التصنيفات
منوعات

بائعة الإيدز . والسبب الزوج

:a2: :a2: :a2:

بسم الله الرحمن الرحيم

حبيباتي والله حبيت أنقل هذه القصة المؤترة بعدما قرأتها في أحد المنتديات وبعدما خلفت من حزن عميق في نفسي وحزن لها قلبي وأدمعت لها عيني…. وأتمنى شوف ردودكم وأرائكم بعد قرائتها.

حنونة:0136:

بائعة ألأيدز للأستاذة ناعمة الهاشمي

من منكم لا يعرف ما هو الإيدز…؟؟

أسوأ طاعون عرفه التاريخ البشري…؟؟؟ شبح العصر الحالي…؟؟؟ القاتل الخفي….؟؟؟

للإيدز حكاية مروعة، مع الحورية…………… حورية،…… وقد كانت أجمل حورية رأيتها في حياتي، حورية بحر، أو حورية بر، المهم أنها الأجمل والأرق، امرأة في سحر بشري رائع، …. أصيبت بالإيدز، …………….. وأصبحت مع الزمن بائعة الإيدز………… مع قصتها نرحل هذا الأسبوع، بعد أن شجعني الكثيرون على أن أروي حكايتها لعلها تكون عبرة لكل معتبر، هذه المرة عبرة للرجال قبل النساء، بائعة الأيدز………. القصة التي لا يجوز أن تقرئيها قبل النوم فهي فيلم رعب حقيقي….

ولا زلنا نطوف أرجاء السجن النسائي، لكن هذه المرة، في الحظر الصحي، حيث تقضي المحكومة حورية آخر ما تبقى لها من أيام على وجه الأرض،
عندما علمت برغبتها في الحديث إلي، استجبت سريعا، لكنهم طلبوا مني التريث، وشرحوا لي أن ظروفها مختلفة، وقد أغير رأي حينما أعلم أنها سجينة نعم، لكنها مصابة بالمرض الخبيث، وتخضع للعناية الصحية، وتحت حظر صحي وأمني، ………. طبعا أصبت بالصدمة والخوف معا، فلا يوجد إنسان عاقل يرمي بيده إلى التهلكة، لكني علمت فيما بعد أني لن أتحدث معها بشكل مباشر، وإنما عن طريقة فاصل زجاجي، ومايك، وسماعات، ……….. فقبلت مقابلتها،

وفي اليوم المحدد للمقابلة عند التاسعة صباحا، اتجهت إلى هناك، حيث كانت تنتظرني بشغف لم أفهم تفسيره في ذلك الوقت، فلم أكن سوى باحثة اجتماعية، لا أكثر …
دخلت غرفة التحقيق، التي كانت مفصولة من نصفها بفاصل زجاجي، كغرف التحقيقات التي نراها في التلفزيون، جلست على الكرسي، وأخرجت جهاز التسجيل الخاص بي وضعته أمامي وجهزت أوراقي وأقلامي واختبرت جهاز المايك والسماعات، ثم انتظرت دخولها من الطرف الأخر للغرفة، …………
فتح الباب، لأفاجأ بدخول تلك المرأة التي لم أشهد لجمالها مثيل في حياتي، شعرها الأسود الكثيف الناعم الطويل، بشرتها الخمرية الجذابة وخديها النابضين بالحياة، عيناها الساحرتين، قوامها الرائع الرائع، تأملتها وهي تسير نحو الحاجز الزجاجي، وتفحصني بنظراتها القوية، لم يكن يبدو عليها المرض اطلاقا، بل كانت بكامل صحتها وحيويتها، وجلست أمامي، وقامت بضغط أزرار بدأ المحادثة الصوتية: كيف حالك ياناعمة…؟؟؟ (( بخير، كيف حالك أنت؟؟)) (( مثل ما ترين، هل هناك داع للتسجيل، إن كنت تريدين الحقيقة دون نقصان حكيتها لك بدون تسجيل رجاء))
(( إن التسجيل مهم في إجراء التحقيقات يساعدني على تذكر تفاصيل دقيقة قد أنساها فيما بعد))
واتفقنا أخيرا على أهمية التسجيل الصوتي، …..

وهذا نص حكايتها تقول:
(( إني عنيدة ومتمردة منذ كنت طفلة، كنت أسبب الكثير من المشاكل لوالدتي، ولا أسمع كلام أبي، وأسخر منهم بمناسبة وبغير مناسبة، أشعر أن حرصهم الشديد علينا يحرمنا من متع الحياة، لذلك لم أكن ألقي بالا لنصائحهم، ولا يهمني رأيهم ولا حتى مشاعرهم، فكم من مرة أحرجت والدتي وكم من مرة جرحت شعور والدي، بسبب فقرهم وقلة حيلتهم وعجزهم، وتفكيرهم المتخلف من وجهة نظري، كان لي إخوة وأخوات، لكنهم كانوا أهدأ بكثير مني، أنا الوحيدة التي لم يعجبني أي شي في حياتي، طوال حياتي متذمرة، طوال حياتي لا أشبع لا أكتفي لا أشعر بقيمة ما لدي حتى ………… حتى أصبت بهذا المرض الخبيث، الذي جعلني أشعر بالنعم التي لم أشعر بها قبلا، وأتحسف وأتندم…..
عندما كنت في الثانوية تعرفت على شاب عن طريق الهاتف، وكنت أحبه كثيرا في ذلك الوقت، كنا نتراسل عن طريق صديقتي، وأحدثه عبر الهاتف وأكذب على أهلي وأخبرهم أني أحدث صديقاتي، أحدثه بالساعات، حتى كان ذلك اليوم الذي اتصل بي سعيد وأخبرني أنه صديق حبيبي، وأن حبيبي أصبح يتحدث عني عند الشباب، وأن سمعتي أصبحت سيئة، كما أنه شاهد صورتي عند حبيبي، أصبت بخيبة أمل كبيرة، وجرحني موقف حبيبي، لكن سعيد تدخل في الأمر وأنقذ الموقف وأعاد لي صورتي ورسائلي وأخذ على حبيبي وعدا بعدم الحديث عني، …أمام الآخرين، وهكذا بدأت علاقتي مع سعيد، حبيبي الجديد والذي أصبح فيما بعد زوجي.

