التصنيفات
سيرة النبي وزوجاته والصحابة

ام المؤمنين خديجة بنت خويلد زوج النبي صلى الله عليه وسلم

خديجة بنت خويلد
والله ما أبدلني الله خيراً منها قد آمنت بي إذ كفر بي الناس
وصدَّقتني إذ كذبني الناس ، واستني بمالها إذ حرمني الناس
ورزقني الله أولادها وحرمني أولاد الناس
حديث شريف

خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية
كانت تدعى قبل البعثة الطاهرة

بداية التعارف

كانت السيدة خديجة امرأة تاجرة ذات شرف و مال ، فلمّا بلغها عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صدق حديثه وعظيم أمانته وكرم أخلاقه ، بعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج في مالٍ لها الى الشام تاجراً ، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار ، مع غلام لها يقال له مَيْسَرة ، فقبل الرسول -صلى الله عليه وسلم- وخرج في مالها حتى قَدِم الشام وفي الطريق نزل الرسول -صلى الله عليه وسلم- في ظل شجرة قريباً من صومعة راهب من الرهبان فسأل الراهب ميسرة 🙁 من هذا الرجل ؟) فأجابه 🙁 رجل من قريش من أهل الحرم ) فقال الراهب 🙁 ما نزل تحت هذه الشجرة قطٌ إلا نبي )
ثم وصلا الشام وباع الرسول -صلى الله عليه وسلم- سلعته التي خرج بها ، واشترى ما أراد ، ثم أقبل قافلاً الى مكة ومعه ميسرة ، فكان ميسرة إذا كانت الهاجرة واشتدَّ الحرّ يرى مَلَكين يُظلاَّنه -صلى الله عليه وسلم- من الشمس وهو يسير على بعيره ولمّا قدم -صلى الله عليه وسلم- مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به فربحت ما يقارب الضعف

الخطبة و الزواج
وأخبر ميسرة السيدة خديجة بما كان من أمر محمد -صلى الله عليه وسلم- فبعثت الى رسول الله وقالت له 🙁 يا ابن عمّ ! إني قد رَغبْتُ فيك لقرابتك ، وشرفك في قومك وأمانتك ، وحُسْنِ خُلقِك ، وصِدْقِ حديثك ) ثم عرضت عليه نفسها ، فذكر الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذلك لعمّه الحبيب الذي سُرَّ وقال له 🙁 إن هذا رزقٌ ساقهُ الله تعالى إليك ) وصل الخبر الى عم السيدة خديجة ، فأرسل الى رؤساء مُضَر ، وكبراءِ مكة وأشرافها لحضور عقد الزواج المبارك ، فكان وكيل السيدة عائشة عمّها عمرو بن أسد ، وشركه ابن عمها ورقة بن نوفل ، وكيل الرسول -صلى الله عليه وسلم- عمّه أبو طالب
وكان أول المتكلمين أبو طالب فقال 🙁 الحمد لله الذي جعلنا من ذريّة إبراهيم ، وزرع إسماعيل وضئضئ معد ، وعنصر مضر ، وجعلنا حضنة بيته ، وسُوّاس حرمه ، وجعل لنا بيتاً محجوباً وحرماً آمناً ، وجعلنا الحكام على الناس ، ثم إن ابن أخي هذا ، محمد بن عبد الله لا يوزن برجلٍ إلا رجح به ، وإن كان في المال قِلاّ ، فإن المال ظِلّ زائل ، وأمر حائل ، ومحمد مَنْ قد عرفتم قرابته ، وقد خطب خديجة بنت خويلد ، وقد بذل لها من الصداق ما آجله وعاجله اثنتا عشرة أوقية ذهباً ونشاً -أي نصف أوقية- وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم ، وخطر جليل )
ثم وقف ورقة بن نوفل فخطب قائلا 🙁 الحمد لله الذي جعلنا كما ذكرت ، وفضلنا على ما عددت ، فنحن سادة العرب وقادتها ، وأنتم أهل ذلك كله لا تنكر العشيرة فضلكم ، ولا يردُّ أحدٌ من الناس فخركم ولا شرفكم ، وقد رغبنا في الإتصال بحبلكم وشرفكم ، فاشهدوا يا معشر قريش بأني قد زوجت خديجة بنت خويلد من محمد بن عبد الله )
كما تكلم عمُّها عمرو بن أسد فقال 🙁 اشهدوا عليّ يا معاشر قريش أنّي قد أنكحت محمد بن عبد الله خديجة بنت خويلد ) وشهد على ذلك صناديد قريش

الذرية الصالحة
تزوج النبي -صلى الله عليه وسلم- السيدة خديجة قبل البعثة بخمس عشرة سنة ، ولدت السيدة خديجة للرسول -صلى الله عليه وسلم- ولده كلهم إلا إبراهيم ، القاسم -وبه كان يكنى- ، والطاهر والطيب -لقبان لعبد الله – ، وزينب ، ورقية ، وأم كلثوم ، وفاطمة عليهم السلام فأما القاسم وعبد الله فهلكوا في الجاهلية ، وأما بناته فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه -صلى الله عليه وسلم-

إسلام خديجة
وبعد الزواج الميمون بخمسة عشر عاماً نزل الوحي على النبي -صلى الله عليه وسلم- فآمنت به خديجة ، وصدقت بما جاءه من الله ، وازرته على أمره ، وكانت أول من آمن بالله وبرسوله ، وصدق بما جاء منه ، فخف الله بذلك عن نبيه -صلى الله عليه وسلم- لا يسمع شيئاً مما يكرهه من رد عليه وتكذيب له ، فيحزنه ذلك ، الا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها ، تثبته وتخف عليه وتصدقه ، وتهون عليه أمر الناس ، قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- 🙁 أمرت أن أبشر خديجة بيت من قَصَب -اللؤلؤ المنحوت- ، لا صخب فيه ولا نصب )

فضل خديجة
جاء جبريل إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال 🙁 إن الله يقرأ على خديجة السلام ) فقالت 🙁 إن الله هو السلام ، وعلى جبريل السلام ، وعليك السلام ورحمة الله )
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- 🙁 خيرُ نسائها مريم ، وخير نسائها خديجة )

عام المقاطعة
ولمّا قُضيَ على بني هاشم وبني عبد المطلب عام المقاطعة أن يخرجوا من مكة الى شعابها ، لم تت السيدة خديجة في الخروج مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لتشاركه أعباء ما يحمل من أمر الرسالة الإلهية التي يحملها وعلى الرغم من تقدمها بالسن ، فقد نأت بأثقال الشيخوخة بهمة عالية وكأنها عاد إليها صباها ، وأقامت قي الشعاب ثلاث سنين ، وهي صابرة محتسبة للأجر عند الله تعالى

عام الحزن
وفي العام العاشر من البعثة النبوية وقبل الهجرة بثلاث سنين توفيت السيدة خديجة -رضي الله عنها- ، التي كانت للرسول -صلى الله عليه وسلم- وزير صدق على الإسلام ، يشكو إليها ، وفي نفس العام توفي عم الرسول -صلى الله عليه وسلم- أبو طالب ، لهذا كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يسمي هذا العام بعام الحزن

الوفاء
قد أثنى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على السيدة خديجة ما لم يثن على غيرها ، فتقول السيدة عائشة 🙁 كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها ، فذكرها يوماً من الأيام فأخذتني الغيرة ، فقلت 🙁 هل كانت إلا عجوزاً قد أبدلك الله خيراً منها ) فغضب ثم قال 🙁 لا والله ما أبدلني الله خيراً منها ، آمنتْ بي إذْ كفرَ الناس ، وصدَّقتني إذ كذّبَني الناس ، واستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني منها الله الولد دون غيرها من النساء ) قالت عائشة 🙁 فقلتْ في نفسي : لا أذكرها بعدها بسبّةٍ أبداً )


ولدت خديجة فكانت صورة عن والدتها فاطمة . فقد ورثت منها الجمال الرائع ، كما ورثت
عن والدها خويلد الحزم والذكاء ، وعن إبن عمها ورقة بن نوفل العلم والحكمة . ونوفل هو أحد أربع رجال خاصموا قريش في عبادتها للأصنام ولما لم تستجب لهم اعتزلوهم .

