـ إعطاء الفرصة للطلبة بطيئي التعلم للتفاعل والمشاركة مع الطلبة الآخرين ، مما يزيد عملية التحصيل المعرفي والمهاري عندهم .
7 ـ تعزز المناقشة الشريفة بين الطلاب ، وتحفز فيهم مهارات التفكير وعملياته .
8 ـ تساعد على اكتشاف ميول الطلبة ، وتفجر طاقاتهم الإبداعية .
9 ـ تعطي حيوية للدرس ، وتبعد الملل عن الدارسين .
10 ـ يمكن توظيف طريقة التعلم التعاوني ( طريقة المجموعات ) في تدريس المفاهيم العلمية كحل التمارين الرياضية ، وتنفيذ التجارب العملية ، والتطبيقات الصفية .

إجراءات تنفيذ طريقة التعلم التعاوني : ـ
1 ـ تقسيم الطلاب إلى مجموعات ، كل مجموعة تتكون من ( 4 ـ 6 ) طلاب ، ووضع اسم لكل مجموعة .
2 ـ أن يراعي المعلم في توزيع الطلاب على المجموعات الفروق الفردية ، بحيث تشتمل كل مجموعة على الطلاب الأذكياء ن والمتوسطين ، والضعاف دراسيا .
3 ـ تحديد رئيس ، أو ممثل لكل مجموعة ينظم الحوار داخل مجموعته ، ويعرض ما توصلت إليه المجموعة من نتائج ، شريطة أن تكون الرئاسة دورية بين أفراد المجموعة الواحدة .
4 ـ وضع الأسس والقواعد المنظمة للعمل الجماعي ، وحث الطلاب على الالتزام بها .
5 ـ يقوم المعلم بتوزيع الأدوات ، والوسائل المعينة ، والعينات اللازمة على الطلاب . كما يوزع عليهم البطاقات التي توضح التعليمات والإرشادات اللازمة عن الدرس .
6 ـ يقوم المعلم بطرح مجموعة من الأسئلة مرتبطة بأهداف الدرس ، تكتب على السبورة ، أو على بطاقات توزع على كل مجموعة ، ويطلب من الطلاب دراستها ، والبحث عن الحلول ، أو الإجابات المناسبة .
7 ـ يحدد المعلم الزمن المخصص للمداولات والمناقشات .
8 ـ يتابع المعلم عمل كل مجموعة ، ويناقش أفرادها فيما توصلوا إليه من مفاهيم ، ويقدم لهم التغذية الراجعة لتصحيح المفاهيم ، والإجابات الخاطئة ، أو الإضافة اللازمة لتكملة الإجابة الصحيحة .
9 ـ تعرض كل مجموعة نتيجة ما توصلت إليه من مفاهيم عن طريق المنسق ( قائد المجموعة ) ويستمع المعلم باهتمام لكل مجموعة .
10 ـ يقوم المعلم بتوجيه الاستنتاجات ، وعمل خلاصة للدرس ، ثم يدونها على السبورة .
11 ـ التعزيز الإيجابي بالثناء والتشجيع للإجابات الصحيحة عامة ، والمتميزة منها ، والإبداعية خاصة .
12 ـ يمكن رفع عملية المنافسة بين الطلبة من خلال رصد الدرجات على السبورة للإجابات الصحيحة ، والمتميزة لكل مجموعة .

2- طريقة المشروع :
إحدى طرق التدريس الحديثة والمتطورة المنفذة في البلاد المتقدمة ولاسيما الولايات المتحدة ، وهى تقوم على التفكير في المشروعات التي تثير أهتمامات الطلاب الشخصية ، وأهداف المنهج الموضوع من قبل الخبراء . تجمع هذه الطريقة بين القراءة ، وبين الاطلاع على المشروع ، والخبرة العلمية ، والممارسات النشطة التي يقوم بها الطلاب .