تكمل حكايتها فتقول: استمرت علاقتي بسعيد مدة سنتين، ثم قرنا أن نكون لبعضنا، أن نتزوج، لكن والدي رفض سعيد تماما وقال بأنه طامع في راتبي، إذ كنت أعمل بعد الثانوية براتب جيد، كذلك رفضه بسبب سفراته الكثيرة للخارج بدون داعي، لكني لم أستمع لوالدي، عاندت الجميع وأجبرتهم على قبوله، وتم زفافي إلى سعيد، في حفل زفاف رائع ومميز،

وبعد الزفاف سافرنا معا في شهر عسل طويل، كنت سعيدة جدا، جدا، جدا، كان من أجمل أيام حياتي، شعرت أني محظوظة به، فقد كان يحبني بصدق، ويحرص على إسعادي دائما، وبعد الزواج بسنتين رزقت بإبني البكر، ………….. وفي الشهر السادس من حملي قر زوجي السفر مع أصدقائه إلى المغرب، ……. حزنت قليلا ورفضت أيضا، لكنه أصر، وكان يقول لي: منذ تزوجنا وأنا لم أقصر معك في شيء طوال الوقت معك ألا يحق لي أن أستمتع مع أصحابي قليلا، نحن شلة أصحاب ملتزمين نريد أن نغير جو وسأعود لك مشتاقا جدا، ……….. وهكذا وافقت، وقمت بتجهيز حقائبه ورتبت ملابسه بنفسي وعطرتها وبخرتها، واشتريت له كل لوازم الحلاقة والعطور والبيجامات، ……… وسافر زوجي لمدة شهر كامل، وبعد عودته من هناك كان قر السفر من جديد الى مصر، ……….!!!! مع أصدقائه، وبعد ولادتي سافر أيضا، وهكذا عاد زوجي لعادته قبل الزواج، السفر من بلد إلى أخرى……….. وكان مرتين كل سنة يجب أن يسافر إلى بانكوك، وكأنها واجب يقضيه،

تقول حورية: كان زوجي يحرص على السفر في فترة حملي ولادتي، ولم أكن أشك في شيء أبدأ، وعندما حملت بطفلي الثالث، بدأت أشعر بتغيره نحوي، لأول مرة، بدأ البرود الجنسي والعاطفي يسري في أوصال علاقتنا، وصرت بحس المرأة أفتش وأبحث، علني أجد ما يجيب على تساؤلاتي، ……. لكني لم أجد أي شيء في البداية،
حتى كان ذلك اليوم الذي أصر فيه على السفر لبانكوك بعد ولادتي بطفلي الثالث والأخير، وكنت قد بدأت أضجر وأغضب، فرفضت هذه المرة وخيرته بيني وبين السفر، لكنه لم يهتم وبدأ يرتب حقيبة سفره، وصار يلملم ملابسه بنفسه، حتى أصبح جاهزا تماما، ورمى على السرير بالمصروف، وقبل أبناءه الثلاثة، وخرج من الباب دون أن يلتفت لي مطلقا، ……….

وهكذا دخلت معه في دائرة هم جديدة، فأصبح زوجي يسافر شرقا وغربا كل شهر أو شهرين دون أن يحسب لرأي حساب، لا أعرف كيف ساءت الأمور إلى هذه الدرجة وأصبح لا يتصل بنا أبدا عندما يسافر، ولا يسأل عنا، حاولت في فترة من الفترات أن أتصل به و أعيد معه وصل جسر الحب والمشاعر القديمة لكن لا حياة لمن تنادي كان زوجي في عالم آخر، ولم أكن قادرة على الشكوى لأهلي، خشية أن يلوموني لأنه كان اختياري وحدي، …….. كنت مرات أشتكي لأبنة خالتي التي هي صديقتي في نفس الوقت، والتي كانت تعاني من زوجها أيضا كثرة أسفاره، وصدقيني لم أكن أتصور أنه يخوني في هذه السفرات، كانت تصيبني بعض الوساوس، لكن حينما أذكر كيف يصلي ويتحدث عن الحلال والحرام، أقول لا ثم لا، هو ربما فعلا يهوى السفر وتغيير الجو، ربما يبحث كما يقول عن تجارة، كنت مقتنعة تماما أنه لا يمكن أن يخوني لكني لا أفهم لماذا توترت علاقتنا بهذه الطريقة، بدأت أغير أسلوبي معه، وأصبحت أكثر رومانسية، وصرت أحرص على تلبية رغباته أكثر من ذي قبل، واهتممت بنفسي أكثر مما كنت أفعل، ………. وعاد يعاملني بحب، وأصبح ينام معي، وعاد يحب معاشرتي كما كان في السابق، لكنه مع هذا بقي راغبا في السفر، وأصبح سفره بالنسبة لي القدر المحتوم، الذي لم أعد أناقشه فيه لكي لا أصبح نكدية، فلو سألته فقط لماذا تسافر؟؟ أصبحت النكدية الشكاكة، التي تختلق المشاكل، فأسكت لأشتري راحة بالي وهدوء أعصابي، فقد مللت من المشاكل ومل أولادي من سماع الصراخ والمنازعات بيني وبينه، وسافر زوجي من جديد كل مرة……….
لكن هذه المرة كانت مختلفة،

كان لدي من الأبناء بنتين ولد، وكانوا في جمال الزهور، كنت أعزي نفسي بهم، وبقضاء أمتع الأوقات معهم، وأصرف معظم راتبي على شراء اللعب لهم، كنت أما رائعة، فهم بالنسبة لي كل حياتي، أقضي معهم أوقاتا طويلة وسعيدة ومميزة، ……. ومتعتي الثانية هي زيارة بيت أهلي، حيث أستمتع بالحديث معهم، والخروج مع أخواتي وإخوتي إلى البر والأسواق، وأهلي يحبون أبنائي بجنون، وبشكل خاص والدي يحب إبني الصغير كثيرا، وكنت ألمح في وجوههم الشفقة علي حينما يسافر زوجي ويتركني بلا إحساس، لكني أكذب عليهم وأخبرهم أنه يسافر في رحلة عمل…!!!!

وبعد خمسة أيام من سفر زوجي، فوجئت باتصال منه في منتصف الليل: ألو، حورية، (( قلت نعم)) قال: أريدك أن تحجزي غدا على أول طائرة إلى بانكوك، تعالي بسرعة بسرعة،
طبعا استغربت كثيرا، ولم أفهم ماذا يحدث، كان صوته مرتجفا، ويبدوا أنه يبكي، ولم أفهم شيء، قلت له: لماذا هل هناك مكروه، فرد علي وقد خنقته العبرة: لا لا شيء فقط اشتقت لك كثيرا أرجوك حاولي الحجز غدا سافري في أقرب فرصة اتركي الأطفال في بيت أهلك أو أهلي تصرفي بسرعة………..
أثار اتصاله قلقي كثيرا وبدأت أفكر: ما الذي يمكن أن يكون، هل حقا اشتاق لي، لم لا يعود إذا، هل يرغب في تعويضي عما فعله بي، هل هي صحوة الضمير لم أفهم أي شيء، لكني قلقت بشكل كبير، وفعلا في صباح اليوم التالي حملت أبنائي إلى بيت والدي، وقمت بالحجز وجهزت نفسي للسفر.!