لقد عرفت خديجة في قبيلتها بأنها الطاهرة . وبعد أن تزوجت رجلين وتوفيا ، كانت ترد الخطاب بأدب متذكرة رؤيا عظيمة مع تفسيرها سنذكرها لاحقا . وقد ورثت عن زوجها الأول مالا وفيرا، وأصبح لديها هند وهالة . أما من زوجها الثاني فقد ورثت مالا وفيرا أيضا ، لكنها لم تنجب منه أولاد .

وقد سمعت سيدتنا خديجة برسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان صيته بين الناس الأمين . يقدرون صفاته ، وأخلاقه ، ويحترمون أمانته ورعه ، ويثقون بحكمته .

في يوم من الأيام ، أرسلت سيدتنا خديجة إبن عمها خزيمة الى أبي طالب . وعرضت عليه عرضا سخيا مقابل أن يتولى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام أمر تجارتها وقوافلها المحملة بمختلف البضائع .

وذهب ميسرة غلام سيدتنا خديجة مع الرسول الكريم في التجارة . وقد ألقى الله عز وجل على ميسرة محبة للرسول الكريم . فترى ميسرة في الرحلة شديد الإهتمام والمراعاة لرسول الله صلى الله عليه وسلم .

ولقد رأى ميسرة من أمر سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام شخصية خارقة ، خلق كريم ، كلمة متزنة ، مشية كلها الوقار ، حديث كله عذوبة ، أمانة ما بعدها أمانة ، صدق بالغ ، حِنكة ودراية يعجز عنها كبار التجار .

وكذلك رأى ما لا يمكن أن يستهان به . رأى ملكين يظلانه من الشمس وهو على بعيره . ورأى غمامة تتبعه في تنقلاته وتحركاته لتحميه من الحر الشديد .

وعندما آوى مرة الى شجرة ليستريح في ظلها ، أورقت وإخضرت وأزهرت . وهذه شجرة لا يستريح تحتها إلا نبي كما قال لميسرة نسطورا الراهب . كان ما رآه غير مألوفا لدى الناس . فازداد حرص ميسرة على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام .

عادت القافلة وكان ما ربحته خديجة في تجارتها هذه تفوق أضعاف ما كانت تكسبه في المرات السابقة .

وأخبرها ميسرة بما حصل معه مع سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام أثناء الرحلة . فكانت تستمع بإنصات وتفكر . هنا استحضرت خديجة الرؤيا التي رأتها منذ فترة وهي : " شمس عظيمة تهبط من سماء مكة لتستقر في دارها ، وتملأ جوانب الدار نورا وبهاء ، ويفيض ذلك النور ليغمر كل ما حولها بضياء يبهر النفوس . فسرها نوفل إبن عمها أن نور النبوة ستدخل دارها ، ويفيض منها نور خاتم النبين .

أحبت خديجة الإقتران بالرسول الكريم لما رأته من مكارم الأخلاق . وأحست بأنه نبي هذا الزمان لما سمعته من ورقة إبن نوفل عن صفاته ولما سمعته أيضا من ميسرة .

وكانت تعرف الرسول الكريم وعائلته . فأرسلت اليه نفيسة ورغبته بالزواج . ثم عرضت عليه ذات المال والجمال والشرف والكفاءة ، فكان رده عليه الصلاة والسلام بأنه لا يملك من المال ليتزوج به . فقالت نفيسة اعتبر هذا الأمر قد تم حله . فوافق النبي الكريم وتم الزواج . وكانت خديجة رضي الله عنها في سن اكتمال الأمومة ، وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام في سن اكتمال الشباب . كان الزواج في حقيقته زواج عقل راجح الى عقل راجح ، وأدب جم وطيب خلق الى مثله .




خليجية



خليجية



التصنيفات
سيرة النبي وزوجاته والصحابة

زهور من حدائق الجنة

بسم الله الرحمن الرحيم

(1) هل تريد أن تكون قريباً من الله ؟

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( أقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد فأكثروا الدعاء )) رواة مسلم .

(2) هل تريد أجر حجة ؟

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( العمرة فى رمضان تعدل حجةر أو حجة معى )) متفق عليه .

(3) هل تريد بيتاً فى الجنة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من بنى مسجداً لله بنى الله لة فى الجنه مثلة )) رواة

مسلم .

(4) هل تريد أن تنال رضا الله سبحانه و تعالى ؟

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها و يشرب الشربة فيحمده

عليها )) رواة مسلم .

(5) هل تريد أن يستجاب دعائك ؟

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( الدعاء بين الأذان و الإقامة لا يرد )) رواة ابو داود .

(6) هل تريد أن يكتب لك أجر صيام سنة كاملة ؟

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( صوم ثلاثة أيام من كل شهر يعدل صوم الدهر كله )) متفق عليه .

(7) هل تريد حسنات كالجبال ؟

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من شهد الجنازة حتى صلى عليها فلة قيراط و من شهدها حتى تدفن فلة

قيراطان قيل و ما القيراطان ؟ قال مثل الجبلين العظيمين )) متفق عليه .

(8) هل تريد مرافقة النبى فى الجنة ؟

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( أنا و كافل اليتيم كهاتين فى الجنه و أشار بإصبعية السبابة و الوسطى )) رواة

البخارى .

(9) هل تريد أجر مجاهد أو قائم أو صائم فى سبيل الله ؟

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( الساعى على الأرملة أو المسكين كالمجاهد فى سبيل الله )) و أحسبة قال (( أو

كالقائم أو الصائم لا يفطر )) متفق علية .

(10) هل تريد أن يضمن لك النبى الجنه بنفسه ؟

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من يضمن لى ما بين لحيتية و ما بين رجلية أضمن لة الجنة )) متفق علية .

(11) هل تريد أن لا ينقطع عملك بعد الموت ؟

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( إذا مات إبن أدم إنقطع عملة إلا من ثلاث , صدقة جارية أو علم ينتفع بة أو ولد

صالح يدعو لة )) رواة مسلم .

(12) هل تريد كنزاً من كنوز الجنة ؟

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( لا حول ولا قوه الا بالله )) متفق عليه .

(13) هل تريد أجر قيام ليلة كاملة ؟

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من صلى العشاء فى جماعة كأنما قام نصف الليل و من صلى الصبح فى جماعة

كأنما صلى الليل كلة )) رواة مسلم .

(14) هل تريد أن تقرأ ثلث القرأن فى دقيقة ؟

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( قل هو الله أحد تعدل ثلث القرأن )) رواة مسلم .

(15) هل تريد أن تثقل ميزان حسناتك ؟

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( كلمتان خفيفتان على اللسان حبيبتان الى الرحمن ثقيلتان فى الميزان ( سبحان

الله و بحمدة سبحان الله العظيم ) رواة البخارى .

(16) هل تريد أن يبسط لك فى رزقك و يطال لك فى عمرك ؟

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من سرة أن يبسط فى رزقة أو ينسأ له فى أثرة فليصل رحمه )) رواة البخارى .

(17) هل تريد أن يحب الله لقائك ؟

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من أحب لقاء الله أحب الله لقائة )) رواة البخارى .

(18) هل تريد أن يحفظك الله ؟

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من صلى الصبح فهو في ذمة الله )) رواة مسلم

(19) هل تريد أن يصلى الله عليك ؟

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من صلى علي صلاه صلى الله علية بها عشراً )) رواة مسلم .

(20) هل تريد أن يرفعك الله ؟

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( و ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله عز و جل )) رواة مسلم .

(21) هل تريد أن يباعد بينك و بين النار سبعين خريفا ؟

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من صام يوماً فى سبيل الله باعد الله بينة و بين النار سبعين خريفاً )) متفق عليه .




خليجية



خليجية



جزآآك الله خيرآآ حيآآتي :‘




خليجية



التصنيفات
سيرة النبي وزوجاته والصحابة

قصة الصحابي الذي قتلته الجن

هذه الحكاية يقولون أنها حدثت في الزمن الغابر أيام كان للجن صولات وجولات ،،، في صحراء العرب وبلاد الشام !!!

**********************

قد تستغربون ،،، فهذا الرجل هو الصحابي الجليل (( سعد بن عبادة )) زعيم الخزرج ،،،

ودعونا نتلمس معا" بعضا" من سيرة هذا الصحابي الجليل :

أحد النقباء الأثنى عشر ،،، الذين بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة ،،، وقد شهد مع رسول الله المشاهد كلها .