3 – طريقة حل المشكلات :
من الأساليب التدريسية الشائعة ، والمفيدة تربويا ، حيث تنمى عددا من المهارات بين الطلاب ، تنفذ هذه الطريقة مع الطلاب على شكل جماعات وأفراد وفى كل المراحل ، مثلها مثل طريقة المشروع في الولايات المتحدة . هدفها حل المشكلات التي تواجه الأفراد عن طريق تفتيت المشكلة إلى عناصرها المكونة لها ، تم دراسة كل عنصر على حدة .
أسلوب قديم قدم التربية نفسها ، يقوم فيه المدرس بإلقاء الأسئلة على الطلاب ، ولا يزال هذا الأسلوب من أكثر أساليب التدريس شيوعا حتى يومنا الحاضر ، وليس ذلك إلا لأن هذا الأسلوب يعتبر أداة طيبة لإنعاش ذاكرة الطلاب ، ولجعلهم أكثر فهما ، بل ولتوصيلهم إلى
مستويات عالية من التعليم . وتقول ــ هيلدا تابا ــ وهى واحدة من أشهر خبراء المناهج في أمريكا : إن الطريقة التي يلقى بها المعلم أسئلته تعتبر أهم فعل مفرد مؤثر في عملية التدريس.

إعـــداد
الدكتور : مسعد محمد زياد
منـقــول




خليجية



يسعدني مرورك ياقلبي



مشكوره قلبووو مجهود مميز



يسعدني مرورك ياقلبي



التصنيفات
التربية والتعليم

أخلاقيات مهنة التدريس

أخلاقيات مهنة التدريس
..لقد استقر الرأي على أن التعليم أوالتدريس مهنة. ولا بد أن ذلك قد أتى بعد فهم كاف لماهية التعليم. فقد ظل الناس دهرا طويلا يعتقدون أن التعليم هو نقل المعارف من الكبار إلى الصغار، وأن عمل المعلم (ة) الأول يتضمن بالدرجة الأولى تنظيم المعارف، وإيجاد الظروف المناسبة لنقلها من بين دفات الكتب إلى عقول المتعلمين..وقد عرف المربون التعليم بأشكال متعددة، إلا أنه ليس المهم في قضية التعليم( التدريس)أن نضع تعريفا شاملا جامعا للتعليم. لكن الأهم أن نفهم هذه العملية من الضخامة والاتساع بحيث ينبغي صرف النظر عن الصياغات والتعريفات إلى المهمات والعمليات التي تحقق بصورة إجرائية الأهداف التربوية، وتحقق النمو الشامل المتكامل للمتعل، والنمو الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للمجتع.وأي مهنة لا بد لها من أخلاقيات تنظم السلوك العام لأعضاء المهنة بعضهم بعضا، ومع غيرهم من العاملين في مجالات المهن الأخرى وكما أن هناك أخلاقيات لكل مهنة، فهناك أيضا أخلاقيات خاصة بمهنة التدريس.
1) التعليم رسالة : التعليم أو التدريس المهنة ذات قداسة خاصة توجب على القائمين بها أداء حق الانتماء إليها إخلاصا في العمل، وصدقا مع النفس والناس، وعطاء مستمرا لنشر العلم والخير والقضاء على الجهل.
2) المعلم(ة) صاحب رسالة يستشعر عظمتها ، ويؤمن بأهميتها، ولا يضن على أدائها بغال ولا رخيص ، ويستصغر كل عقبة دون بلوغ غايته من أداء رسالته..
3) اعتزاز المدرس (ة) بمهنته وتصوره المستمر لرسالته، ينأيان به عن مواطن الشبهات ويدعوانه إلى الحرص على نقاء السيرة وطهارة السريرة حفاظا على شرف المهنة ودفاعا عنها.
4) المدرس(ة) ومتعلميه: صورة من علاقة الأب بأبنائه، لحمتها الرغبة في نفعهم، وسداها الشفقة عليهم ، والبر بهم، وهدفها تحقيق خير الدنيا والآخرة للجيل المأمول للنهضة والتقدم..
5) المدرس (ة) قدوة لمتعلميه خاصة، وللمجتمع عامة. وهو حريص على أن يكون أثره في الناس حميدا باقيا ، لذلك فهو مستمسك بالقيم الأخلاقية، والمثل العليا، يدعو إليها ويبثها بين متعلميه، والناس كافة ويعمل على شيوعها واحترامها ما استطاع.
6) المدرس يسوي بين متعلميه في عطائه ورقابته وتقويمه لأدائهم ويحول بينهم وبين الوقوع في براثن الرغبات الطائشة، ويشعرهم دائما أن أسهل الطرق وإن بدا صعبا هو أصحها وأقومها، وأن الغش خيانة وجريمة لا يليقان بطالب العلم ولا بالمواطن الصالح.
7) المدرس صاحب رأي وموقف من قضايا المجتمع ومشكلاته بأنواعها كافة، ويفرض ذلك عليه توسيع نطاق ثقافته وتنويع مصادرها. والمتابعة الدائمة للمتغيرا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ليكون قادرا على تكوين رأي ناضج مبني على العلم والمعرفة والخبرة الواسعة. يعزز مكانته الاجتماعية و يؤكد دوره الرائد في المدرسة وخارجها.
المدرس ساع دائما إلى ترسيخ مواطن الاتفاق والتعاون والتكامل بين متعلميه، تعليما لهم ، وتعويدا على العمل الجماعي ، والجهد المتناسق وهو ساع دائما إلى إضعاف نقاط الخلاف وتجنب الخوض فيها ، ومحاولة القضاء على أسبابها دون إثارة نتائجها.
9) إدراك المدرس(ة) أن الرقيب الحقيقي على سلوكه بعد الله سبحانه وتعالى هو ضمير يقظ ، ونفس لوامة. وأن الرقابة الخارجية مهما تنوعت أساليبها لا ترقى إلى الرقابة الذاتية.
10) المدرس والبيت : فهو شريك الوالدين في التربية والتنشئة والتقويم والتعليم. لذلك فهو حريص على توطين أواصر الثقة بين المدرسة والبيت ( الأسرة).
11) الثقة المتبادلة واحترام الأخوة المهنية هي أساس العلاقة بين المدرس وزملائه..وبين الإدارة المدرسية، وبين كل مكونات المحيط وبالتالي المجتمع..فالتفاهم المشترك والعمل الجماعي بتنسيق مع جميع الفعاليات يضمن الوصول إلى الأهداف المرجوة