وتكمل فتقول: ((عندما وصلت إلى المطار كان زوجي في انتظاري، لكنه لم يكن سعيدا لم يكن مرحا كعادته، لم يكن حيا، كان ميتا، شخصا منتهيا، عيناه متورمتان من البكاء، حمراوان، وجهه شاحب، ونظراته زائغة وميتة، نظر لي نظرة غريبة وكأنه يراني لأول مرة، وسلم علي دون أن يقبلني أو يصافحني، ثم ركبنا سيارة الأجرة واتجهنا إلى أين………………. إلى عيادة طبية …………… لماذا ……….. ؟؟؟…..)))

وتكمل حورية:
عندما دخلت إلى المستشفى شعرت أن ذلك الطبيب والممرضة يعرفوني، بدأت أشعر، بدأت أفهم أن هناك خطب ما، إن هنا أمر ما، لكني لم أكن أتصور أن الموضوع يخصني، تصورت أنه يخص زوجي فقط، وقف أمامي أخيرا وصارحني: الآن ستخضعين لبعض الفحوصات الطبية، …. أريد أن اطمئن عليك، لأني…………. لأني مصاب بال………..يد………….. ….ز وبكى، وبكى وبكى، وسقطت أنا على الأرض والممرضات من حولي يحاولون أن يساعدوني لأجلس، لم أكن هناك، فقدت وعي تماما لم أكن أسمع أي كلمة بعد ذلك وغابت الشمس وانطفأت الأنوار، وغرقت في بحر مظلم، ما عدت أسمع أو أرى إلا كلماته تت في أذني، ومظهره الجاد وهو يصارحني، ……….. عندما استيقظت في مساء اليوم التالي علمت أنه في عنبر العزل، وأنه يخضع للعلاج، واستفسرت عن حالته، لكنهم لم يردوا علي، حتى دخلت إلي طبيبة نفسية، وكانت تضع على وجهها الكمامات وترتدي القفازات، وجلست بعيدة عني، وبدأت تحدثني باللغة الانجليزية التي لم اكن أتقنها كثيرا لكني فهمت أنها تريد أن تخف عني، ثم دخلت خلفها ممرضة من جنسية عربية ترتدي هي الأخرى الكمامات والقفازات وبدأت تترجم لي، ……………… كان كل المعنى أنهم يريدون أن يقولوا أنت مصابة بالإيدز…………. !!!!

هكذا بساطة بساطة، بدون أي أسباب أو مقدمات، أجروا لي التحاليل بينما كنت نائمة، وتأكدوا من إصابتي بالإيدز، ……….. هكذا هكذا، بدأت أصرخ وأصرخ: لا لا لاللالا، ولكنهم لم يحيطوا بي هذه المرة بل من بعيد رشوني بمادة تثير النوم وخرجوا، ……..

عندما استيقظت لم اجد أحدا حولي، وكنت أحاول أن أستيقظ من كابوسي، لكنه حقيقة فها أنا في بانكوك وهذا هو المستشفى وتلك غرف العزل، نعم كل ما حولي حقيقي أنا لا أحلم، في تلك اللحظات كنت أفكر في أبنائي وسالت دموعي بغزارة وبدأت أقضم الفراش، وأعضه بقوة، وانتفه بأسناني من الحسرة والقهر والهم والألم، وصرت أرفس في سريري وأصرخ وأصرخ، كصراخ امرأة مجنونة، وعندما أطلت علي الممرضة أصبت بهوس شديد، وصرت أرمي عليها بالمخدات وعلبة الماء وكل ما أطاله بيدي من حولي، فقامت من جديد برشي بالمنوم، حاولت أن أقاوم النوم لكني نمت ………..

وبعد أن استيقظت بدأت أهدأ،، علي أن أفكر جيدا في الأمر، علي أن أرى زوجي الآن وأتحدث إليه، علينا أن نبحث عن مشفى آخر، فقد يكون تشخيصهم غير صحيح، قد يكونون كاذبين، استدعيت الممرضة وطلبت منها أن تجمعني بزوجي، لكنها قالت: أعتذر منك زوجك غير مصرح له بالخروج من العنبر، إنه يحتضر.

كانت تتكلم بساطة بهدوء زوجي يموت وأنا هنا غريبة وهو غريب، نحن هنا بلا أهل ولا أصحاب، صرخت عليها أريد الهاتف، أريد الهاتف، قالت لي: يمكنك زيارته، أنت لا تشكلين خطرا كبيرا، أنت في البداية ومقاومتك للمرض أكبر من مقاومته الجسدية، يمكنك الإنتقال إلى عنبره،

ذهبنا هناك، وكان بيني وبينه حاجزا زجاجيا كالذي يفصل بيني وبينك، كان يجلس على سجادة الصلاة وقد ضم قدمية إلى صدره وكان يبكي، عندما رآني، دس وجهه بين ركبتيه وصار يبكي بنحيب مرير، فاستدرت بوجهي عنه وصرت أبكي أنا أيضا بكاء مرا، تركتنا الممرضة وخرجت بعد أن أقفلت علي الباب، …..
توجهت إليه وسألته: من أين ……. وكيف…….. أصبت بالمرض…؟؟ لكني لم أسمع منه سوى علو صوت نحيبه، ….. ثم سألته من جديد: هل تعرف أنك نقلت لي المرض..؟؟……. ياحقير يا دنيء يا ياعبد البانكوكيات أيها الكاذب أيها النذل ما ذنبي بك ؟؟؟ يا ……… وكل ما يخطر في بالك يا أستاذة فقد سببته بقوة حتى ذل لساني وتعبت……… ثم سقطت على الأرض أبكي وأتلوى وأرفض أن أصدق ما حل بي، فقد كنت قبل اأيام قليلة ألهو مع أطفالي في الحديقة وأتسوق مع أخواتي لم أكن أفكر أبدا في المرض أو الموت، وفجأة أجد كل هذا ينهار أمامي، ……….. سمعته يقول: كنت أتمنى لو أني لم أنقل المرض لك، فأنا أفكر في أطفالي، ماذا سيفعلون بعد موتنا، ……….. وعاد يبكي،

سألته: ماذا تريد الآن أن أخبر أهلك، فنظر إلي بخوف وقال: لا أرجوك، يكفي ما حل بي لا أريد الفضيحة، أنت أيضا إن عدت للوطن لا تخبري أحدا نصيحتي لك لا تخبري أحدا وإلا نبذوك، أنا لم يتبقى لي الكثير من الوقت في هذه الدنيا، بينما أنت لا زال أمامك سنتين، …….. أو ربما أكثر،

ثم قال من جديد: لقد هاتفت أخي منصور، وسيأتي الليلة وسأخبره بكل شي، …. لعله يتكفل بجثتي بعد موتي …..
ثم قال: تركت لك في الأمانات دفترا صغيرا فيه كل تفاصيل حساباتي البنكية، وكل مدخراتي وكتبت لك في إحدى الصفحات الرقم السري، والبطاقة أنت تعلمين مكانها، ……….. ثم انهار وبكى، فنظرت له باحتقار شديد، وازدراء وكراهية، وتفلت في وجهه وخرجت عنه متجهة إلى الإدارة، وطلبت إخلاء سبيلي على مسؤوليتي فهي مستشفى خاصة وليس لهم قدرة على منعي، نصحوني بالبقاء إذ أن لديهم قسما خاصا للتعامل مع مرضى الإيدز، ونادي خاص ………….. ولكني رفضت تماما، فأنا حتى تلك اللحظة لا أصدق ما سمعت أبدا….