البعض يروي انه شهد بدرا" والبعض الآخر يقول انه لم يشهدها فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لئن كان سعد ما شهد بدرا ، لقد كان حريصا عليها ))

كان سعد جوادا" كريما" ،،، فما ان قدم الرسول المهاجرين الى المدينة حتى وضع أمواله في خدمتهم ،،، فيروى أنه رضي الله عنه كان له جفنة ( من الثريد واللحم ) يبعث بها كل يوم الى رسول الله وتدور معه هذه الجفنة معه في بيوت أزواجه صلى الله عليه وسلم .
وفي إحدى الغزوات التي خرج بها رسول الله بقي سعد بالمدينة يحرسها ،،، فبعث إلى رسول الله التمر والنوق ليعينه وليدعم المجاهدين معه ،،، فيقول رسول الله (( اللهم ارحم سعدا" وآل سعد )) .

ويروى أنه في يوم فتح مكة كان أميرا" على أحد الجيوش فبلغ رسول الله أنه كان يقول (( اليوم يوم الملحمة )) فيعزله رسول الله ويلحقه تحت إمرة علي بن ابي طالب رضي الله عنه .

سعد بن عبادة على الرغم من انه زعيم وسيدٌ في قومه إلا انه كان دائما" يصر على ان يكون واحدا" منهم يفرح بفرحهم ويتألم بألمهم ،،، ولنتذكر موقفه رضوان الله عليه يوم حنين ،،، .

فلما عاد المسلمون من غزوة حنين ،،، واخذ رسول الله يوزع الغنائم ولم يُعطي الأنصار ،،، تذمر بعض الأنصار وقالوا أن محمدا" قد مال لقومه بالعطايا،،، فيأتي سعد الى رسول الله ويقول له :

يا رسول الله إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت ،

قسمت في قومك ، وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب ،

ولم يك في هذا الحي من الأنصار منها شيء

فيقول له رسول الله : فأين أنت من ذلك يا سعد ؟ ؟؟؟

فيجيب سعد : يا رسول الله ما أنا إلا من قومي

فيقول له رسول الله : اجمع لي قومك

فلما اجتمعوا أتاهم الرسول ،،، فحمد الله وأثنى عليه وقال :
يا معشر الأنصار ، مقالة بلغتني عنكم ، وجدة وجدتموها علي في أنفسكم !
ألم آتكم ضُـلالا فهداكم الله ،،،،
وعالة فأغناكم الله ،،،
وأعداء فألف الله بين قلوبكم !!!
فقالوا : بلى ، الله ورسوله أمـن وأفضـل .
فقال رسول الله : ألا تجيبونني يا معشر الأنصار ؟؟؟!!!!
فقالوا : بماذا نجيبك يا رسول الله
لله ولرسوله المن والفضل ،،،
فيشعر رسول الله بحرج الأنصار من الإجابة

فيقول رسول الله : أما والله لو شئتم لقلتم ، فلصَدقتم ولصُدّقتم : أتيتنا مكذبا فصدقناك ، ومخذولا فنصرناك ، وطريدا فآويناك ، وعائلا فآسيناك ،،،،

أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لُعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ووكَلْتكم إلى إسلامكم !!!!

ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعوا أنتم برسول الله إلى رحالكم ؟؟؟؟

فوالذي نفسي بيده، لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار

ولو سلك الناس شعبا لسلكت شعب الأنصار

اللهم ارحم الأنصار

وأبناء الأنصار

وأبناء أبناء الأنصار"،،،

عندها بكى الأنصار ،،،

فقالوا وسعد معهم : رضينا برسول الله قسما وحظا.

********************

هذا غيظ من فيض من سيرة صحابي جليل حمل وتحمل أعباء الدعوة والجهاد في سبيل الله ،،، وهذه السيرة لا تختلف كثيرا" عن سيرة بعض الصحابة في تميزها وعطائها ،،، ولكن المختلف في سيرة هذا الصحابي هي طريقة موته .

فيروى أن هذا الصحابي رضوان الله عليه ينتقل إلى الشام وينزل بأرض حوران ،،، وهناك في حوران بلد المفاجئات والجان ،،،

تقتل الجن سعد بن عبادة .

والرواية باختصار يا سادة ،،، تقول أن سعدا" رحمه الله قتلته الجن لانه بال في جحر فيه منزلٌ لها !!!!!!!!!

تبا" لها من جن ،،، ما دامت تستطيع التحليق في السماء ،،، فلما تسكن الجحور ،،،
حتى توقع برجل كسعد بن عبادة ؟؟؟

قد يكون هذا الكلام غريبا" بعض الشيء ،،، أن تأتى الجن وتقتل وتخطف بعض الناس ،،، ولكن الأكثر غرابة أن تقرض الجن الشعر ،،، وتفتخر بقتلها زعيم الأنصار ،،، أي ثار وأي عداوة تلك التي بين سعد والجن ،،، حتى تختاره من بين صحابة رسول الله وتقتله وتفتخر بقتله !!!! .

ام أنه الوحيد من سكان الصحراء القاحلة تلك ،،،

الذي بال في جحر ؟؟؟؟ !!!

فتعاقبه الجن على تلك البولة ،،،،

بعد أن قتلت الجن سعد بن عبادة سمعها البعض تصحيح :

نحن قتلنا سيد الخز رج سـعـد بـن عـبـاده
ورمـيـنـاه بـسـهـــم فـلـم نـخـطـىء فـؤاده

رحمك الله يا سعد بن عبادة ورحم الله الأنصار والمهاجرة




جزاك الله الجنان

ورحم سيد الخزرج سعد بن عباده رضي الله عنه




خليجية



يعطيكـِ العافيه على الطرح الراقي
سلمت يمينك بما قدمَت
ننتظر جديدكـ الرائع دوما
بارك الله فيكِ وجعله بميزان حسناتك
تحية طيبة معطرة بعبير الورد



التصنيفات
سيرة النبي وزوجاته والصحابة

السيدة مارية القبطية رضي الله عنها

خليجية

نسبها:
هي السيدة مارية بنت شمعون القبطية، الجارية المفضلة وصاحبة المكانة العالية لدى المقوقس ملك الدولة البيزنطية في مصر، كانت تعيش لديه في عز ورخاء، حتى أهداها الملك عن طيب خاطر وإيثار للنبي محمد الكريم.

زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم:
بعد أن فتح الرسول صلى الله عليه وسلم مكة، ودخل أغلب أهل قريش في الإسلام، اضطلع نبي الله بمهمة أكثر خطورة، وهي دعوة العالم الخارجي للنور الحق، ومفارقة ما عدا الإسلام من أديان شركية.

ومن ضمن البلاد التي أرسل إليها الرسول صلى الله عليه وسلم، ليدعوا أهلها للدخول في الإسلام، مصر، وقد استقبل ملك مصر وفد الرسول بالترحاب، وحملهم بالهدايا النفيسة لرسول الله، ومن بين هذه الهدايا، كانت جارية الملك المفضلة مارية، وأختها سيرين.

وبينما تحملهما القافلة العائدة إلى رسول الله، كانتا تشعران بالحزن لمفارقة الأهل والأحباب، والخوف من مستقبل غامض، لا تدري إحداهما ماذا يحمل لهما من خير أو شر!

وفرح رسول الله بهدايا ملك مصر، وعندما لمح الخوف في عيون الجاريتين، عرض الزواج على مارية، ليطمئن قلبيهما ويسكن روعهما، فرحت مارية بهذه الفرصة العظيمة، لما سمعته عن رحمة النبي الكريم وعلو شأنها في الدنيا والآخرة.

أما أختها سيرين فقد تزوجها شاعر الرسول والإسلام، الصحابي الجليل حسان بن ثابت، بعد أن من الله سبحانه وتعالى عليها بالإسلام .

وعاشت السيدة مارية في هناءة وسعادة مع رسول الله، وبعد مرور نحو العام، أنجبت له ابنا، ففرح به الرسول أيما فرح، لأنه كان قد قارب الستين من عمره، ولم يبق له من أبنائه إلا السيدة فاطمة الزهراء.