خليجية



منوؤوؤرة يالغلآأ



خليجية



خليجية



التصنيفات
منوعات

— التدريس فن أم علم ؟؟؟ —

خليجية

كثيراً ما نسأل أنفسنا هل التدريس فن أم علم ؟؟؟

والجواب :

أن التدريس مهنة تتطلب كلا الأمرين ، فالتدريس كفن يحتاج إلى الجوانب الوجدانية التي تميز الفنان المبدع وكثيراً من المدرسين ينهمكون في عملهم أنهماك الرسام أو النحات أوالموسيقي في أنتاج روائعه ..

فالمدرسون الممتازون هم المدرسون المبدعون الذين يقومون بحل ما يعترضهم من مشكلات بأختراع طرق وأساليب جديدة ..

والتدريس كلعلم يحتاج إلى أس وقواعد علمية وهذه تأتي عن طريق الكثير من الاموضوعات ذات الصلة مثل علم النفس وعلم الاجتماع وعلم الأحياء والطب وغيرها ..

فالمعلمون يستخدمون طرقاً علمية في عملهم ، فالتدريس الجيد مزيج مركب من العلم والفن ..

فالمعلم يجب أن يكتسب المهارات والمعرفة التي تكمل الجانب الفني مثل الرسام الذي يستعمل المبادىء العلمية كالأضاءة والتظليل لأخراج العمل بشكل فني ..

قم للمعل وفيه التبجيلى *** كاد المعلمٍ أن يكون رسولا

فالمعلمون يستخدمون طرقاً علمية في عملهم ، فالتدريس الجيد مزيج مركب من العلم والفن ..