وتكمل حورية التي أصبحت فيما بعد بائعة الإيدز:

تقول: خرجت من هناك دون أن تكون لي خطة واضحة، فقط أردت الهروب إلى بلدي بأسرع وقت ممكن، الهروب بأقصى سرعة، أردت أن أنسى ما حدث أنسى بانكوك فأنا في بلدي كنت بخير، وكل ما يقولونه هو مجرد أوهام، كنت أفكر هكذا، أقنع نفسي أني بخير وأنه يخدعني هو مريض لكني لست مريضة، وعدت إلى البلد بينما سافر منصور إلى سعيد، فكرت تلك الليلة في ما قد يحدث، لا بد أن منصور سيعلم أني مصابة أيضا، وماذا سيحدث في ذلك الوقت…؟؟ كنت متوترة كثيرا لم أنم طوال الليل أفكر كيف أتصرف، فتحت حقيبة ملابسي من جديد وبدأت أملأها بكل مالدي من ملابس، … وصرت أفكر في الهرب، ……….. أخذت صور أبنائي الثلاثة، وأنا أبكي، حبايبي صغاري، لابد أنهم في مأمن مع أهلي لا خوف عليهم، أما أنا فلا مكان لي هنا، فقد يتم حجزي بمجرد أن يكشف أمري، علي أن أهرب بأقصى سرعة ……… كانت الرابعة صباحا عندما بدأت أجمع كل ما أستطيع حمله وأضعه في السيارة وأخذت بطاقته البنكية وبطاقتي والذهب، أخذت كل ما يمكن أن يساعدني لأعيش سنتين، سنتني فقط، …………. لا تلوميني، فلم أكن قادرة على استيعاب الحقيقة، حقيقية أني مريضة و أنه علي أن أقضي بقية عمري في العزل، لم أكن قادرة على تصور الأمر، حتى أني لم أصدق أن هناك مرض يسري في أعضائي.

ومن هنا بدأت حكاية بائعة الإيدز الحورية الجميلة………




في الماضي ولا زال لا يجوز للمرأة السفر بلا محرم، لكي لا يعم الفساد، أما اليوم فرأي الشخصي يقول إن الفتنة ثم الفتنة هي سفر الرجل بلا زوجه إلى بلدان الدعارة، فإن كان الرجل ملتزما فإن النساء في تلك البلدان يفعلن المستحيل لكي يحصلن على مافي جيب الرجل، إنهن جائعات، بائعات للجسد، أنتن لا تتخيلن إلى أي درجة يصل بهن الحال،

احتجت بعض الأخوات على مجلة الجنس الحلال لأنها جريئة، ……… حزنت في أعماقي على حالنا السيئة، أتعتبرين المجلة جريئة توقعت ذلك… لأنكن غافلات، أخواتي إذا لم نتحرك قبل الأوان انقرضنا، نحن في عالم أهوج أهوج، تعلمي تثقفي، أحيطي بزوجك، قيديه إلى جوارك بأي طريقة كانت لكن لا تغمضي عينيك وتقولي هذا عيب وهذا جريء، ………… لكي لا يكون حالك كحال غيرك من المنهارات، كوني جريئة كوني قوية احكمي حياتك بيد من حديد، احكمي مملكتك فالرجل في كل هيبته ليس سوى طفل وديع ترأسي حياته قبل أن تخطفه منك من لا ذمة لها ولا ضمير،

الرجل الذي يسافر بقصد الخيانة .. بقصد الزنى، كيف تودعينه ..؟؟
بعض الرجال يقولون سنسافر لأننا حينما نسافر نسافر ملوكا، وعندما نعود نعود في استقبال ملكي، …
لا تودعيه عند السفر بل اخرجي من البيت يوم سفره قبل خروجه وبوزك شبرين، حتى ولو لم يهتم، افعلي ما أنصحك به، ……….. ولا تتصلي به أبدا في سفره أبدا، وعندما يتصل لا تردي عليه إلا فيما ندر، وبسرعة وفقط عندما يغضب ردي وقولي له لم أقصد أن لا أرد فقد كنت مشغولة، وعندما يعود لا تكوني في استقباله، اجعلي سفره جحيما،
عندما يسافر لخيانتك، ويبدأ في مداعبة الأخرى، فتصلين أنت به تبثين الشوق، يضحك في أعماقه عليك يسخر منك لكنه يطمئن إنه إن عاد وجدك كما أنت،

افهمتي قصدي،….. اجعليه يشعر بالخوف والقلق كلما سافر، لكي يكره السفر مع الأيام، وضعي له في حقيبته رسائل عن أتعس الأمراض التي تصيب الرجل من جراء الزنى، واكتبيها بطريقة مخيفة فظيعة، مع صور مقزة للتقرحا التي تصيب المرضى ستجدينها على النت هذه الصور متوفرة في كل مكان،
صور لرجال ونساء متقرحين الوجوه كبريها وزيعيها بين ملابسه، في كل مكان من حقيبته، حتى لا يتخلص منها دفعة واحدة، واشعريه أنك غامضة تخطين لشيء ما لكي يقلق فلا يعود لديه الرغبة ذاتها في الزنى وإن زنى صار متوجسا قلقا، فلا يتلذ ولا يستمتع، فيعود لك سريعا، …….. لكن لا ترتبي له الشنطة،
سدي نفسه،

وهناك تفاصيل أكثر في دورتنا المقبلة

استراتيجيات التعامل مع الزوج الخائن

سواء يسافر أو لا يسافر.

المشكلة أن كل واحدة تقرأ الحكاية تعتقد أنها بعيدة كل البعد عن ذلك، حورية أيضا كانت لا تتوقع أبدا أن يحدث لها ماحدث، لكنه حدث، الجميع عندما يسمعون عن حوادث الحياة يتحدثون عنها وكأنها أسطورة وقعت للأخرين لكنها لا تقع لهم، والحقيقة إن كل واحدة كل واحدة معرضة في أية لحظة لمثل هذه الحوادث،

حتى الكبوت، جيب العزل الرجالي، لم يعد آمنا، ……. لا شيء آمن سوى العمل على الحد من انحرافات أزواجنا.

إن كان السفر بهدف الدراسة أو العمل، حاولي السفر معه إن أمكن، لكن إن لم تتمكني لا مشكلة، المشكلة فيمن يسافر بهدف الزنى، وأنت ستعرفين، وستفرقين بين هذا وذاك من خلال البلد، ومن خلال حدس المرأة.