وكان الطفل جميلا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسماه الرسول إبراهيم على اسم سيدنا إبراهيم الخليل، لكن الله سبحانه وتعالى لم يقدر له أن يعيش طويلا، فقُبض قبل أن يكمل عامه الثاني، مما فطر قلب نبي الله وأحزنه على ولده، وأسال دموعه الشريفة على خديه، لكنه صبر واحتسب الثواب عند خالقه.

صفاتها وأخلاقها:
كانت السيدة مارية بيضاء، جميلة الملامح، حتى إن السيدة عائشة كانت تغار منها، وترقب عن كثب كيف يهتم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد قالت عنها السيدة عائشة رضي الله عنها:"ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية، وذلك أنها كانت جميلة جعدة -أو دعجة- فأعجب بها رسول الله، وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيتٍ لحارثة بن النعمان، فكانت جارتنا، فكان عامة الليل والنهار عندها، حتى فرغنا لها، فجزعت فحولها إلى العالية، وكان يختلف إليها هناك، فكان ذلك أشد علينا".

وللسيدة مارية رضي الله عنها، مكانة كبيرة في آيات القرآن الكريم، وفي أحداث السيرة النبوية، حيث نزل الله عز وجل صدر سورة التحريم بسببها، وقد أوردها العلماء والفقهاء والمحدثون والمفسرون في أحاديثهم.

وفاتها:
عاشت السيدة مارية رضي الله عنها، زمنا بعد وفاة النبي الكريم، وتوفيت في السنة السادسة عشر بعد الهجرة، في خلافة عمر بن الخطاب، الذي صلى عليها مع جمع من الصحابة الأجلاء، ودفنت في البقيع إلى جانب أمهات المؤمنين وإلى جانب ابنها إبراهيم.

خليجية




بارك الله فيك

استغفر الله




اللهم ارضها وارضى عنها
سيره عطره ومشرفه وافتخر بأمهاتنا المؤمنات
اللهم ارضى عنهن واكرم نزلهن
وانصرهن على من ظلمهن ياحي ياقيوم
بارك الله فيك اختي الغاليه على ماقدمتي



خليجية



جازاكي الله خيرا حبيبتي و بارك المولى فيكي >~



التصنيفات
سيرة النبي وزوجاته والصحابة

صلى الله عليه وسلم

لم يكتب لأحدٍ من البشر من الأثر والخلود والعظمة ما كتب لصاحب النسب الشريف – صلى الله عليه وسلم- .
ولقد دونت في سيرته الكتب ، ودبجت في مديحه القصائد، وعمرت بذكره المجالس ، وبقيت عظمته قمة سامقة لاتطالها الظنون .
تقلبت به صروف الحياة من قوة وضعف ، وغنى وفقر ، وكثرة وقلة ، ونصر وهزيمة ، وظعن وإقامة ، وجوع وشبع ، وحزن وسرور ، فكان قدوة في ذلك كله، وحقق عبودية الموقف لربه كما ينبغي له .
ظل في مكة ثلاث عشرة سنة ، وما آمن معه إلا قليل ، فما تذمّر ولا ضجر ، وجاءه أصحابه يشتكون إليه ويسألونه الدعاء والاستنصار فحلف على نصر الدين وتمام الأمر ، وأنكر عليهم أنهم يستعجلون ، فكان الأمر كما وعد ، علماً من أعلام نبوته ، ونصراً لأمر الله ، لا للأشخاص .
وكان من نصره أن تأتيه وفود العرب من كل ناحية مبايعة على الإسلام والطاعة فما تغير ولا تكبّر ، ولا انتصر لنفسه من قوم حاربوه وآذوه وعاندوا دينه .
كما كان يقول أبو سفيان بن الحارث :

لعـــــمرك إني يوم أحمل راية *** لتغــلب خيل اللات خيل محمدِ
لكـــالمدلج الــحيران أظلم ليله *** فهذا أواني حين أهدى وأهتدي
هـداني هــــادٍ غير نفسي ودلني *** عـلى الله من طردته كل مطرد
وما حملت من ناقة فوق ظهرها *** أبر وأوفى ذمــــة من محــــمد

فاستل العداوات ، ومحا السخائم ، وألّف القلوب ، وأعاد اللُّحمة ، وعرف عدوُّه قبل صديقه أنها النبوة ، وأنه لم يكن صاحب طموح شخصي ولا باني مجد ذاتي ، وإن كان الطموح والمجد لبعض جنوده .
تعجب من عفويته وقلة تكلفه في سائر أمره ، واحتفاظ شخصيته بهدوئها وطبيعتها وتوازنها مهما تقلبت عليها الأحوال، واختلفت عليها الطرائق .
قل إنسان إلا وله طبعه الخاص الذي يبين في بعض الحال ويستتر في بعض ، ويترتب عليه استرواح لقوم دون آخرين ، ويحكم العديد من مواقفه وتصرفاته حاشاه -صلى الله عليه وسلم- .
فهو يُقْبِل بوجهه على كل جليس ، ويخاطب كل قوم بلغتهم ، ويحدثهم بما يعرفون ، ويعاملهم بغاية اللطف والرحمة والإشفاق ، إلا أن يكونوا محاربين حملوا السلاح في وجه الحق ، وأجلبوا لإطفاء نوره وحجب ضيائه .
كل طعام تيسر من الحلال فهو طعامه ، وكل فراش أتيح فهو وطاؤه ، وكل فرد أقبل فهو جليسه .
ما تكلف مفقوداً ، ولا رد موجوداً ، ولا عاب طعاماً ، ولا تجنب شيئاً قط لطيبه ، لا طعاماً ولا شراباً ولا فراشاً ولا كساءً، بل كان يحب الطيب، ولكن لا يتكلفه .
سيرته صفحة مكشوفة يعرفها محبوه وشانئوه ، ولقد نقل لنا الرواة دقيق وصف بدنه ، وقسمات وجهه ، وصفة شعره ، وكم شيبة في رأسه ولحيته ، وطريقة حديثه ، وحركة يده ، كما نقلوا تفصيل شأنه في مأكله ، ومشربه ، ومركبه ، وسفره ، وإقامته ، وعبادته ، ورضاه ، وغضبه ، حتى دخلوا في ذكر حاله مع أزواجه أمهات المؤمنين في المعاشرة ، والغسل ، والقسم ، والنفقة ، والمداعبة ، والمغاضبة ، والجد، والمزاح ، وفصلوا في خصوصيات الحياة وضروراتها .
ولعمر الله إن القارئ لسيرته اليوم ليعرف من تفصيل أمره ما لا يعرفه الناس عن متبوعيهم من الأحياء ، ومالا يعرفه الصديق عن صديقه ، ولا الزوج عن زوجه ، ولا كان أهل الكتاب يعرفونه شيئاً يقاربه أو يدانيه عن أنبيائهم وهم أحياء ؛ وذلك لتكون سيرته موضع القدوة والأسوة في كل الأحوال ، ولكل الناس.
فالرئيس والمدير والعالم والتاجر والزوج والأب والمعلم والغني والفقير …
كلهم يجدون في سيرته الهداية التامة على تنوع أحوالهم وتفاوت طرائقهم .
والفرد الواحد لا يخرج عن محل القدوة به -صلى الله عليه وسلم- مهما تقلبت به الحال ، ومهما ركب من الأطوار، فهو القدوة والأسوة في ذلك كله.
وإنك لتقرأ سيرة علم من الأعلام فتندهش من جوانب العظمة في شخصيته فإذا تأملت صلاحيتها للأسوة علمت أنها تصلح لهذا العلم في صفته وطبعه وتكوينه ، ولكنها قد لا تصلح لغيره .
ولقد يرى الإنسان في أحوال السالفين من الجلد على العبادة ، أو على العلم ، أو على الزهد ما يشعر أنه أبعد ما يكون عن تحقيقه حتى يقول لنفسه :