فالمعلم يجب أن يكتسب المهارات والمعرفة التي تكمل الجانب الفني

يمكن استخلاص ذلك مما كتبه العلماء والباحثون في قضايا التعلم عشر قواعد ذهبية لعملية التعلم

والتي إن تم توظيفها بشكل صحيح في الموقف التعلمي أتى أكله و أثمر ثمره اليانع ،

وعند تجاهلها تصبح عملية التعلم بواد غير ذي زرع.

1-التعلم عملية تفاعلية:
تؤكد هذه القاعدة على أن مشاركة المتعلم في الموقف التعلمي من المسائل الجوهرية
التي يجب أن ينتبه إليها المعنيون بموضوع التعليم والتعلم.

2- رضى المتعلم عما يتعلمه هو أساس التعلم:
تبين هذه القاعدة أن المتعلم لا بد أن يشعر أن ما يتعلمه يتوافق مع متطلباته وهذا يعني
ربط التعلم بواقع حياة المتعلم.

3- بيئة التعلم الممتعة هي إكسير التعلم:
توضح هذه القاعدة أهمية توظيف طرائق تعلم متنوعة لخلق بيئة تعلم يستمتع فيها المتعلم بما يتعلمه.

4- التعزيز هو غذاء التعلم:
يفهم من هذه القاعدة أن مكافأة سلوك التعلم الصحيح يؤثر إيجابا على عملية التعلم.

5- التغذية الراجعة والتوجيه هما رئتا التعلم:
هذه القاعدة تؤكد على أن المتعلم يود أن يتعرف على مستوى الإنجاز الذي حققه عن طريق
تقديم التغذية الراجعة المناسبة له.

6- الدافعية هي قلب التعلم :
هذه القاعدة توضح أن التعلم يحدث بصورة أفضل عندما يشعر المتعلم بقيمة النتيجة
النهائية لعملية التعلم.

7- الفهم هو روح التعلم:
هناك مقولة مفادها " ما اسمعه أنساه ، ما أراه أتذكره ، ما أمارسه افهمه "وهذا يعني أن الفهم هو أساس التعلم الفاعل ، والتعلم بالممارسة هو انجح الطرق لتحقيق الفهم

8- الزمن هو وطن التعلم:
توضح هذه القاعدة أن التعلم يستغرق زمنا لحدوثه. وهذا يعني ضرورة توفير الوقت الكافي
لاستقرار ما تم تعلمه.

9- تحديد معدل الأداء المطلوب هو بوصلة التعلم:
تشير هذه القاعدة إلى أن المتعلم يجب أن تكون لديه صورة واضحة عن معدلات التعلم المطلوبة
والتي يمكنه من خلالها القيام بعملية التقويم الذاتي .

10- للتعلم مستويات مختلفة:
هذه القاعدة توضح بجلاء أن كل مستوى من مستويات التعلم يتطلب طرق وأساليب مختلفة
و كل مستوى يستغرق في حدوثه زمنا يختلف عن الآخر.
ويعتبر مستوى التذكر أبسط مستويات التعلم ، أما تطبيق المعرفة فيعتبر من مستويات التعلم العليا

خليجية
م/ن




يسلمو



يسلمؤوؤوؤ حبيبتي~ موضوع مميز~



خليجية



خليجية



التصنيفات
منوعات

التدريس فن أم علم ؟

كثيراً ما نسأل أنفسنا هل التدريس فن أم علم ؟؟؟

والجواب :

أن التدريس مهنة تتطلب كلا الأمرين ، فالتدريس كفن يحتاج إلى الجوانب الوجدانية التي تميز الفنان المبدع

وكثيراً من المدرسين ينهمكون في عملهم أنهماك الرسام أو النحات أوالموسيقي في أنتاج روائعه ..

فالمدرسون الممتازون هم المدرسون المبدعون الذين يقومون بحل ما يعترضهم من مشكلات بأختراع طرق وأساليب جديدة ..