ميلاد بائعة الإيدز

في ذلك اليوم ولدت بؤرة عدوى متخفية تطوف بيننا ولا نراها، تسير معنا في الأسواق والشوارع، ولا نعلم عنها، ……… كانت حورية الطفلة العنيدة لازالت تختبئ تحت جلد حورية الزوجة والأم، كانت تشعر بالإهانة والظلم، وترى أن المجتمع هو السبب، ……..!!! لذلك فكرت أن عليها أن تنتقم من المجتمع،

سألتها: هل كنت تفكرين في ذلك اليوم في سلسلة الجرائم التي ارتكبتها…..؟؟
أجابت: لا أعلم، لا أتذكر فيما كنت أفكر، ……. كنت أريد أن أهرب، أن أذهب إلى مكان لا يعرفني فيه أحد لأحيا من جديد، بلا نبذ ولا تجريح ولا حجر، كنت أبحث عن خلاص مما أنا فيه، … وفي ذلك الوقت كل مافكرت به هو كيف سأتواصل مع أبنائي وكيف سأتاكد إن كانوا بخير أم لا…

تكمل حكايتها فتقول:
كنت قد قررت السفر إلى البلدة المجاورة لبلدي وقضيت اليوم بطوله في الطريق حتى عبرت الحدود، وكنت أظن أن ما معي من مال كاف، ويزيد أيضا، لكن عندما وصلت هنا اكتشفت أن ما معي من مال لا يمكن أن يكفيني أكثر من ستة شهور على أقل تقدير، فأنا بحاجة إلى السكن، والإيجار مرتفع بشكل كبير، ولا أستطيع أن أعمل بحكم الفحوصات الطبية، ………
سكنت يومين في فندق بسيط، وأثناء ذلك كنت أبحث عن سكن مناسب بسعر جيد، عبر شركات العقارات، وفقت في الحصول على شقة نظام فل، مستعملة وقديمة، لكنها في حي أسري، مدير المكتب كان من أهل البلد اقترح علي أن أسكن هناك بما أني وحيدة، وفعلا سكنت، كان الحي كله أسر، أي عوائل أزواج وزوجات وأطفال، تخيلي، ………… ودمعت عيناها، وأنزلت رأسها، وصار ظهرها ينتفض من البكاء الصامت، فمستحت عيناها وعادت لتكمل، بدأت اشتري بعض الأثاث البسيط للبيت، وطوال الوقت وأنا أفكر في أبنائي، أريد الإتصال، لكني خائفة فقد يعرفون مكاني ويأتون للقبض علي، لم أكن أعرف ماذا أفعل أو كيف أتصرف، …. وأخيرا قررت الإتصال بأختي التي أثق بها كثيرا: عندما سمعت صوتي فرحت كثيرا وصارت تقول لي: يا حبيبتي ياحورية ما تستاهلين حسبي الله ونعم الوكيل عليه، أأأأأأأأأه يا أختي أنت وين أنت وين أبوي وأمي منهارين، يريدوا أن يطمئنوا عليك، أين أنت، ..؟؟
خنقتني العبرة يا أستاذة لكني تماسكت، وقلت لها: أنا بخير اطمئني، أريدكم أن تنسوني تماما، اعتبروني قد مت في حادث سير، …… كيف حال أبنائي هل هم بخير،
أجابت: نعم إنهم بخير وقد فحصناهم جميعا، والحمد لله إنهم بخير لم يصابوا بشر، وأنت يا حورية عودي إن العزل في بلدنا جيد وسوف يقدمون لك الرعاية الصحية ………
أجبتها: لا أستطيع، سامحوني ، اهتموا بأبنائي رجاء، واجعلوني أعيش ما تبقى لي من حياتي بهدوء، سلمي على والدي والدتي وكل الأهل، ……. هل علم الناس بالأمر،

صمت قليلا ثم أجابت: نعم ياحورية، صارت فضيحة فقد جاءت الشرطة تفتش عنك في كل مكان من البيت وهذا أحزن والدي إنه مريض في المستشفى ……… لديه جلطة، …… وبكت،….
فأغلقت السماعة وقد أصابني اكتئاب شديد، وحزن عميق، وصرت أبكي بحرقة، …………. وبقيت يومين أبكي بلا طعام، ………… وفي اليوم الثالث، استيقظت من نومي على صوت الجرس……..

وتكمل حورية:

عندما سمعت جرس الباب، غطيت شعري وذهبت لأفتح، دون أن انتبه إلى أني بقميص النوم الشفاف الرقيق القصير، …….فتحت الباب، لأجد رجلا حنطي اللون ممتلئ الجسم يقف أمامي، يحدق في، لم أفهم، سألته: نعم..؟؟ فقال لي: خير إن شاء الله، لكن موتور الماء لديك يعمل منذ يومين والماء الفائض يغرق فناء منزلنا، تعلمين خزانك يصب في منزلنا، …….. شعرت بالحرج، فقلت له: نعم، لكني لا أعرف كيف أغلق الموتور أو أين هو، ….. قال : هل تسمحين لي بأن أدلك على مكانه، … وسار أمامي، نحو الفناء الخلفي لشقتي، كان هناك الموتور يعمل في صمت، لكنه يصدر رائحة عطب، ودخان خفيف، فأطفأه، ثم التفت نحوي وطافت عيناه بسرعة على جسدي، فأحسست بقشعريرة، وسألته: هل هناك شيء، قال: في الحقيقة عليك أن تغيري الموتور، إنه معطوب، وقد ينفجر قريبا، إذا تم تشغيله، لذلك أنصحك بتغييره، …….. سألته: أليس هذا من شأن صاحب العقار يغيره، قال لي: أنا صاحب العقار، ……… وفي العقد الذي تم توقيعه مع المكتب اشترطت عليهم أني غير مسؤول عن أي أجهزة تعطب في العقار، …….. لكني … أجدك سيدة وحيدة فإن كانت إمكانياتك لا تسمح غيرته لك وأضفت القيمة على دفعة الإيجار القادمة،……..!!! سألته: كم سعره؟؟ …..قال: هناك أنواع، من سبعمئة وحتى الألف والخمسمئة، …….. شعرت بالقهر، لأن هذا سيرهق ميزانيتي، …….. قلت له بسرعة: سأحضر لك المبلغ الآن .. هلا اشتريته لي رجاء فأنا لأ اعرف أحدا هنا، ……. (( من أين أنت)) ………. وهكذا بدأنا نتحدث،
وعندما قر الرحيل، قدم لي رقم هاتفه النقال والهاتف الخاص في مكتبه، وطلب مني أن أتصل به، فقلت له: لكني لا أملك خط هاتف هنا،… إني أستخدم الهواتف العمومية، …. نظر لي باستغراب وقال: لا بأس سنرى كيف سنتصرف في الأمر، ثم نظر من جديد إلى جسدي الذي يشفه قميص النوم،….. وخرج

وعند الباب قال لي: حورية هو اسمك، أليس كذلك؟؟ قلت له نعم ما اسمك أنت، فرد، أبو عبدالله، عبيد أبو عبدالله، قلت : والنعم،.