لا تـــعرضن لذكرنا مع ذكرهم *** ليس الصحيح إذا مشى كالمقعدِ
فإذا قرأ سيرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحس بقرب التناول وسهولة المأخذ ، وواقعية الاتباع .
حتى لقد وقع من بعض أصحابه ما وقع فقال لهم : " أنا أخشاكم لله ، وأتقاكم له، وأعلمكم بما أتقي".
وقال :" اكلفوا من العمل ما تطيقون " .
وقال : " إن هذا الدين يسر ، ولن يشادَّ الدينَ أحدٌ إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا ، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة ، والقصدَ القصدَ تبلغوا ".
ولهذا كان خير ما يربى عليه السالكون مدارسة سيرته وهديه وتقليب النظر فيها وإدمان مطالعتها واستحضار معناها وسرها ، وأخذها بكليتها دون اجتـزاء أو اعتساف .
إن الله -عز وتعالى- لم يجعل لأحد وراء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذا المنصب الشريف : منصب القدوة والأسوة ؛ لأنه جمع هدى السابقين الذين أمر أن يقتدي بهم " فبهداهم اقتده " إلى ما خصه الله -تعالى- وخيَّره به من صفات الكمال ونعوت الجمال ، ولهذا قال -سبحانه- : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً ".
إن حياته -صلى الله عليه وسلم- وحياة خلفائه الراشدين هي المذكرة التفسيرية والترجمة العلمية لنصوص الشريعة .
ومن الخير أن تظل هذه السيرة بواقعيتها وصدقها محفوظة من تزيد الرواة ، ومبالغات النقلة التي ربما حولتها إلى ملحمة أسطورية تعتمد على الخوارق والمعجزات ، وبهذا يتخفف الناس من مقاربتها واتباعها ليكتفوا بقراءتها مع هزِّ الرؤوس وسكب الدموع وقشعريرة البدن .
إن الآيات التي تأتي مع الأنبياء حق ، لكنها الاستثناء الذي يؤكد القاعدة ، والقاعدة هي الجريان مع السنن الكونية كما هي .
وكثيرون من المسلمين ، وربما من خاصتهم يستهويهم التأسي بالأحوال العملية الظاهرة في السلوك والعبادة وغيرها ، فيقتدون به -صلى الله عليه وسلم- في صلاته " صلوا كما رأيتموني أصلي " وحجّه " خذوا عني مناسككم " وسنن اللباس والدخول والخروج …
وهذا جزء من الاتباع المشروع ، بيد أنه ليس كله ، ولا أهم ما فيه ، فإن اتباع الهدي النبوي في المعاملة مع الله تعالى ، والتجرد والإخلاص ، ومراقبة النفس ، وتحقيق المعاني المشروعة من الحب والخوف والرجاء أولى بالعناية وأحق بالرعاية ، وإن كان ميدان التنافس في هذا ضعيفاً ؛ لأن الناس يتنافسون –عادة- فيما يكون مكسبة للحمد والثناء من الأمور الظاهرة التي يراها الناس ، ولا يجدون الشيء ذاته في الأمور الخفية التي لا يطلع عليها إلا الله ، وربما تحرى امرؤ صفة نبوية في عبادة أو عمل واعتنى بها وتكلف تمثلها فوق المشروع ، دون أن يكلف نفسه عناء التأمل في سر هذه الصفة وحكمتها وأثرها في النفس .
وهذه المسائل ، حتى التعبدية منها ؛ ما شرعت إلا لمنافع الناس ومصالحهم العاجلة والآجلة ، وليست قيمتها في ذاتها فحسب ، بل في الأثر الذي ينتج عنها فيراه صاحبه ويراه الآخرون .
وإنه لخليق بكل مسلم أن يجعل له ورداً من سيرة المصطفى -عليه السلام- ، إن كان ناشئاً فمثل ( بطل الأبطال ) لعزام، وإن كان شاباً فمثل ( الشمائل المحمدية ) لابن كثير أو الترمذي ، و ( الفـصول ) لابـن كثير ، أو ( مختصر السـيرة ) أو ( الرحيق المختوم ) أو ( تهذيب سيرة ابن هشام ) وإن كان شيخاً فمثل ( سيرة ابن هشام ) أو ( ابن كثير ) وإن كان متضلعاً بالمطولات فمثل ( سبل الهدى والرشاد ) وكتاب ( نضرة النعيم ) .
رزقنا الله حب نبيه وحسن اتباعه ظاهراً وباطناً وحشرنا في زمرته مع الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .




خليجية



اللهم صلي وسلم على اشرف الخلق سيدنا محمد



خليجية



التصنيفات
سيرة النبي وزوجاته والصحابة

اكيد سوف تجدي اسم حبيبك هنا

بسم الله الرحمن الرحيم

اكيد سوف تجدين اسم حبيبك هنا

محمد صلى الله عليةوسلم

يجب عليكي ان تصلي على اشرف الانبياء والمرسلين




اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد
بارك الله فيك



اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبة وسلم



صلى الله علية وسلم




صلى الله عليه وسلم

خليجية

خليجية




التصنيفات
سيرة النبي وزوجاته والصحابة

سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم مع اليهود

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اليهود لا عهد لهم ولا أمان، ولقد كان حول المدينة بعض القبائل منهم، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد أمنهم على دينهم وأموالهم وعاملهم بالحسنى والطيب ولكنهم لم يقدروا هذه المعاملة وذلك عندما ظهر من كل قبيلة ما يدل على ذلك، وإليك قصة كل قبيلة منهم:

أولأ: بنو قينقاع
قام أحد رجالهم بالإعتداء على امرأة مسلمة وكان يريد اجبارها على كشف وجهها فربط ذيل ثوبها بمسمار فانكشفت عورتها فاستغاثت بالمسلمين فجاء أحد المسلمين فقتله ثم قام يهودي آخر فقتل المسلم، وبعد ذلك أجلاهم الرسول صلى الله عليه وسلم عن المدينة.

ثانياً: بنو النضير
هؤلاء كانوا يريدون إلقاء حجر على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما كان جالساً معهم تحت بيت من بيوتهم لأمر كان يبحثه معهم.

ولكن الله تعالى ناصر المؤمنين فأخبر رسوله بما كانوا يريدون فعله فرجع فوراً عليه الصلاة والسلام وجهز جيشاً وعاد إليهم لقتالهم، وبعد أن حاصرهم الرسول صلى الله عليه وسلم طلبوا منه أن يجليهم ويأخذوا متاعهم دون السلاح فوافق صلى الله عليه وسلم وخرجوا من المدينة، ونزلت في حقهم سورة الحشر.

ثالثاً: بنو قريظة
هؤلاء نقضوا عهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء غزوة الخندق حين أعانوا قريشاً ليدخلوا من جهتهم بعد أن اتفق معهم أن لا يدخلوا من ديارهم.

وعندما انتهت غزوة الأحزاب سارع الرسول صلى الله عليه وسلم لتصفية الحساب معهم وبعد الحصار استسلموا وحكم عليهم سعد بن معاذ بأن يقتل رجالهم وتوزع أموالهم وتسبى نساؤهم، ونفذ الحكم في حوالي (700) من رجالهم وقد ذكرت قصتهم في سورة الأحزاب.

رابعاً: يهود خيبر
وهؤلاء أيضاً نقضوا عهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق وحاصرهم الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت خيبر أكبر حصونهم وطال حصارهم وكانوا من أكثر قبائل اليهود عدداً في ذلك الوقت، وبعد الحصار الطويل طلبوا الصلح، فأجابهم الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك ولكنهم نقضوه مرة أخرى فسبى المسلمون نساؤهم وأولادهم وقسم أموالهم واتفقوا مع الرسول ان يبقوا ويزرعوا الأرض ويقسموا نتاجها بينهم وبين المسلمين. حتى طهرهم الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه من الجزيرة العربية حين هموا بالغدر مرة أخرى ليقتلوا ابن عمر رضي الله عنهما.

الخلاصة:
اليهود أهل غدر وخيانة ولا يمكن أن يغيروا هذه الصفة.