والتدريس كلعلم يحتاج إلى أس وقواعد علمية وهذه تأتي عن طريق الكثير من الاموضوعات ذات الصلة مثل

علم النفس وعلم الاجتماع وعلم الأحياء والطب وغيرها ..

فالمعلمون يستخدمون طرقاً علمية في عملهم ، فالتدريس الجيد مزيج مركب من العلم والفن ..

فالمعلم يجب أن يكتسب المهارات والمعرفة التي تكمل الجانب الفني مثل الرسام الذي يستعمل المبادىء

العلمية كالأضاءة والتظليل لأخراج العمل بشكل فني ..

قم للمعل وفيه التبجيلى *** كاد المعلمٍ أن يكون رسولا

فالمعلمون يستخدمون طرقاً علمية في عملهم ، فالتدريس الجيد مزيج مركب من العلم والفن ..

فالمعلم يجب أن يكتسب المهارات والمعرفة التي تكمل الجانب الفني

يمكن استخلاص ذلك مما كتبه العلماء والباحثون في قضايا التعلم عشر قواعد ذهبية لعملية التعلم

والتي إن تم توظيفها بشكل صحيح في الموقف التعلمي أتى أكله و أثمر ثمره اليانع ،

وعند تجاهلها تصبح عملية التعلم بواد غير ذي زرع.

1-التعلم عملية تفاعلية:

تؤكد هذه القاعدة على أن مشاركة المتعلم في الموقف التعلمي من المسائل الجوهرية

التي يجب أن ينتبه إليها المعنيون بموضوع التعليم والتعلم.

2- رضى المتعلم عما يتعلمه هو أساس التعلم:

تبين هذه القاعدة أن المتعلم لا بد أن يشعر أن ما يتعلمه يتوافق مع متطلباته وهذا يعني

ربط التعلم بواقع حياة المتعلم.

3- بيئة التعلم الممتعة هي إكسير التعلم:

توضح هذه القاعدة أهمية توظيف طرائق تعلم متنوعة لخلق بيئة تعلم يستمتع فيها المتعلم بما يتعلمه.

4- التعزيز هو غذاء التعلم:

يفهم من هذه القاعدة أن مكافأة سلوك التعلم الصحيح يؤثر إيجابا على عملية التعلم.

5- التغذية الراجعة والتوجيه هما رئتا التعلم:

هذه القاعدة تؤكد على أن المتعلم يود أن يتعرف على مستوى الإنجاز الذي حققه عن طريق

تقديم التغذية الراجعة المناسبة له.

6- الدافعية هي قلب التعلم :

هذه القاعدة توضح أن التعلم يحدث بصورة أفضل عندما يشعر المتعلم بقيمة النتيجة

النهائية لعملية التعلم.

7- الفهم هو روح التعلم:

هناك مقولة مفادها " ما اسمعه أنساه ، ما أراه أتذكره ، ما أمارسه افهمه "

وهذا يعني أن الفهم هو أساس التعلم الفاعل ، والتعلم بالممارسة هو انجح الطرق لتحقيق الفهم

8- الزمن هو وطن التعلم:

توضح هذه القاعدة أن التعلم يستغرق زمنا لحدوثه. وهذا يعني ضرورة توفير الوقت الكافي

لاستقرار ما تم تعلمه.

9- تحديد معدل الأداء المطلوب هو بوصلة التعلم:

تشير هذه القاعدة إلى أن المتعلم يجب أن تكون لديه صورة واضحة عن معدلات التعلم المطلوبة

والتي يمكنه من خلالها القيام بعملية التقويم الذاتي .

10- للتعلم مستويات مختلفة:

هذه القاعدة توضح بجلاء أن كل مستوى من مستويات التعلم يتطلب طرق وأساليب مختلفة

و كل مستوى يستغرق في حدوثه زمنا يختلف عن الآخر.

ويعتبر مستوى التذكر أبسط مستويات التعلم ، أما تطبيق المعرفة فيعتبر من مستويات التعلم العليا




خليجية



منورة يالغلا



خليجية



خليجية