سألتها عن ماذا تحدثتما، هل أخبرته أنك متزوجة أو مصابة، قالت: لا طبعا لا، أخبرته أني مطلقة بلا أبناء وأني جئت هنا بحثا عن عمل، وأني يتيمة لا أهل لي،……!!!!

سألتها بإصرار: لماذا ياحورية؟ لماذا لم تخبريه أنك متزوجة على الأقل لكي يبتعد عنك..؟؟
قالت: أريد صديق، كنت أشعر بوحدة قاتلة، كنت بحاجة إلى من يهتم بأمري، لا تعلمين مدى الملل الذي كنت أشعر به، كنت متعبة نفسيا من الوحدة وبحاجة في هذه الفترة إلى أن أكون بصحبة أحد يقدم لي الحب والإهتمام.
(( وهل أبو عبدالله مناسب ليهتم بك، فهو صاحب أسرة، ولديه زوجة وأولاد))
قالت: لا يهمني إنه الوحيد الذي طرق الباب علي، لم يكن أمامي سواه، …….

وتكمل حكايتها فتقول:
كنت متأكدة أنه سيمر علي في المساء إحساسي لا يكذب، وفعلا عند العاشرة مساء رن جرس البيت، كنت في هذا الوقت قد تأنقت تماما وارديت فستانا طويلا أحمر تفاحي اللون اشتراه لي زوجي في إحدى سفراته لكني لم ألبسه أبدا، لأنه مفتوح من الأطراف، إلى فوق الركبة، كان مثيرا جدا، ومفتوح عند الصدر، وسرحت شعري فأنا بارعة في السيشوار، وكنت قد قصصته وصبغته قبل سفري، وضعت عطري المفضل …. واتجهت لأفتح له، …… عندما رآني على هذه الحال، ابتسم بغبطة لا أستطيع أن أصفها لك، وشعرت بأنه ينظر لي باحترام……..!!! أوقفتها هنا وسألتها: كيف تعتقدين أنه ينظر لك باحترام وأنت …… تعلمين كنت غير محتشمة…؟؟
قالت: أنت لا تفهمين أستاذتي احترم أني فهمته، نعم فهمت ماذا يريد، كنت أتصرف بطريقة غريبة وكأني إنسانة أخرى، فالمرأة حينما يكون الرجل بين يديها تنسى كل وسائل الإغواء، بينما بمجرد أن تفكر في الحصول على رجل جديد تصبح ماهرة جدا في سبل الإغراء والإغواء….. إنه الشيطان.

وتكمل حورية: طلبت منه أن يدخل، بينما وضعت على الطاولة الشاي بالنعناع والبسكويت الإنجليزي، وصحن فاكهة، فهم أني في انتظاره، جلس على الأريكة المفردة، بينما جلست أنا على الأريكة الطويلة، كان في يده كيس كبيرة، وفورا أخرج منها علبة جهاز جوال جديد، وظرف يحتوي على شريحة، فرحت جدا فأنا في حياتي لم يكن لدي هاتف نقال، قال لي (( اشتريته لك من مالك، أما الموتور فقد حصلت عليه مجانا من شركة الصيانة التي أتعامل معها، والشريحة هدية مني لك، …….كيف حالك الآن؟؟))
وبدأنا نتحدث كثيرا كل ما أخبرته عن نفسي كذب في كذب، بينما حدثني هو عن أمور كثيرة، قصة زواجه بزوجته، عدد أبنائه، مشاكله في العمل، طموحاته، حتى عن بيته الذي قر أخيرا أن يقسمه نصفين نصف للإستثمار والتأجير، والنصف الآخر له ولأسرته،
طبعا أنا أقيم في النصف الخاص بالتأجير، ثم بدأ يتحدث عن رغبته العميقة جدا في الزواج الثاني، … وبدأت عيناه تطوفان على جسدي، وصار ينظر لي بطريقة خاصة، أثارت مشاعري، ………. ونحن نتحدث انتقل من كرسيه إلى الأريكة التي أجلس عليها، وضع يده حول كتفي، واستسلمت، ………………………… ……………….. …

ثم تذكرت مشكلتي، فقمت عنه، واعتذرت له، فقال: سامحيني، أعلم أني أتسرع الأمور لكني أحبتك منذ النظرة الأولى، أنت المرأة التي أبحث عنها طوال حياتي، ……… لا تلوميني، …… ثم قام من جلسته، وحاول الخروج، فوقفت أمامه وقلت له، أنت على الرحب والسعة في أي وقت شئت، …….. ودعني وخرج،