يعطيك العافيه

وبارك الله فيكِ




خليجية



خليجية



شكرا لتواجدكم الرائع



التصنيفات
سيرة النبي وزوجاته والصحابة

واجب المسلمين المعاصرين نحو رسول الله

الهجمات الشرسة على الإسلام وأسبابها*
يتساءل الكثيرون ويقولون : إننا في تعب وضيق شديد ممن هاجم حضرة النبي من أهل الدنمارك وغيرهم من الكافرين فدعونا نفهم معا ماهو أساس الموضوع ؟ولنعد إلى كلام الطبيب الأعظم الذي لاينطق عن الهوى إذ قال{يُوشكُ الأمَمُ أنْ تَدَاعَى عليكُم كَمَا تَدَاعَى الأكَلَةُ إلى قَصْعَتِها قالوا: أَوَ مِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذ ؟قال :بَلْ أنتم يَوْمَئِذ كَثِيٌر ولكنكم غُثَاءٌ كَغُثَاء السَّيل و لْيَنْزَعَنَّ الله من صُدُورِ عَدُوكم المَهَابَةَ منكم وليَقْذِفَنَّ الله في قلوبكم الْوَهَنَ قالوا : وما الْوَهَنُ يا رسولَ الله ؟ قالَ: حُبُّ الدنيا وكَرَاهِيةُ المَوْت} فهذا الحديث الشريف يقرر حقيقة لاجدال فيها مع مرارتها لو لم يسكن حب الدنيا قلوبنا ويخرج منها حب الحبيب الأعظم لما تداعت علينا الأمم من حولنا آمنة من بطشنا مستنقصة لقدرنا ولما جرؤ إنسان في الوجود أن ينال منه هذه هى الحقيقة المرَّة وكلُّنا موقنٌ بذلك ومقرٌ ولكن هذه الحقيقة و الحال الذى صرنا إليه نأنُّ من قسوته ونشتكى من وطأته لم ينزل علينا فجأة من السماء وإنما تسلسل وتسلَّل على مراحل عدة إذ بدأ الخلل بنا نحن المسمون بتقصيرنا فى حب نبينا شغلاً بالأرزاق وبيعاً للأخلاق وتركاً لدعوة الحق تحت ضغط إرضاء الخلق أو استجداء منافعهم فاستهان بنا أعداؤنا واستباحوا حرماتنا وأجَّجوا نار الفتنة بيننا وزرعوا صنائعهم فى أوساطنا فانكشفت لهم أظهرنا وبطوننا فكانت هجماتهم علينا نتاجا لما زرعناه و حصادا لما أهملناه وعاقبة لما نسيناه ولاحول ولاقوة إلا بالله ولنرى معا كيف بدأ الأمر ؟ وتوالى ؟ حتى صرنا على كثرتنا غثاءاً كغثاء السيل

السبب الأول : البداية … التقصير فى تعزير الرسول وتوقيره على نهج القرآن
كيف كانت البداية من هنا ؟إن الله أمر المؤمنين أمراً صريحاً ، وقال لنا ولجميع المؤمنين {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ}أمرنا أن نعزِّره أي نساعده في نشر رسالته ونعاونه في تبليغ دعوته كل على قدره وأقل القدر أن نكون نحن مثالاً ونموذجاً للمسلم القويم في أخلاقنا وسلوكياتنا ومعاملاتنا ولكنا نسمع من يدخل في الإسلام وآخرهم رجل دخل من شهر في فرنسا ثم ذهب لزيارة بلد من بلاد المسلمين فرأى العجب وقال : الحمد لله أنني قد دخلت في الإسلام قبل أن أرى المسلمين وإلا لما دخلت فيه لماذا ؟لأن المسلمين غير ملتزمين بأحكام دينهم هل بسلوكنا هذا نكون قد عزَّرنا رسول الله أو وقَّرناه على نهج القرآن و كما أمرَّ الرحمن أم نكون قد استهنَّا به بل وشجعنا غيرنا على ذلك إن المسلمين شعروا أو لم يشعروا يستهزءون بنبيهم فالمسلم الذي يتكلم مع أخيه ويحدث بينهما شطط في الكلام أو نزاع ويقول له – وإن كان لا يدرى – : "صلى على النبي" هو لا يقصد الصلاة ولكنها عبارة يقولها لتهدئه أخيه إن هذه العبارة حكم الفقهاء أن قائلها بهذه الكيفية يجب تأديبه لأنه استخدم اسم النبي في غير موضعه وإذا ذهب رجل إلى رجل يطلب منه العفو في أمر يقول "والله لن أعفو حتى ولو جاءني النبي محمد " هذه الكلمات وأمثالها وأشباهها نسمعها كثيرا وهذه الكلمات يجب أن يعاقب فاعلها لأنه زج باسم النبي محمد في غير موضعه النبي محمد لو جاءك في أمر ترفضه ؟ مع أن الله يقول لجميع المؤمنين{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ}مثل هذه الأقوال تشيع بيننا وغيرها ومنها من يطلب من الناس الاستجداء باسم النبي "والنبي تعطيني كذا" يقسم باسم النبي ويعرض اسم النبي لأشياء لم يأمر بها النبي فإن النبي لم يأمر بالاستجداء ولم يأمر بتكفف الناس وإنما أمر بالعمل للاستغناء عن الناس{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}ومن هنا حكم العلماء أن من يتسول باسم النبي يجب أن يؤدب ويُعذّر، ويُعذّر بأن يحكم عليه القاضي بما يناسبه من أنواع الجزاء لأنه عرض اسم النبي لما لا ينبغي له فاسم النبي يجب أن يكون مصوناً ومبجلاً ومكرّما أما من يسب حضرة النبي بأي كيفية من المؤمنين والمسلمين فقد أجمع العلماء أجمعون أن حكمه القتل ولا يستتاب كالمرتد بل يقتل فوراً لأنه مسلم ومؤمن وسب النبي هذا فيما بيننا جماعة المؤمنين وإذا كان هذا واقعنا مع إسم النبى و تعريضه لما لايليق فأين نحن من النهج القرآنى فى توقير النبى ؟ انظر كيف كرَّم الله اسم نبيه و عظَّمه فأمرنا الله عزوجل ألا نناديه باسمه فقد كان العرب يقولون له يا محمد فنهاهم الله عزوجل عن ذلك وقال لهم{لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً}ماذا نقول؟قولوا: يا نبي الله يا رسول الله يا حبيب الله يا صفي الله لكن لا تنادوه باسمه خُصّوه بالتعظيم والتوقير لأن الله عظمّه ووقرّه وأمرنا أن نوقرّه ونعظمّه صلوات ربي وتسليماته عليه أمرنا الله عزوجل إذا ذكر اسمه أن نصلي عليه وإذا سمعناه من أي إنسان أن نصلي عليه لماذا نصلي عليه ؟لنحضر أجسامنا وقلوبنا فنهتز عند السلام عليه وعند سماع اسمه ، ونحضر كأننا نقف بين يديه صلوات ربي وتسليماته عليه دخل الحاكم أبو جعفر المنصور إلى مسجد الرسول في المدينة وطلب الإمام مالك ليناظره في مسألة ثم رفع صوته فقال الإمام مالك : مهلاً يا أمير المؤمنين فإن الله قال{لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ}وحرمته ميتا كحرمته وهو حي إياك أن ترفع صوتك في مجلس وفي حرم وفي روضة النبي وكان الإمام مالك وغيره من العلماء الأجلاء لا يحدثون حديثاً عن رسول الله إلا إذا اغتسلوا وتطيبوا وتوضئوا ولبسوا أجمل الثياب تأدبا مع حضرته وذات مرة كان الإمام مالك في مسجد الحبيب المصطفى جالساً على كرسي العلم يروي أحاديث رسول الله ونظر أحد الطلاب فرأى عجباً رأى عقرباً تذهب إليه وتلدغه من قدمه فيتفزز ولا يقطع حديثه ويكمله ثم تدور وتأتي إليه وتلدغه مرة ثانية فيتفزز ولا يقطع حديثه ويواصله عدَّ لها أربع عشر مرة وهي تلدغه ولا يترك موضعه ولا يقطع حديث النبي فلما انتهى من درسه ذهب إليه وقال له : رأيت منك اليوم فقال: نعم رأيت العقرب ؟قال: نعم قال: كرهت أن أقطع حديث رسول الله من أجل لدغة عقرب من أجل ذلك كان لا يبيت ليلة إلا ورأى رسول الله في المنام وقد قال في ذلك: ما بت ليلة إلا ورأيت رسول الله في المنام من توقيره وتعظيمه لحبيبه





مأراوع قلمك حين يصول ويجول

بين الكلمات تختار الحروف بكل أتقان ..
تصيغ لنا من الأبداع سطور تُبهر كل من ينظر إليها ..

دمت بحب وسعاده ..

خليجية
خليجية




امر من صفحاتك وأقف أمامكـ .. صامت..