كنت أرتجف، ولا أعرف ماذا كنت أفعل، وبدأ اللوم يغزوا قلبي، وتأنيب الضمير، وبكيت تلك الليلة لأني لا أعرف ماذا أفعل، ولم أفكر في حب أو أية مشاعر، فقط كنت أفكر في حاجتي إلى إنسان يضمني ويحتويني وأنا في أزمتي هذه،
حاولت في الصباح أن أستعمل الجوال، لكني لم أعرف كيف أفتحه أو أضع الشريحة، وعند العاشرة صباحا، دق جرس الباب، كان هو يقف هناك غاضبا عاتبا، سألني: مابك؟؟ لماذا تغلقين الموبايل؟؟
قلت له: لم أفتحه لأغلقه أنا في الواقع لا أعرف كيف أستخدمه، …. ارتاح قليلا، ثم دخل دون دعوة إلى الصالة، وطلب مني إحضار الموبايل وقام بتركيبه، عملني كيف أستخدمه، وهم بالخروج، وقال لي: لا تتركي الموبايل بعيدا عنك سأتصل بك دائما لأطمئن عليك، ……!!!!
وهكذا يا أستاذة نمت علاقتنا وصار يهاتفني باستمرار، ويزورني ولم تكن بيني وبينه أي علاقة جنسية في البداية، فقد كنت أصده دائما بحجة الحرام، وأقول له إني لا أرغب في الزواج حاليا، فكان يكتفي بتقبيلي واحتضاني، حتى كان ذلك اليوم:
كنت قد بدأت أحبه بالفعل، ولم أعد أطيق بعده عني، وصرت أتوتر كل مساء حينما يرحل نحو منزله، أريده لي، فهو الشخص الوحيد الذي أعرفه في هذه البلد، وكان يعطف علي كثيرا، …….. اقترب مني تلك الليلة كثيرا وكنت أرتدي ما يمكن أن يثير أي جماد، فثار في وجهي وقال لي: أنت مجنونة فما تفعلينه بي يقتلني، لا أفهم ترغبين بي أم لا، ………. وبلحظة جنونية فكرت هكذا: لماذا لا أنام معه ليصبح مصيري ومصيره واحد، لكي احتفظ به مدى السنتين الباقيتين، …… لقد استستلمت له،…… لا بل شجعته، نعم أعلم كنت أرتكب جريمة، كنت اغتال حياته، لكني كنت أدافع عن نفسي، عما تبقى لي من أيام على وجه هذه الأرض، ………… وكم كان مستمتعا، شعرت أنه لأول مرة منذ سنوات يتذوق العلاقة الجنسية الكاملة، وبعد أن انتهينا، سألته: هل هذه عادتك؟؟؟ فارتاح بظهره إلى الوراء وابتسم باستهزاء وقال: ألم تلمحي زوجتي في الجوار..؟؟ قلت له: لا، فأنا كما تعلم لا أخرج اطلاقا،
قال: زوجتي بدينة……… جدا قد لا تتصورين بدانتها حتى ترينها، … أصبحت هكذا منذ ثلاث سنوات، ….. وتصوري الجماع مع امرأة بهذا الحجم، …… وصار يحكي لي وهو يضحك بطريقة غريبة، ويعلق، فيقول: إذا أتيتها من الأمام لا أستطيع أن أصل لها بقضيبي، فكرشها الكبير يمنعني، وأردافها الأمامية المنتفحة تفزعني، وإن حاولت من الخلف ( الفرنسي) فإن مؤخرتها المتكومة كالجبل تحول بيني وبينها، ……. منذ زمن وأنا أنام معها بشكل غريب لا يسمن ولا يغني من جوع، والأمرّ أني توقفت عن النوم معها منذ عام تقريبا بسبب الرائحة الكريهة التي صارت تنبعث منها دائما بسبب وزنها……… وصار يضحك ويضحك،،،،،،،،،، تقول حورية وقد بدأت تبتسم: وكم اشفقت عليه، …… لكني حمدت الله أنه استخدم الواقي الذكري قبل الإيلاج، خوفا من حدوث حمل، نعم لقد احتاط بطريقته، وأنقذ نفسه… هذا من وجهة نظري، لقد شعرت أنه لا يستحق أن أسبب له الأذى، …… هكذا قالت.
وتقول:
تعلمين لقد فكرت كثيرا، هل كان لدى زوجي معاناة معي، هل هناك ما دفعه إلى خيانتي ……. ربما!!!!
هذه الحكاية أنقلها عن لسان صاحبتها كما حدثتني بها، بدون أن أعلق عليها حاليا،

ترى كم سيدة بدينة ستقرأ هذا الجزء من الحكاية….؟؟؟

سألتها: ألم تشعري بأنك ترتكبين الفاحشة، وأنت على مشارف الموت…؟؟
نظرت لي بغضب وقالت: … أنت لا تشعرين ….. لو كنت تشعرين لما سألتني هذا السؤال، ….. ثم بكت، وصارت تتحدث كالأطفال وتقول: كنت محرومة، كنت بحاجة إلى الحب، أنا بحاجة إلى الحب….. وصارت تصرخ كطفل عنيد مدل، …………. فصمت قليلا ثم قلت لها: لا بأس، سأترك الآن وسنكمل الجلسات في وقت لاحق، …….

إن ردة فعلها جعلتني أفهم عقدتها النفسية التي تعانيها، …….. فلا تنسوا أنها كانت العنيدة في الأسرة، لذلك قررت أن أستمع لها في المرة المقبلة دون أن أعلق عليها أو ألومها لكي لا ترفض الحديث معي.

عزيزتي : أحترم غضبك وأتفهمه،

وقصدت أن أذكر هذه التفاصيل بالذات لكي أستفز الأخوات،

عزيزتي معلومات مهمة عليك أن تدركيها،
لن ولن يهتم الرجل بإصلاح شأنك، لأنه ليس مسؤولا عن ذلك تلك مسؤوليتك وحدك،
لا يمكن أبدا أن تتحكمي في ردود أفعال الأخرين لكن يمكنك حماية نفسك ضدها،

ثالثا: الرجل غير مسؤول عن مشاكل المرأة مع وزنها أو ذبولها، هي المسؤولة الوحيدة، في ذلك، اهتمامك بنفسك، حبك لذاتك،

ولا تتصوري أن الرجل في يوم ما سيحاول إصلاح زوجته أو مواجهتها، لأنه يعتقد أن ذلك سيجرح شعورها، أو يعتقد أن لا أمل فيها،

لدي الكثير من النساء أزواجهن حاولوا معهن ليتغيرن أو ينقصن أوزانهن، لكن النساء لا حياة لمن تنادي،
وذكريني أن أحكي لك حكاية فتحية التي لم تشعر بذاتها إلا بعد أن تطلقت، وعندما أخبرتها عن عيوبها قبل الطلاق بشهرين غضبت مني، واتهمتني بالسطحية، لأني أخبرتها أن وزنها الكبير وبرودها الشديد، ودفاشتها هي السبب في عزوف زوجها عنها،،، لم تصدق، وبعد أن سمعت منه ذلك ….. بلسانه، قال لها:(( بعد أن صارحتك لم أعد أريدك وطلقها ثلاثا))، وجاءت بعد ذلك نادمة، تبكي لكن لم يكن باليد حيلة، قد كان الطلاق بائن بينونة كبرى. سأحكي لك حكايتها حالما أعود لدي الآن عمل،

هدئي أعصابك، أنا معك إن الرجال (( سيئون جدا ولا يرون عيوبهم)) لكن لا يعني أن نهمل نحن أنفسنا في المقابل.

عندما زرت حورية في الجلسة الثانية، كانت تبدوا مشرقة أكثر وسعيدة بزيارتي جدا، واعتذرت لي كونها تحدثت معي بطريقة غير لائقة في المحادثة السابقة، … ثم سألتني: هل تعرفين أنه أصيب بالإيدز…؟؟؟ قلت لها نعم، علمت أنه من بينهم………..!!!!

أستاذة أرجوك أريد أن أريح ضميري إنهم لا يخبروني بشيء نهائيا، أريد أن أعلم هل نقل المرض لزوجته وأبنائه أم لا، هلا تقدمين لي هذه الخدمة..؟؟
قلت: لكنهم لا يعلمون، وتعلمين،، هذه ملفات سرية لا أستطيع الإطلاع عليها..
قالت برجاء: أنا أعطيك العنوان، رجاء زوريها اسأليها…….. هلا فعلت ذلك من أجلي… أرجوك.. وبدأت ترجوني بدموع حقيقية،
فسألتها: هل تشعرين بالندم والألم عليها،
أجابت في انكسار: نعم …….. لا أعرف …….. فقط أريد أن أعرف إن كانت أصيبت بالمرض أم لا، رجاء قومي بهذه الخدمة من أجلي،
قلت: سأحاول…….
ثم ساد صمت أليم، ……. ونظرت لها بطريقة فيها نوع من اللوم، بينما سألتها: لماذا فعلت كل ذلك، ما ذنب الآخرين، كم ضحية لك، كيف فعلت ذلك ..؟؟
فنظرت لي بحدة وقالت: هل من حقهم العيش وأنا لا..؟؟؟؟ أنا أيضا ضحية.
فعلمت أني دخلت المنطقة المحظورة لديها فعدت للت، ……. ثم قلت لها هلا أكملتي لي ما حدث؟؟

هدأت وقالت: نعم بشرط أن تعديني بأن تقومي بالتقصي عن زوجته، ترددت قليلا ثم رددت عليها: اتفقنا.
وعادت لتكمل حكايتها:
تقول: أصبحنا أنا وأبو عبدالله حبيبين، صار كل شيء في حياتي، وصرت كل حياته، كان يغرقني بالهدايا، والعطايا، ويصرف علي، يدلني بطريقة لم أشهدها من قبل، أحسست معه أني ملكة متوجة، كل ما أطلبه مجاب، كل ما أريده أحصل عليه، ….. وفي المقابل فقد كان يطلبني يوميا،أو مرة كل يومين، وكان يقول بأني أعدت له شبابه، وبدأ يفكر جديا في الزواج مني: لا أستطيع أن أستمر في الحرام وأنت لا تستحقين ذلك، لقد قررت أن نتزوج، فما رأيك…؟؟ لكني تهربت من الموضوع بطريقتي، ….. من المستحيل أن أتزوج وأنا لا زلت على ذمة رجل لا أعلم إن توفي أم لا..
تسلسلت الأحداث والفرص في حياتي، كنا أنا وهو نخرج كثيرا إلى المقاهي والفنادق، واكتشفت أنه يعرف كمية كبيرة من بائعات الجنس، وفي إحدى المرات اصطحبني معه لحفلة في فندق تخص إحدى النساء الاتي …….. يعملن على إدارة أعمال بائعات الجنس …… لم أجد تعبيرا أفضل، هنا يسمونها ( القوادة) … المهم أني ذهبت معه للحفلة، وهناك إلتقيت بالقوادة وعندما رأتني في كامل زينتي وكنت بلا حجاب، بينما ارتديت فستانا شبه عاري، صارت تصفر من إعجابها بي، وبمجرد أن تركني وحدي همست في أذني: ((كل هذا الجمال لأبو كرش ( أبو عبدالله) والله إنك خسارة فيه، هذا حافي منتف، إذا ودك تاكلين الشهد تعالي عندي، هذا رقمي وعنواني)) ودست في يدي بطاقتها الخاصة، أخذت البطاقة وخبأتها في حقيبتي فلا أحد يعرف الظروف، ……… ومرت الأيام، وكنت قد اكتفيت بوجود رجل في حياتي يوفر لي احتياجاتي والحب معا، ولم أكن أشعر بالذنب كونه يستخدم الواقي الذكري، لكني لم أكن اعلم أن الواقي الذكري لا يعني شيء من مرض شرس كالإيدز، .. كنت أتحاشى القبلة على الفم وأشياء كثيرة لكي لا أنقل له العدوى، وبعد ستة شهور هو عمر علاقتنا المحرمة، اتصل بي من المستشفى منهارا، …….. فهمت من دموعه و بكائه أنه اكتشف إصابته بالإيدز…..و لم يشك بي بعد، ولكن صمتي وعدم صدمتي بالخبر جعلته يعيد النظر والتفكير، ليدرك أني السبب، ……. لا أستطيع أن أصف لك ردة فعله،
سألتها : كيف اكتشف…؟؟
قالت: إنها التحاليل الدورية في عمله كل سنة مرة، بناء عليها تجدد عقود العمل أو يوقف عن عمله، …..
قلت لها: نعم أكملي رجاء ماذا حدث بعد ذلك…؟؟
انهار تماما، وصار يصرخ بي متسائلا… أنت ……… أنت مصابة بالإيدز، أنت سبب العدوى، أنت أنت ردي ردي هل أنت، كيف لم أعلم كيف لم أفهم نعم أنت، حسبي الله و نعم الوكيل عليك دمرت حياتي، ياويلي ياويل عيالي، حسبي الله عليك، كيف فعلت ذلك يا مجرمة قولي أنت نعم أنت…. وكلام كثير يا أستاذة مزق قلبي، لكنه بالطبع لن يكون أسوأ حالا مني فأنا أعاني أكثر منه…!!!!!… فأغلقت السماعة في وجهه، و قررت الهرب،
سألتها : ألم تريه …….؟؟؟
قالت: لم أره أبدا أبدا ……. فقد هربت حاملة معي كل الهدايا والأموال التي أملكها في نفس اليوم، وحتى سيارتي غيرتها، …..

سألتها: إلى أين اتجهت…؟؟؟
قالت: إلى القوادة بالطبع، …….. لم يكن لي أحد سواها….. في تلك الفترة…!!!




لا زلت أتعاون مع الشرطة لكن كمدربة هذه المرة أدرب الشرطة النسائية، على كيفية كشف النقاب عن شخصيات المتهمين عن طريق قراءة الوجوه ولغة الجسد، والبرمجة العصبية لمرتكب الجريمة، وعلى كيفية التعامل مع شتى أنواع النفسيات ودورات أخرى تختص بتقوية الشخصية وبناء الشخصية المهنية المتميزة، كذلك قدمت مؤخرا دورة خاصه بكيفية كشف شخصية المجرم من خلال دراسة مسرح الجريمة، وصباح اليوم كنت أقدم دورة هناك بعنوان ( بروتوكول خدمة الجمهور والتعامل مع العملاء) وفي حديث قصير مع إحدى الموظفات المطلعات على هذا الجانب من القضايا أسرت لي اليوم أنهم شهريا يقبضون على ما يعادل عاهرة من بين ثلاث عاهرات مصابة بالإيدز، بعد أن يتم الإبلاغ عنها من قبل شباب أصيبوا بالمرض بفعل الفاحشة معهن، …………!!!!
الأمر لم يعد حكاية تخص حورية إنها ظاهرة تستدعي العلاج الفوري والسريع، ……. وعلى الرغم من أن الدولة لا تألوا جهدا في القضاء على هؤلاء المجرمات، إلا أن الأمر يخرج عن نطاق السيطرة حينما يختص بالممارسات الخفية.

لقد قمت بزيارة أم عبدالله، ………. كان لدي فضول أيضا لأعرف كيف سارت الأمور معها،

من كانت ضعيفة القلب لا تقرأ هذا الجزء من الحكاية،

فقط اعلمي أنها بخير لم تصب بالمرض أما التفاصيل فلا داعي لتقرئيها، فقط من كان لها قلب قوي تقرأ

الحياة مليئة بالأسرار، وأنتم لا تعلمون منها سوى الظاهر، لذلك لا تعون الكثير، … عندما نطلع معا على هذه المشاكل، نتجنبها، …… نتخذ احتياطاتنا ضدها، نعلم أن الحياة بحاجة إلى بعض الجهد والتركيز، ….




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.