من جمال ما أراه

حسن أبداعكـ وصياغتكـ المتقنة …




بارك الله فيك
وجزاك الله الجنة



بارك الله فيكـ



التصنيفات
سيرة النبي وزوجاته والصحابة

معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه

ما مِن خصلةٍ من خصال الخير إلا ولرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أوفر الحظ والنصيب من التخلق بها ، وقد صفه الله تعالى بلين الجانب لأصحابه فقال : { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ }(آل عمران: من الآية159) ..

وفي معاملته ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأصحابه من حسن الخُلق ما لا يخفي ، ومن ذلك أنه كان يقضي حوائجهم ، ويتواضع معهم ، ويجيب دعوتهم ، ويزور مرضاهم ، ويشهد جنائزهم ، ويدعو لهم ولأبنائهم ، ويشفق عليهم ، ويشعر بآلامهم ، وينهاهم عن المبالغة في مدحه ..
عن عبد الله بن أبي أوفى ـ رضي الله عنه ـ في وصفه للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( .. ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي له حاجته )(النسائي) .

وعن سهل بن حنيف – رضي الله عنه ـ قال : ( كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يأتي ضعفاء المسلمين ويزورهم، ويعود مرضاهم ، ويشهد جنائزهم )(الحاكم) .

وعن أنس – رضي الله عنه ـ قال : ( كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يزور الأنصار، فيسلم على صبيانهم ، ويمسح برؤوسهم ، ويدعو لهم )(النسائي) .

وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنه سمع عمر ـ رضي الله عنه ـ يقول على المنبر: سمعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله )(البخاري) ومعنى تطروني أي : تبالغوا في مدحي .
وكان – صلى الله عليه وسلم – عادلا بينهم لا يحابي أحدا بغير حق .. ولما كلمه ـ حِبه ـ أسامة بن زيد في العفو عن المرأة المخزومية التي سرقت ، تلون وجهه – صلى الله عليه وسلم ـ وقال : ( أتشفع في حد من حدود الله؟ ، ثم قام فاختطب ثم قال : إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها )(البخاري) ..

ومن هديه ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع أصحابه في وقت الشدة والبلاء التسلية والعزاء ، فكان يشعر بآلامهم ، ويجعل لهم من محنهم منحا ، ومن الحزن فرحا ، ومن الألم أملا ..
من صور ذلك ما رواه أنس – رضي الله عنه – قال : خرج رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة ، فلما رأى ما بهم من النَصَب والجوع قال : ( اللهم إن العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة .. فقالوا مجيبين له : نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا )(البخاري) .
وقال قرة بن إياس – رضي الله عنه – : ( كان نبي الله – صلى الله عليه وسلم – إذا جلس يجلس إليه نفر من أصحابه ، وفيهم رجل له ابن صغير يأتيه من خلف ظهره فيقعده بين يديه ، فهلك(مات) ، فامتنع الرجل أن يحضر الحلقة ، لذكر ابنه ، فحزن عليه ، ففقده النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال : مالي لا أرى فلانا؟ ، قالوا : يا رسول الله ، بنيه الذي رأيته هلك . فلقيه النبي – صلى الله عليه وسلم – فسأله عن بنيه ، فأخبره أنه هلك ، فعزاه عليه ، ثم قال : يا فلان أيما كان أحب إليك : أن تمتع به عمرك ، أو لا تأتي غداً إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك؟ ، قال : يا نبي الله بل يسبقني إلى باب الجنة فيفتحها لي لهو أحب إليَّ ، قال : فذاك لك ، فقالوا : يا رسول الله أله خاصة أم لكلنا ؟ ، قال : بل لكلكم )(النسائي) .

ومن أحواله – صلى الله عليه وسلم – مع أصحابه استشارته لهم ، فكثيراً ما كان يقول لهم : ( أشيروا عليَّ أيها الناس )(مسلم)..

وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يشارك أصحابه ما يعانونه من فقر وجوع ، فإذا حلَّ الجوع بهم يكون قد مر به قبلهم ، وإذا أرسل أحد إليه بصدقة ، جعلها في الفقراء من أصحابه ، وإن أُهْدِيت إليه هدية أصاب منها وأشركهم فيها ، وكان معهم أجود بالخير من الريح المرسلة ، كما وصفه بذلك عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ ..
عن محمد بن جبير قال: أخبرني جبير بن مطعم : ( أنه بينما يسير هو مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومعه الناس مقفلة من حنين ، فعلقه الناس يسألونه ، حتى اضطروه إلى سمرة فخطفت رداءه ، فوقف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : أعطوني ردائي ، لو كان لي عدد هذه العضاه نعماً لقسمته بينكم ، ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذوبا ولا جبانا )(البخاري)..
مقفلة : راجعة من حنين ، السَّمُر : شجر طويل قليل الظل صغير الورق قصير الشوك ، الرداء: ما يوضع على أعالي البدن من الثياب ، العضاه : نوع من الشجر عظيم له شوك ، النعم : الإبل والشاء ، وقيل الإبل خاصة ..

وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُغدق في العطاء لمن يتألفه ، قال أنس – رضي الله عنه – : ( ما سُئِل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – على الإسلام شيئاً إلا أعطاه ، قال فجاءه رجل فأعطاه غنماً بين جبلين ، فرجع إلى قومه فقال : يا قوم أسلموا ، فإن محمداً يعطي عطاء لا يخشى الفاقة ..)(البخاري).
وجاء إليه سلمان الفارسي حين قدم المدينة بمائدة عليها رطب ، فوضعها بين يديه ، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ( ما هذا يا سلمان؟ ، قال : صدقة عليك وعلى أصحابك ، قال : ارفعها فإنا لا نأكل الصدقة ، فرفعها ، فجاء من الغد بمثله ، فوضعه بين يديه يحمله ، فقال : ما هذا يا سلمان؟ ، فقال : هدية لك ، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لأصحابه : ابسطوا .. )(أحمد) .. ومن ثم قال أنس ـ رضي الله عنه ـ محدثاً عن أثر هذه المعاملة الحسنة من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا ، فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها )(مسلم)..

وكان – صلى الله عليه وسلم – حريصاً على تعليم أصحابه .. حينما أساء رجل في صلاته فعلمه صفتها ، وسُمِّي حديثه بحديث المسيء صلاته ، وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ لهم ولنا من بعدهم : ( صلوا كما رأيتموني أصلي )(البخاري) .
وفي حجة الوادع قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( لتأخذوا مناسككم ، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه )(مسلم).
وقال أبو ذر- رضي الله عنه – : " تركنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وهو يذكرنا منه علما " ..
وكان – صلى الله عليه وسلم – يمزح معهم ، ولا يقول إلا حقا .. فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : ( إني لا أقول إلا حقاً ، قال بعض أصحابه : فإنك تداعبنا يا رسول الله؟! ، فقال : إني لا أقول إلا حقا )(أحمد).
ومن صور مزاحه – صلى الله عليه وسلم – مع أصحابه : أنه رأى صهيبا وهو يأكل تمرا ، وبعينه رمد، فقال : ( أتأكل التمر وبك رمد؟ ، فقال صهيب : إنما آكل على شقي الصحيح ليس به رمد ، فضحك رسول الله – صلى الله عليه وسلم ـ )(الحاكم) ..
وكان الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ يمازحونه لعلمهم بتواضعه وكريم أخلاقه معهم ..
قال عوف بن مالك الأشجعي – رضي الله عنه – : ( أتيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في غزوة تبوك وهو في قُبَّة من أَدَم (جِلد) ، فسلمت ، فرد ، وقال : ادخل ، فقلت : أكلي يا رسول الله؟، قال : كلك ، فدخلت )(أبو داود) ..
وكان – صلى الله عليه وسلم – لا يرضى لأحد أن يحتقر أو يسب أحدا من أصحابه ، ولو كان صحابيا مثله ..
فعن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – أن رجلا على عهد النبي – صلى الله عليه وسلم – كان اسمه عبد الله ، وكان يلقب حمارا ، وكان يُضْحِك رسولَ الله – صلى الله عليه وسلم – ، وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – قد جلده في الشراب ، فأتي به يوما فأمر به فجلد ، فقال رجل من القوم : اللهم العنه ، ما أكثر ما يؤتى به ، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم – : ( لا تلعنوه ، فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله )(البخاري) .
وفي ذلك دليل على أن الكبائر لا تخرج أصحابها من الإيمان ، وعلى حكمة النبي – صلى الله عليه وسلم ـ وحبه لأصحابه .. فإن الغرض إصلاح المخطئ لا إقصاؤه وإبعاده ، فما أعظم شفقته على أمته ، وحرصه على أصحابه !..
وعن ابن مسعود – رضي الله عنه – أنه كان يجتني سواكا من الأراك ، وكان دقيق الساقين ، فجعلت الريح تكفؤه ، فضحك القوم منه ، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ( مم تضحكون؟ ، قالوا: يا نبي الله ، من دقة ساقيه ، فقال : والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أُحُد )(أحمد).
وكان – صلى الله عليه وسلم – يثني على أصحابه إظهاراً لفضلهم وعلو قدرهم ..
عن أنس بن مالك – رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ( أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، وأشدهم في أمر الله عمر ، وأصدقهم حياء عثمان ، وأقرؤهم لكتاب الله أُبَي بن كعب ، وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، ألا وإن لكل أمة أمينا ، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح )(الترمذي) .
وكان – صلى الله عليه وسلم – يصلح بينهم .. فعن سهل بن سعد الساعدي – رضي الله عنه – : ( أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم )(البخاري).
ومن صور معاملته – صلى الله عليه وسلم – لأصحابه قيامه بحمايتهم .. فعن أنس بن مالك – رضي الله عنه ـ قال : ( كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أحسن الناس ، وكان أجود الناس ، وكان أشجع الناس ، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق ناس قِبَل الصوت ، فتلقاهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – راجعا وقد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس لأبي طلحة عري، في عنقه السيف وهو يقول : لم تراعوا ، لم تراعوا )(البخاري).
قال ابن حجر : " وقوله : لم تراعوا : هي كلمة تقال عند تسكين الروع تأنيساً ، وإظهاراً للرفق بالمخاطَب " ..
وكان – صلى الله عليه وسلم – لا يرضى أن يحزن أحد من أصحابه في نفسه عليه ..
عن عبد الله بن زيد بن عاصم ـ رضي الله عنه ـ قال : لما أفاء الله على رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم حنين قسَّم في الناس في المؤلفة قلوبهم ، ولم يعط الأنصار شيئا ، فكأنهم وجدوا(حزنوا) ، إذ لم يصبهم ما أصاب الناس ، فخطبهم فقال : ( يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي ، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي ، وكنتم عالة فأغناكم الله بي ) . كلما قال شيئا قالوا : الله ورسوله أمن ، قال: ( ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ) ، قال : كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله أمن ، قال : ( لو شئتم قلتم : جئتنا كذا وكذا .. أترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى رحالكم ، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ، ولو سلك الناس واديا وشِعْبا لسلكت وادي الأنصار وشعبها ، الأنصار شعار ، والناس دثار ، إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض )(البخاري).
الشعار : الثوب الذي يلي الجلد من البدن ، الدثار : الثوب الذي يكون فوق الشعار ..
وفي رواية أحمد قال : ( فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم ، وقالوا: رضينا برسول الله قسما وحظا .. ثم انصرف رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وتفرقوا ) ..
هذه بعض الصور والسطور المضيئة من صفحات معاملة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأصحابه ، فما أحوجنا إلى أن نحول هديه وخلقه ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى سلوك عملي تنتظم به أمورنا ، وتسعد به حياتنا .




خليجية
جزآآك الله خير على طرحك
وبآآركالله فيك
ماننحرم من تلآلآتـ قلمكــ
ودوآآم إبدآآعكـ
دمتِ بحفظ المولى ورعآآيتــهــ

خليجية



التصنيفات
سيرة النبي وزوجاته والصحابة

معلومات عن النبي نـوح

معلومات عن النبي نـوح ( عليه السلام )

خليجية
نـوح شخصية ورد ذكرها في الكتب المقدسة لاتباع الديانات اليهودية والمسيحية والاسلام بالاضافة الى ورود ذكر شخصية مشابهة لنوح في اساطير بـلاد الرافـدين الاعتقاد السائد حسب هذه الديانات هو ان نوح كان شخصية تاريخية حقيقية وكانالحفيد التاسع او العاشر لادم وانه كان الاب الثاني للبشرية بعد نجاته ومن معه من الطوفان العظيم الذي وحسب المعتقدات الدينية والاساطير السومرية قد اباد البشرية جميعا باستثناء الذين نجوا من الطوفان لاستعمالهم سفينة عملاقة اشتهرت باسم سفينة نوح .
كلمة نوح تعني " استراحة " باللغة العبرية واستنادا على الموسوعة الكاثوليكية فان والد نوح لاميخ اطلق عليه هذا الاسم لقناعته بان نـوح سوف يخلص البشرية من العقوبة التي انزلها الخالق الاعظم على ادم ويوصل الانسانية الى حالة من الطمأنينة والاستراحة .
كان نوح تقيا صادقا ارسله الله ليهدي قومه وينذرهم عذاب الاخرة ولكنهم عصوه وكذبوه ومع ذلك استمر يدعوهم الى الدين الحنيف فاتبعه قليل من الناس واستمر الكفرة في طغيانهم فمنع الله عنهم المطرودعاهم نوح ان يؤمنوا حتى يرفع الله عنهم العذاب فامنوا فرفع الله عنهم العذاب ولكنهم رجعوا الى كفرهم واخذ يدعوهم 950 سنة ثم امره الله ببنـاء السفينة وان ياخذ معه زوجـأً من كل نوع ثم جاء الطوفان فاغرقهم اجمعين .
تشير الابحاث الجيولوجية واستنادا المتحجرات وطبقات علم الارض ان هناك دلائـل على حدوث فيضان في منطقة الشرق الاوسط في العصور القديمة ولكن الابحاث لم تؤكد المعتقد الـديني السائد ان الطوفان المذكور قد تشمل جميع اصقاع الارض . وتشير دراسات من جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة ان البحر الاسود كان عبارة عن بحيرة في العصور الجليدي وان درجة حرارة الارض بدات بالارتفاع قبل حوالي 12.000 عاما وبدات الكتل الجليدة بالذوبان وانه قبل مايقارب 700 عاما حدث امتداد لمياه البحر المتوسط وحدث طوفان باتجاه تركيا وكانت قوة الطوفان معادلة لما يقارب 200 مرة قوة شلالات نياجارا .
جاء ذكر نوح في العديد من الايات القرانية في سورة ال عمران وسورة النساء وسورة المائدة وسورة الانعام وكذلك سورة نوح المسماة على اسمه وغيرها وحسب الدين الاسلامي فان الله ارسل نوحا الى قوم يعبدون الاوثان ليدعوهم الى عبادته وحده وترك عبادة غيره لكن نوحا لم يلق اذانا صاغية واستمر الاكثرية على عبادة الاوثان ونصبوا له العداوة ولمن امن به توعدوهم بالرجم .
استنادا الى القران فان نوحا لبث في قومه يدعوهم الى عبادة الله الف سنة الا خمســــين عاما

( ولقد ارسلنا نوحا الى قومه فلبث فيهم الف سنةًًًً الا خمسين عاما ) [ العنكبوت]
وان الله امره ببناء سفينة كان قومه يمرون به وهو في عمله فيسخرون منه ( سورة هود )

وانه قد نزلت كميات كبيرة من الامطار مع تفجير الله للارض عيونا مما ادى الى حدوث الطوفان ( سورة القمر ) وحسب سورة هود فان احد ابناء نوح قد كان كافرا خالف اباه في دينه وقال " سآوي الى جبل يعصمني من الماء " ولكنـه غرق وان السفينة استقرت على جبل الجودي وليس آرارات وجبل الجودي يقع في تركيا ايضـأً ويبعد 200 ميـلآ عن جبل آرارات بالقرب من الحدود التركية مع سوريا والعراق .
دمتم بحفظ الرحمن





هذه كلمات أكتبها إليك بمداد قلبي , وأسطرها إليك مع عبير الورد وأريج الفل والياسمين …
يا قمراً أضاء ظلام عقلي , وأضاء لي طريقي في الحياة..
ويا شمساً أذابت جمود قلبي , وفجرت ينابيع الأمل فيني



بارك الله فيك اختي …
لك منـــــــ اجمل تحية ــــــــــي



جزاك الله خيرا